متى تسقط العقوبة بالتقادم؟.. المدة وفقا للقانون

يحدد قانون الإجراءات الجنائية مددًا قانونية لسقوط العقوبة بمضي المدة، بحسب نوع الجريمة والعقوبة الصادرة فيها، مع وضع ضوابط تتعلق بموعد بدء حساب المدة والحالات التي تؤدي إلى انقطاعها أو وقف سريانها.

وبحسب قانون الإجراءات الجنائية الجديد رقم 174 لسنة 2025، المقرر بدء العمل به في 1 أكتوبر 2026، نصت المادة 484 على أن العقوبة المحكوم بها في جناية تسقط بمضي 20 سنة، باستثناء عقوبة الإعدام التي تسقط بمضي 30 سنة، بينما تسقط العقوبة المحكوم بها في جنحة بمضي 5 سنوات، وفي المخالفة بمضي سنتين.

حدد القانون موعد بدء حساب مدة سقوط العقوبة، فنصت المادة 485 على أن المدة تبدأ من وقت صيرورة الحكم باتًا، إلا إذا كانت العقوبة محكومًا بها غيابيًا من محكمة الجنايات بدرجتيها في جناية، ففي هذه الحالة تبدأ المدة من يوم صدور الحكم.

نعم، حددت المادة 486 الحالات التي تنقطع فيها مدة سقوط العقوبة، ومن بينها القبض على المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية، وكذلك كل إجراء من إجراءات التنفيذ يتم اتخاذه في مواجهته أو يصل إلى علمه.

كما تنقطع المدة، في غير مواد المخالفات، إذا ارتكب المحكوم عليه خلال هذه الفترة جريمة من نوع الجريمة المحكوم عليه من أجلها أو جريمة مماثلة لها.

ووفقًا للمادة 487، يتوقف سريان مدة سقوط العقوبة إذا وجد مانع يحول دون مباشرة التنفيذ، سواء كان المانع قانونيًا أو ماديًا، واعتبر القانون وجود المحكوم عليه خارج البلاد مانعًا يوقف سريان المدة.

سقوط العقوبة بالتقادم يختلف عن انقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة؛ فسقوط العقوبة يتعلق بحكم صدر بالفعل وأصبح باتًا، بينما انقضاء الدعوى يتعلق بالمدة التي تمر دون اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة قبل صدور حكم بات.

وبالتالي، فإن مجرد مرور عدد معين من السنوات لا يعني تلقائيًا سقوط أي حكم، إذ يجب حساب المدة وفق نوع الجريمة، وتاريخ صيرورة الحكم باتًا، مع مراعاة الإجراءات التي قد تقطع المدة أو الموانع التي توقف سريانها.