في النشرة اليوم: تفقد رئيس الوزراء مشروعات إنتاج زراعي وحيواني، اليوم، في المسافة ما بين القاهرة والإسكندرية، بما فيها محافظة البحيرة، وانتقل بعدها للاطمئنان على الاستثمارات العقارية والتنموية والسياحية في مارينا والعلمين، وبالتزامن، كانت سيارة تحمل عاملات زراعيات تنقلب في ترعة في كوم حمادة بالمحافظة نفسها التي يزورها رئيس الوزراء، في حادث أنهى حياة عاملتين، وأصاب تسع، كلهن من قرية واحدة. مدبولي اجتمع أمس مع وزراء المالية والتضامن والعمل، ورئيس هيئة التأمينات الاجتماعية، لبحث مبادرات تحفيز العمالة غير المنتظمة على الاستفادة من الحماية الاجتماعية، بما يوفر بيئة عمل عادلة ومستقرة تدعم ركائز التنمية المستدامة، وذلك قبل أن يعلن وزير العمل، اليوم، أن العمالة غير المنتظمة ستبدأ غدًا صرف الدفعتين الثانية والثالثة من المنحة الاستثنائية التي سبق وأقرها لها الرئيس، وتأخر صرف ثاني دفعاتها لأكثر من شهر. لليوم الثالث، يستمر عمال شركة سمنود للنسيج والوبريات بمحافظة الغربية في إضرابهم عن العمل احتجاجًا على توقف هيئة التأمين الصحي عن تقديم الخدمات العلاجية، منذ يناير الماضي، بسبب تفاقم مديونيات الشركة لدى الهيئة. اجتماعات مدبولي، أمس، شملت لقاءه بوزير الإعلام ورؤساء مجلسه وهيئاته، لمتابعة تنفيذ تكليفات «فخامة الرئيس» وعلى رأسها الاستعداد لمؤتمر تطوير الإعلام في ديسمبر المقبل، بينما أكد المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، اليوم، حق كل إنسان في التعبير، بما يشمل وسيم السيسي، أستاذ الكلى والمسالك البولية الذي يتحدث في التاريخ والحضارة المصرية، والذي قرر المجلس أن من حقه «إبداء آرائه وأفكاره.. شريطة أن يتم ذلك في إطار من المسؤولية المهنية، والاستناد إلى المراجع العلمية الموثوقة وما استقر عليه البحث العلمي». أما وزارة التعليم فأكدت لأصحاب المدارس الدولية أهمية ترسيخ الهوية الوطنية والثقافية للطلاب، عبر مواد الهوية القومية، والاحتفالات التي تتوافق مع ثقافة المجتمع وقيمه، فيما حذرت جمعية المهندسين المعماريين المصرية من أن أعمال التطوير الجارية في حديقتي الأورمان والحيوان تتجاوز الاشتراطات التي وضعتها الجهات المختصة، بما يهدد الطابع التراثي والبيئي للحديقتين. وبينما نحافظ على الهوية ونهدد التراث، استمر تصاعد الحرب الأمريكية الإيرانية، مع مواصلة طهران التصعيد مُلوّحة بإغلاق ممرات بحرية إضافية إلى جانب مضيق هرمز، في وقت تراجع فيه الرئيس دونالد ترامب عن خطته لفرض رسوم على السفن العابرة للمضيق بعد أقل من يوم من إعلانها، مفضلًا طرح اتفاقات استثمارية مع حلفائه الخليجيين، مع إبقاء تهديداته العسكرية ضد إيران قائمة. بعيدًا عن الخليج، تواجه جوجل دعوى قضائية جديدة من ثلاث من كبرى دور النشر العالمية بتهمة استخدام ملايين الكتب المحمية بحقوق النشر لتدريب نموذج «جيميني». لقيت عاملتان زراعيتان مصرعهما، وأصيب تسع أخريات، اليوم، إثر انقلاب سيارة كانت تقلهن وسقوطها في ترعة على طريق كوم حمادة-بدر، بمحافظة البحيرة، بحسب الصحافة المحلية. العاملتان المتوفيتان (43 و46 سنة)، والتسع اللاتي تتراوح أعمارهن ما بين 15 و50 سنة، وتتراوح إصاباتهن ما