ما هي المظاريف المزدوجة وهل تؤثر على نتائج الانتخابات الإسرائيلية؟

قد تؤثر أصوات المظاريف المزدوجة في توزيع المقاعد داخل الكنيست الإسرائيلي، خصوصاً إذا كانت النتائج متقاربة بين الأحزاب أو الكتل. ولا تُخصّص لهذه الأصوات مقاعد مستقلة، بل تُضاف إلى مجموع الأصوات الوطنية، ثم يُعاد احتساب توزيع المقاعد على أساس النتيجة النهائية.

وتشير تقارير صحافية إسرائيلية إلى أن عدد المظاريف المزدوجة في انتخابات 2026 قد يتراوح بين 600 ألف و650 ألف مظروف. لكن هذا الرقم يبقى تقديراً أولياً، وليس حصيلة نهائية مؤكدة.

تتيح هذه الآلية لفئات من الناخبين التصويت في مراكز اقتراع غير المراكز المسجّلين فيها، أو في مراكز خاصة، وفقاً لشروط محددة.

المظروف الداخلي: يحتوي على ورقة الاقتراع، من دون معلومات تكشف هوية الناخب.

المظروف الخارجي: يحمل بيانات الناخب الشخصية، ويُستخدم للتحقق من هويته والتأكد من أنه لم يصوّت أكثر من مرة.

وبعد التحقق من أهلية الناخب، يُفصل المظروف الداخلي عن الخارجي، وتُفرز ورقة الاقتراع مع الحفاظ على سرية التصويت.

تشمل الفئات التي تستخدم هذه الآلية:

الجنود والعسكريون في الخدمة والاحتياط: لتسهيل التصويت في المراكز العسكرية، خصوصاً لمن يتعذّر عليهم الوصول إلى مراكز اقتراعهم الأصلية.

الأشخاص ذوو الإعاقة الحركية: وفقاً للشروط التي تتيح لهم التصويت في مراكز اقتراع مهيّأة.

المرضى وبعض العاملين في المستشفيات: من خلال مراكز اقتراع خاصة.

السجناء والموقوفون: عبر ترتيبات اقتراع داخل السجون ومراكز الاحتجاز.

الشرطة وموظفو السجون المكلفون بمهام انتخابية: وفق ترتيبات تتيح لهم التصويت في مراكز محددة.

الدبلوماسيون الإسرائيليون المؤهلون للتصويت في الخارج: ضمن الفئات التي تسمح لها القواعد المعمول بها بالتصويت في البعثات الدبلوماسية.

بعض النازحين عن منازلهم: بموجب ترتيبات استثنائية مرتبطة بالانتخابات الحالية.

ولا يحق لجميع الإسرائيليين الموجودين خارج البلاد التصويت من السفارات، كما أن التصويت بالمظاريف المزدوجة ليس حقاً عاماً متاحاً لكل ناخب يريد تغيير مركز اقتراعه.

بحسب تقرير نشرته صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، يُتوقع استكمال غالبية عمليات فرز الأصوات العادية يوم الأربعاء، فيما قد يستمر فرز المظاريف المزدوجة حتى يوم الجمعة 30 تشرين الأول/أكتوبر.

وتؤدي زيادة نسبة المشاركة إلى تأخير إضافي في استكمال العملية.

ويجب التمييز بين مرحلتين: التحقق من المظاريف الخارجية للتأكد من أهلية الناخب ومنع التصويت المزدوج، ثم فرز أوراق الاقتراع الداخلية واحتسابها ضمن المجموع الوطني. لذلك، فإن انتهاء فرز الأصوات العادية لا يعني بالضرورة حسم التوزيع النهائي للمقاعد.

تشير تقارير إسرائيلية حديثة إلى أن لجنة الانتخابات المركزية تقدّر عدد المظاريف المزدوجة بنحو 600 ألف، فيما ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن التقديرات الأولية تتراوح بين 600 ألف و650 ألف مظروف.

