تواجه شركة ماكدونالدز تحديات متزايدة لاستعادة الزبائن الذين أصبحوا أكثر حساسية للأسعار، مع مواصلة سهمها التراجع وسط تباطؤ المبيعات وتصاعد المخاوف بشأن تكلفة خطة جديدة لتحسين المطاعم والخدمات.وانخفض سهم شركة المطاعم السريعة الأمريكية بأكثر من 22% منذ مطلع العام، ويتجه نحو تسجيل أسوأ أداء سنوي له منذ 2002. وأعلنت ماكدونالدز، خلال فعالية للمستثمرين، توقعها تسجيل مبيعات أمريكية سلبية بشكل طفيف خلال الربع الحالي، بعدما ارتفعت مبيعات الربع السابق 0.8% فقط، وهي أبطأ وتيرة نمو منذ أكثر من عام.تأتي هذه المؤشرات وسط شكاوى متزايدة للعملاء من ارتفاع أسعار قوائم الطعام وتراجع تجربة زيارتها نتيجة استمرار إغلاق مناطق الألعاب وغيرها من المرافق الرائجة منذ جائحة كورونا.وارتفع سعر شطيرة «بيغ ماك» في الولايات المتحدة بنحو 23% بين 2019 ونهاية 2025، وفق مؤشر «بيغ ماك» الصادر عن مجلة «الإيكونوميست».وبدأت ماكدونالدز بزيادة أسعارها بعد الجائحة لمواجهة ارتفاع تكاليف اللحوم والأجور والوقود، في وقت كان التضخم وارتفاع أسعار الفائدة يضغطان على إنفاق المستهلكين. وفي مواجهة ذلك، لجأت سلاسل منافسة إلى عروض وخصومات مكثفة. وسجلت «برغر كينغ» نمواً في المبيعات المماثلة بلغ 8.5% خلال الربع الأخير، بينما ارتفعت مبيعات «تاكو بيل» 7% في المتاجر القائمة.وتسعى ماكدونالدز إلى تغيير هذا المسار عبر خطة متعددة السنوات بقيمة 8.5 مليار دولار تحت اسم «Next»، تشمل تحديث المطاعم والاستثمار في التكنولوجيا وتعزيز حصتها في فئتي الدجاج والمشروبات، إلى جانب تطوير مناطق ألعاب الأطفال.