بين الجروح والكدمات والكسور الخطيرة، كلهن من قرية واحدة تابعة لمركز كوم حمادة، وانتشلهن رجال الإنقاذ والأهالي، بعدما سقطت السيارة ربع النقل التي تقلهن في ترعة النوبارية. الحادث تكرار لوقائع مماثلة في المنطقة نفسها التي يكثر فيها اعتماد العمالة الزراعية على سيارات النقل للوصول والعودة من المناطق التي يعملون فيها، وهو ما يتكرر في أنحاء مختلفة من الجمهورية. ولم تصدر محافظة البحيرة، أو وزارة التضامن الاجتماعي، أو وزارة العمل بيانات حول الحادث حتى كتابة النشرة، بعد حوالي ست ساعات من نشر الأخبار بشأنه. على بُعد كيلومترات من موقع مصرع وإصابة العاملات الزراعيات، كان رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، يقوم بجولة تفقدية، اليوم، لعدد من مشروعات الإنتاج الزراعي والحيواني في محافظات البحيرة والمنوفية والجيزة، وأشار خلال إحدى محطاتها، في إحدى مزارع الثروة الحيوانية، إلى استمرار حكومته في تقديم مختلف التسهيلات اللوجستية وتذليل العقبات أمام الكيانات الإنتاجية الكبرى وربطها بشبكة الطرق القومية، تيسيرًا لحركة التجارة الداخلية، قبل أن ينتقل من الاطمئنان على الإنتاج الزراعي والحيواني، إلى الاطمئنان على الاستثمارات العقارية والتنموية والسياحية في مارينا والعلمين. حادث العاملات الزراعيات يأتي بعد يوم واحد من اجتماع مدبولي مع وزراء المالية والتضامن والعمل، ورئيس هيئة التأمينات الاجتماعية، لبحث مبادرات تحفيز العمالة غير المنتظمة على الاستفادة من الحماية الاجتماعية والتمتع بالمظلة التأمينية، ضمن فئات أخرى مستهدفة، مثل أصحاب المهن الحرة والمصريين بالخارج، والتي قال بيان الحكومة إن دمجها في منظومة التأمينات يضمن تحقيق الاستقرار الاجتماعي وزيادة الإنتاجية، ويوفر بيئة عمل عادلة ومستقرة تدعم ركائز التنمية المستدامة. رئيس «التأمينات» أشار خلال الاجتماع إلى حزمة من الإجراءات التيسيرية والتحفيزية قال إنها جارٍ تنفيذها، متضمنة تبسيط إجراءات وتنسيق وربط إلكتروني مع الوزارات لحصر بيانات العاملين، وتشكيل لجان مشتركة مع «التضامن» للتأمين على العاملين في الجمعيات الأهلية، مع تكثيف الحملات التوعوية والندوات التثقيفية في أنحاء الجمهورية. وتحدث وزير المالية عن «التحفيز، والتنسيق مع الجهات المختلفة، والترويج لحجم الاستفادة الحقيقية التي ستعود على المواطنين جراء الانخراط في هذه المنظومة»، فيما لفت وزير العمل إلى «حتمية إطلاق مبادرات نوعية لتحفيز العمالة غير المنتظمة على الاستفادة من المظلة التأمينية»، قبل أن يوجه مدبولي «بتشكيل مجموعة عمل مصغرة من الوزارات والجهات المعنية؛ لوضع تصور نهائي لهذه المبادرات التحفيزية لاستفادة هذه الشرائح من الحماية الاجتماعية والتمتع بالمظلة التأمينية، على أن يُعرض هذا التصور على مجلس الوزراء لإقراره». خالص التمنيات أن تُسهم تلك المبادرات والمحفزات ومجموعات العمل في أوضاع أفضل وحماية تحت المظلة التأمينية تشمل العاملات الزراعيات فوق سيارات النقل على طريق كوم حمادة وبطول ترعة النوبارية، أو في المناطق المماثلة في المحافظات الأخرى. وعلى ذكر العمالة غير المنتظمة، أعلنت وزارة العمل، اليوم، بدء صرف الدفعتين الثانية