أكّدت شركة مبادلة للاستثمار «مبادلة»، التزامها بمواصلة توظيف الاستثمارات، واغتنام الفرص الواعدة في مختلف الأسواق العالمية، لتحقيق عوائد مستدامة على المدى الطويل، مع التركيز على إبرام وتعزيز شراكات استراتيجية راسخة، وذلك خلال مشاركتها في فعاليات «منتدى بلومبرغ للاقتصاد الجديد 2026»، الذي تستضيفه العاصمة الهندية نيودلهي، بمشاركة نخبة من المسؤولين الحكوميين، وقادة الأعمال، والمستثمرين، وصنّاع السياسات من مختلف أنحاء العالم.وشارك وليد المقرّب المهيري، نائب الرئيس التنفيذي للمجموعة في مبادلة، في جلسة حوارية بعنوان «عالم يُعاد تشكيله: استشراف موازين القوة الجديدة»، إلى جانب أوداي كوتاك، المؤسس وعضو مجلس إدارة بنك كوتاك ماهيندرا، وسوريندرا روشا؛ الرئيس التنفيذي المشارك لمنطقة آسيا والشرق الأوسط في بنك «إتش إس بي سي»، وأدارت الجلسة ستيفاني فلاندرز، رئيسة قسم الاقتصاد في بلومبرغ.وناقشت الجلسة التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وانعكاساتها على استراتيجيات الاستثمار وتقييم المخاطر، في ظل التغيرات الجيوسياسية، وإعادة تشكيل سلاسل الإمداد العالمية، وتزايد المنافسة التكنولوجية، وما تفرضه هذه المتغيرات من تحديات وفرص جديدة أمام المستثمرين.فرص استثمارية واعدةقال المهيري: «نواصل في مبادلة توظيف الاستثمارات النوعية، وتحديد الفرص الاستثمارية الواعدة واغتنامها على مستوى العالم، مع التركيز على بناء الشراكات المثمرة، وتحقيق عوائد مستدامة ومحسوبة المخاطر على المدى الطويل». مؤكداً أن مبادلة تواصل اتباع نهجها الاستثماري طويل الأمد، رغم التحولات المتسارعة في المشهد الاقتصادي والجيوسياسي العالمي.وأوضح أن تزايد التباينات الاقتصادية والجيوسياسية بين الأسواق العالمية لم يعد مجرد تطور عابر، بل أصبح واقعاً هيكلياً طويل الأمد، ويستدعي أخذه في الاعتبار عند اتخاذ القرارات الاستثمارية، وتحديد الأولويات بشأن تخصيص الاستثمارات، وبناء الشراكات الاستراتيجية.وأضاف المهيري: «ندرك أن التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي ليست مؤقتة، بل تمثل واقعاً جديداً قد يستمر خلال السنوات الخمس أو العشر أو الخمس عشرة المقبلة. وعلى ضوء ذلك، نأخذ هذه المتغيرات في الاعتبار عند تحديد وجهاتنا الاستثمارية، وتطوير شراكاتنا طويلة الأمد».وسلّط المهيري الضوء على الأهمية المتنامية للهند، ضمن استراتيجية مبادلة الاستثمارية العالمية، مؤكداً ثقة الشركة بآفاق نمو الاقتصاد الهندي على المدى الطويل، مدفوعة بحجم السوق المحلية، والتوزيع الجغرافي للسكان، والتوسع في تبني التكنولوجيا، والاستثمارات الكبيرة في تطوير البنية التحتية.أهمية الهند استثمارياًقال المهيري: «تكتسب الهند أهمية متزايدة بالنسبة لمحفظتنا الاستثمارية، فهي سوق تتمتع بإمكانات نمو على المدى الطويل»، مؤكداً في هذا السياق أن المقومات التنافسية التي تتمتع بها الهند، وفي مقدمتها حجم سوقها وقدرتها على توسيع نطاق استخدام التكنولوجيا وتطبيقاتها، توفر فرصاً استثمارية واعدة.كما أشار إلى أن تطوير البنية التحتية يمثل إحدى الركائز الأساسية لتعزيز مرونة الاقتصادات وقدرتها على النمو، موضحاً أن برامج تطوير البنية التحتية واسعة النطاق في الهند، من شأنها تحقيق عوائد اقتصادية ومزايا اجتماعية ملموسة، إلى جانب توفير فرص جاذبة للمستثمرين حول العالم.وشدد المهيري على أهمية تبني منظور استثماري يستند إلى المقومات الاقتصادية والميزات التنافسية للأسواق، بعيداً عن التوجهات الجيوسياسية، مؤكداً أن بناء الشراكات المناسبة يشكل عنصراً محورياً في قدرة المستثمرين على التعامل مع المتغيرات العالمية، والاستفادة من الفرص الناشئة.كما أوضح المهيري أن مبادلة تواصل استثماراتها العالمية رغم حالة عدم اليقين التي تشهدها المنطقة، مستندة إلى استراتيجية تقوم على الانضباط في توظيف رأس المال، وتنويع المحفظة بشكل مدروس، وبناء الشراكات طويلة الأمد.