وللمقارنة، بلغ عدد المظاريف المزدوجة في انتخابات عام 2022 أكثر من 460 ألفاً، فيما أحصى المعهد الإسرائيلي للديموقراطية نحو 463 ألفاً.

وبالتالي، يمكن القول إن عددها في انتخابات 2026 يُقدّر بنحو 600 ألف إلى 650 ألف مظروف، وفق تقارير إسرائيلية، لكن لا ينبغي تقديم هذا الرقم على أنه العدد النهائي قبل صدور الحصيلة الرسمية.

نعم، يمكن لأصوات المظاريف المزدوجة أن تغيّر عدد المقاعد التي تحصل عليها بعض الأحزاب، وقد تؤثر في ميزان القوى داخل الكنيست. لكن ذلك ليس مضموناً، ويتوقف على النتائج النهائية وتوزيع الأصوات.

أولاً: حجم الأصوات. تشير تقديرات "يديعوت أحرونوت" إلى أن 600 ألف إلى 650 ألف صوت تعادل من حيث الحجم نحو 15 مقعداً. لكن ذلك لا يعني أن 15 مقعداً ستُوزّع من جديد، لأن المقاعد تُحتسب على أساس مجموع الأصوات الوطنية، لا على أساس أصوات المظاريف وحدها.

ثانياً: اختلاف التركيبة الانتخابية. يشكّل العسكريون نسبة كبيرة من المصوّتين بهذه الآلية. وأظهرت تحليلات انتخابات سابقة أن الأحزاب العربية والأحزاب الحريدية كانت أقل تمثيلاً بين هذه الأصوات مقارنة بالنتائج العامة، فيما استفادت أحزاب صهيونية مختلفة من توزيعها. لكن لا يمكن افتراض تكرار النتيجة نفسها في انتخابات 2026، خصوصاً مع ارتفاع عدد جنود الاحتياط المشاركين في الحرب.

ثالثاً: تقارب النتائج والعتبة الانتخابية. عندما يكون الفارق بين حزبين ضئيلاً، قد تؤدي الأصوات الإضافية إلى انتقال مقعد من أحدهما إلى الآخر. وقد يكون تأثيرها أكبر إذا دفعت حزباً إلى تجاوز العتبة الانتخابية أو السقوط دونها. ويكون أثر المظاريف المزدوجة في ميزان القوى بين الكتل محدوداً عادة، إلا إذا ساهمت هذه الأصوات في تغيير عدد الأحزاب التي تتجاوز العتبة.

في انتخابات 2022، أدى إدخال أصوات المظاريف المزدوجة إلى تغيير توزيع المقاعد بين بعض الأحزاب. وتراجع تمثيل حزب «يهدوت هتوراه» من ثمانية مقاعد متوقعة إلى سبعة، فيما ارتفع تمثيل حزب «إسرائيل بيتنا» من خمسة إلى ستة مقاعد.

لكن انتقال المقاعد بين أحزاب مختلفة لا يعني بالضرورة تغيّر ميزان القوى بين الكتل، إذ يمكن أن ينتقل مقعد من حزب إلى آخر داخل الكتلة نفسها من دون أن يتغيّر مجموع مقاعدها.

العدد: يُقدّر بنحو 600 ألف إلى 650 ألف مظروف، وفق تقارير إسرائيلية، وليس حصيلة نهائية مؤكدة.

الفئات: تشمل العسكريين، والمرضى وبعض العاملين في المستشفيات، والسجناء والموقوفين، وفئات من الشرطة وموظفي السجون، ودبلوماسيين مؤهلين، وأشخاصاً ذوي إعاقة حركية، إضافة إلى فئات مشمولة بترتيبات استثنائية.

موعد الفرز: قد يستمر حتى الجمعة 30 تشرين الأول/أكتوبر 2026.

الأثر السياسي: قد تتغير مقاعد بعض الأحزاب، وقد يتأثر ميزان القوى إذا كانت النتائج متقاربة، لكن لا يمكن الجزم مسبقاً بمن سيستفيد أو بعدد المقاعد التي ستتغير.