والثالثة من المنحة الاستثنائية للعمالة غير المنتظمة، والتي أقرها الرئيس عبد الفتاح السيسي في احتفالية عيد العمال، بقيمة 1500 جنيه شهريًا لمدة ثلاثة أشهر، اعتبارًا من مايو وحتى يوليو. كان عدد من العمال قالوا لـ«مدى مصر»، الأسبوع الماضي، إنهم صرفوا بالفعل منحة مايو بواقع ثلاثة آلاف جنيه؛ قيمة منحة عيد العمال مضافًا إليها الدفعة الأولى من المنحة الاستثنائية، لكن منحة يونيو لم تُصرف. وبحسب بيانات «العمل»، يستفيد من المنحة 255 ألفًا و871 عاملًا، بإجمالي 767 مليونًا و613 ألف جنيه، وتُصرف المنحة بشكل دوري في مناسبات شهر رمضان، وعيد الفطر، وعيد الأضحى، وعيد الميلاد، والمولد النبوي، وعيد العمال، بواقع 1500 جنيه في كل مناسبة، للعمالة المسجلة بقاعدة بيانات الوزارة، والذين يتم تسجيلهم من خلال الحصر الميداني للعمال الذي تنفذه الوزارة ومديرياتها في مواقع العمل، أو من خلال المقاولين والشركات. وبينما يفترض أن يبدأ العمال غير المنتظمين المسجلين لدى وزارة العمل، صرف المنحة الاستثنائية، غدًا، يواصل عمال شركة سمنود للنسيج والوبريات بمحافظة الغربية، إضرابهم عن العمل لليوم الثالث، احتجاجًا على توقف هيئة التأمين الصحي عن تقديم الخدمات العلاجية، منذ يناير الماضي، بسبب تفاقم مديونيات الشركة لدى الهيئة، وتوقفها عن سداد حصة الشركة في التأمينات، بالإضافة إلى امتناعها عن سداد حصة العمال، رغم استقطاعها من أجورهم شهريًا، حسبما قال عدد من المضربين، لـ«مدى مصر». وبحسب المصادر، تعثرت المفاوضات، التي بدأت أمس بعقد اجتماع بين ممثلي العمال والإدارة، التي عرضت إنهاء الإضراب مقابل تحملها نفقات علاج الحالات الصحية الحرجة، إلى حين حل المشكلة. واليوم، حضر مفتشو وزارة العمل إلى الشركة، وعرضوا على العمال العودة إلى العمل، بناءً على وعد من الإدارة بحل المشكلة، السبت المقبل، وهو ما رفضه العمال أيضًا. تفاصيل أكثر عن الإضراب، في خبرنا المنشور هنا. أحد اجتماعات رئيس الوزراء، أمس، كان مخصصًا لمتابعة تنفيذ تكليفات «فخامة الرئيس» بشأن الإعلام، لحضور وزيره، ضياء رشوان، ورؤساء: المجلس الأعلى للإعلام، خالد عبد العزيز، والهيئة الوطنية للصحافة، عبد الصادق الشوربجي، والهيئة الوطنية للإعلام، أحمد المسلماني، الذين ذكّرهم مدبولي بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بـ«تعزيز الحوار الإعلامي الموضوعي، بما يسهم في بناء وعي عام مستنير تجاه مختلف القضايا الوطنية، وأهمية إتاحة المجال أمام حوار إعلامي مهني ومسؤول، يقوم على عرض مختلف الآراء ووجهات النظر في إطار من الاحترام المتبادل والالتزام بالثوابت الوطنية، بما يثري النقاش العام، ويعزز الوعي المجتمعي، ويدعم قدرة وسائل الإعلام على القيام بدورها في خدمة قضايا الوطن والمواطن». الاجتماع تضمن إشارة إلى وجود توصيات من لجنة تطوير الإعلام، التي تشكلت طبعًا بتوجيهات فخامة الرئيس، وكذلك إلى وجود رؤية متكاملة لدى الوزير رشوان لتطوير القطاع الإعلامي، بخلاف وجود تنسيق مستمر مع مختلف الهيئات والجهات لمعالجة التحديات، بينما أكد مدبولي أهمية الإعداد الجيد لمؤتمر تطوير الإعلام الذي وجّه السيسي بعقده في ديسمبر المقبل، «بما يضمن خروجه بنتائج وقرارات، تسهم في الارتقاء بالمنظومة الإعلامية المصرية، وتواكب المتغيرات التي يشهدها قطاع الإعلام على المستويين الإقليمي والدولي»، في حين استعرض الوزير رشوان محاور تنفيذ تكليفات الرئيس، مع إشادته طبعًا بتوجيهه لعقد «مؤتمر وطني للحوار الإعلامي»، وهي الصيغة التي نقلها عنه بيان الحكومة، التي انضم لها رشوان بعدما قاد لأشهر «الحوار الوطني» الذي كان بدوره بتوجيه من الرئيس. الوزارة انتهت من دراسة نتائج وتوصيات لجنة التطوير، والتي ستمثل مرجعية لخطة تطوير الإعلام في المرحلة المقبلة، بحسب رشوان، الذي لفت إلى أن أهم محاور مؤتمر ديسمبر ستتناول الجوانب الاقتصادية والمالية للمؤسسات الإعلامية، وملف إتاحة المعلومات، والإعلام الحر المسؤول، والقضايا المهنية، والتناول الإعلامي الواعي لقضايا الشأن العام، بما يشمل ملفات الاقتصاد الوطني، والسياسة الخارجية والأمن القومي، والرياضة، والقضايا الاجتماعية. يمكنكم العودة للبيان الحكومي بخصوص الاجتماع وقراءته للاطمئنان على أن الإعلام الرسمي في طريقه للتطوير إن شاء الله. وبينما يتجه الإعلام نحو التطوير، كان المجلس الأعلى لتنظيمه يذكرنا، اليوم، أنه يؤمن «بأن الهدف الأسمى الذي نهدف إليه جميعاً هو نشر وغرس قيم المعرفة بحضارة مصر القديمة الخالدة التي صنعت التاريخ وصاغت وجدان الإنسانية، وأن تتحول هذه المعرفة إلى ثقافة وشغف في عقل ووعي ووجدان كل مصري، الأمر الذي يحتم القبول والترحيب بكل الأفكار والنظريات والأبحاث والعلوم التي تتناول هذه المعرفة بما يعظم من قيمة مصر وهويتها ولا يضر بسمعتها أو يقوض قوة حضارتها، ويبتعد عن أي طرح يفتقر إلى السند العلمي أو يتضمن ما من شأنه الترويج لأفكار أو روايات تستهدف النيل من قيمة الحضارة المصرية أو الإساءة إليها». هذه الديباجة كانت مستهل بيان من المجلس يؤكد على حق كل إنسان في التعبير، ويعلن نتيجة تحقيقه في شكوى وزيري الآثار السابقين، زاهي حواس وممدوح الدماطي، ضد أستاذ جراحة الكلى والمسالك البولية، وسيم السيسي، بسبب تصريحاته المتعلقة بتاريخ وحضارة مصر القديمة، والتي أدلى بها في عدد من القنوات والبرامج، موضحًا أن لجنة شكلها برئاسة وعضوية أساتذة في كليات الآثار، أكدت ضرورة عدم إخضاع الوقائع التاريخية عند تناولها إعلاميًا لأي مؤثرات أو معلومات تجردها من واقعيتها أو تبعدها عن أصولها المعترف بها علميًا، مع إتاحة الفرصة لعرض مختلف الآراء العلمية، وبما يتوافق مع مكانة مصر التاريخية، ليقرر المجلس في ضوء ذلك حق السيسي في «إبداء آرائه وأفكاره حول الحضارة المصرية القديمة شريطة أن يتم ذلك في إطار من المسؤولية المهنية، والاستناد إلى المراجع العلمية الموثوقة وما استقر عليه البحث العلمي». المجلس دعا الوسائل الإعلامية إلى الاستعانة بآراء الخبراء مثل حواس والدماطي وغيرهم من المتخصصين وأساتذة علوم الآثار والتاريخ بالجامعات، عند «تناول الموضوعات التي تخص الحضارة المصرية وتشهد تباينًا في الرؤى أو جدلًا إعلاميًا»، قبل أن يؤكد أن الاختلاف في الرؤى العلمية والفكرية يمثل أحد مظاهر حرية البحث العلمي، وأن حسم المسائل العلمية يكون بالحوار الموضوعي والأدلة الداعمة، بما يعزز الوعي العام، ويحافظ على المكانة الحضارية لمصر، ويصون حق المجتمع في الحصول على معلومات صحيحة وموثقة. في حين كان «الأعلى للإعلام» يذكرنا بأهمية الحفاظ على المكانة الحضارية لمصر، وصون حق المجتمع في الحصول على معلومات صحيحة وموثوقة، كانت جمعية المهندسين المعماريين المصرية تُعرب عن «قلق بالغ» إزاء أعمال التطوير الجارية في حديقتي الأورمان والحيوان بالجيزة، معتبرة أن ما يُنفذ فيها حاليًا ضمن مشروع تطويرها، يتعارض مع التوصيات الصادرة عن الجهات المختصة قبل بدء المشروع، ومنها الجهاز القومي للتنسيق الحضاري واللجنة العليا للتخطيط بوزارة الإسكان. بحسب ما نشره المعماري سيف أبو النجا، أمس، أشارت الجمعية إلى أن تلك التوصيات شدّدت على عدم الإخلال بالنسق العمراني والتنسيق الحدائقي، وعدم إنشاء مبانٍ جديدة تضر بالطابع العام للحديقتين، اللتين تتولى تطويرهما شركة الإنتاج الحربي للاستشارات الهندسية، وكان مقررًا إعادة افتتاحهما في فبراير 2025 قبل تأجيل الموعد ثمانية أشهر، مع الحفاظ على الأشجار التاريخية والآثار المسجلة، بينما يظهر على أرض الواقع أن الأعمال الجارية «تنافي وتتجاهل» هذه الاشتراطات، بما يهدد القيم التراثية والبيئية والجمالية للحديقتين، مطالبة الجهات الرقابية بوقف الأعمال مؤقتًا وإعادة عرض المشروع على خبراء متخصصين لمراجعته. ولأن الدولة تسعى لترسيخ الهوية الوطنية والثقافية لأبنائها، التقى وزير التربية والتعليم، أمس، ممثلي المدارس الدولية وأصحابها، لبحث آليات تطوير منظومة التعليم الدولي، وأكد لهم أن مواد الهوية الوطنية «العربية والتربية الدينية والدراسات الاجتماعية» هي ركيزة أساسية في بناء شخصية الطالب، كما أكد أن جميع الفعاليات والاحتفالات المدرسية يجب أن تتوافق مع ثقافة المجتمع المصري وقيمه، بما يشمل تنظيم تلك المدارس احتفالات بالمناسبات والأعياد الرسمية للدولة. وتسببت نتائج امتحانات «مواد الهوية» في أزمة قبل أسابيع، حين جاءت درجات طلاب المدارس الدولية فيها متدنية، مع رسوب طلاب عدد من المدارس الدولية فيها بالكامل، وإعلان الوزارة عن مخالفات في 12 مدرسة خلال أعمال الامتحان والتقييم، في مقابل تساؤلات عن عدالة فرض تلك المواد على طلاب لم يدرسوها طوال السنوات السابقة، وليس على الطلاب الذين يبدأون سنواتهم الدراسية. طبعًا أكد وزير التعليم، محمد عبد اللطيف تقديره لدور المدارس الدولية في دعم وتطوير المنظومة التعليمية، باعتبارها شريكًا أساسيًا في تحقيق مستهدفات الدولة للارتقاء بجودة التعليم، قبل أن يشير إلى ضرورة الالتزام بالقرارات الوزارية المنظمة للمصروفات الدراسية في تلك المدارس، ونسب الزيادة المقررة، وعلى ضرورة الالتزام بالإعلان عن المصروفات على الموقع الإلكتروني لكل مدرسة قبل بداية أغسطس المقبل لتمكين أولياء الأمور من الاطلاع عليها في الوقت المناسب، كما لفت إلى عدم صدور أي قرار يرخص نظام الـ«هوم سكولينج» داخل مصر. الوزير لم ينس الإشادة بالمستوى المتميز الذي يحققه طلاب المدارس الدولية في إتقان اللغات الأجنبية، وما تتميز به هذه المدارس من جودة في تدريسها، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الاهتمام باللغة العربية التي تمثل اللغة الأم للدولة المصرية يجب أن يحظى بأولوية قصوى، باعتبارها لغة الهوية والانتماء، موجهًا بضرورة وضع برامج وآليات مناسبة لدعم الطلاب الذين يواجهون صعوبات في النطق أو التعبير أو الكتابة باللغة العربية، بما يسهم في تعزيز ارتباطهم بلغتهم وثقافتهم الوطنية. وسط تعزيز الحكومة للهوية الوطنية، بحث رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، مع محافظ البنك المركزي ووزيري المالية والبترول، تعزيز المخزون الاستراتيجي من المنتجات البترولية، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بأسواق الطاقة، بحسب بيان أعقب اجتماع الإثنين الماضي، نقل عن مدبولي أن الحكومة تعمل على تأمين «مخزون استراتيجي مطمئن» من الوقود، مع متابعة مستمرة لتطورات الأوضاع ووضع سيناريوهات وخطط بديلة لمواجهة أي اضطرابات قد تؤثر على الإمدادات. وبينما يأتي الاجتماع في وقت تتزايد فيه المخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة العالمية مع استمرار التصعيد العسكري في الخليج، وما قد يترتب عليه من ضغوط إضافية على أسواق النفط والشحن، كانت الحكومة اعتمدت، في مارس الماضي، خطة لترشيد استهلاك المنتجات البترولية لخفض فاتورة الطاقة، قبل أن تتراجع عن أغلب ما تضمنته الخطة، التي تبقى منها تطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع للقطاعين العام والخاص. ترشيد الحكومة وخططها يتوازى مع مساعيها المعلنة لزيادة الإنتاج المحلي من منتجات الطاقة وتقليص الاعتماد على الاستيراد، وهي الخطة التي سبق وربطتها الحكومة بتسريع أعمال الاستكشاف، وسداد مستحقات شركات النفط الأجنبية لاستعادة الاستثمارات، معلنة خفض تلك المستحقات من 6.1 مليار دولار منتصف 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار، مع التعويل على استثمارات جديدة لشركات دولية لرفع إنتاج الغاز والبترول، في وقت لا تزال فيه مصر تواجه فجوة بين الإنتاج والاستهلاك تدفعها إلى استيراد كميات متزايدة من الوقود. بذكر الطاقة ومخزونها لوّح الحرس الثوري الإيراني، أمس، بتوسيع نطاق المواجهة البحرية مع الولايات المتحدة، معلنًا أن إغلاق مضيق هرمز سيستمر «حتى تنهي واشنطن هجماتها»، ومحذرًا من أن الولايات المتحدة «يجب أن تتوقع إغلاق طرق أخرى لتصدير النفط والغاز» تخدم مصالحها ومصالح حلفائها. وأضاف، في بيان نقلته «روسيا اليوم»، أن «صادرات النفط والغاز في المنطقة إما أن تكون متاحة للجميع أو لا تكون متاحة لأحد»، مشيرًا إلى استهداف قواعد أمريكية في الكويت والبحرين والأردن. التهديد، الذي جاء ردًا على تهديدات ترامب بغلق مضيق هرمز أمام الملاحة الإيرانية فقط وفتحه لباقي السفن، يتزامن مع ما نقلته رويترز عن محللين من أن طهران قد تلجأ إلى ورقة ضغط جديدة عبر حلفائها الحوثيين في اليمن لإغلاق مضيق باب المندب، بما يهدد ثاني أهم ممر لتجارة الطاقة العالمية بعد هرمز. وكانت جماعة الحوثي، التي قصفت مطار أبها السعودي قبل يومين ردًا على ضرب مطار صنعاء، عطلت حركة الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر منذ أواخر 2023 دعمًا لفلسطين، فيما حذر مسؤولون حوثيون من إمكانية إغلاق باب المندب بالتوازي مع هرمز إذا تصاعدت المواجهة، وهو ما قد يدفع، بحسب رويترز، أسعار النفط إلى مستويات قياسية وينذر بأزمة عالمية في إمدادات الطاقة والتجارة البحرية. بالمناسبة تراجع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أمس، عن خطته لفرض رسوم بنسبة 20% على السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز، وذلك بعد أقل من 24 ساعة على إعلانه أن الولايات المتحدة ستتولى «حماية» الممر البحري وستفرض رسوماً على جميع السفن، بما فيها سفن الدول الحليفة، لتغطية تكاليف تأمينه بحسب موقع وول ستريت جورنال. وجاء التراجع قبل ساعات من الموعد الذي كانت واشنطن قد حددته لاستئناف حصارها البحري على الموانئ الإيرانية، إذ استبدل ترامب المقترح بالدعوة إلى إبرام اتفاقيات تجارية واستثمارية مع حلفاء الولايات المتحدة في الخليج، مقابل استمرار تأمين الملاحة عبر المضيق. وبحسب موقع بي بي سي يعكس التراجع صعوبة الموازنة بين التصعيد العسكري وتجنب تداعياته الاقتصادية، في ظل استمرار المواجهة مع إيران واتساع المخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة واستهداف القوات الأمريكية وحلفائها. ورغم استمرار الضربات الأمريكية على مواقع داخل إيران، يرى محللون أن واشنطن تبدو حريصة على تجنب خطوات قد تؤدي إلى إطالة الصراع أو تعميق آثاره الاقتصادية، في وقت لا تزال فيه فرص العودة إلى اتفاق جديد مع طهران غير واضحة، بعد انهيار التفاهم المؤقت الذي أُعلن قبل شهر. في المقابل هدد ترامب بضرب جسور إيران ومحطات توليد الطاقة التابعة لها الأسبوع المقبل إذا لم تعد إيران إلى طاولة المفاوضات قائلًا: «سيكون الوضع سيئًا للغاية بالنسبة لهم الأسبوع المقبل. سندمر جميع محطات توليد الطاقة التابعة لهم، وسندمر جميع جسورهم ما لم يجلسوا إلى طاولة المفاوضات». وبينما ينشغل العالم بالمنطقة التي تشتعل، رفعت ثلاثة من كبرى دور النشر العالمية، أمس، دعوى قضائية أمام محكمة فيدرالية في نيويورك ضد جوجل، متهمة الشركة باستخدام ملايين الكتب المحمية بحقوق النشر دون إذن لتدريب نموذج الذكاء الاصطناعي «جيميني». وفقًا لجارديان وصفت الدعوى ما جرى بأنه «واحد من أكبر انتهاكات حقوق الطبع والنشر في التاريخ»، معتبرة أن جوجل تجاوزت حدود التراخيص التي حصلت عليها سابقًا لخدمات مثل «جوجل بوكس» و«جوجل بلاي بوكس»، والتي كانت تتيح عرض مقتطفات من الكتب أو بيع نسخ إلكترونية، لا استخدامها في تدريب نماذج ذكاء اصطناعي تجارية. وبحسب الدعوى، كانت جوجل على دراية بالمخاطر القانونية لاستخدام الكتب في تدريب «جيميني»، إذ ناقشت داخليًا احتمال تعرضها لغرامات قد تتراوح بين 10 و100 مليار دولار. ويرى المدعون أن استخدام أعمالهم بهذه الطريقة يهدد سوق النشر عبر تمكين النماذج من إنتاج محتوى ينافس الكتب الأصلية في وقت وتكلفة شبه معدومين. وتأتي القضية ضمن موجة متصاعدة من الدعاوى المتعلقة بحقوق النشر والذكاء الاصطناعي ضد شركات كبرى، بينها OpenAI وMeta وAnthropic، بينما يطالب الناشرون المحكمة بتعويضات مالية، ووقف استخدام أعمالهم، وإلزام جوجل بحذف النسخ المستخدمة في تدريب أنظمتها.The post مبادرات «الحماية الاجتماعية» لا تمنع الغرق في الترعة first appeared on Mada Masr.