لم تكن فرحة أهالي عزبة أبو النور التابعة لقرية هرم ميدوم بمركز الواسطى، بوصول المياه إلى منازلهم، سوى لحظات سرعان ما تحولت إلى صدمة وقلق.
فبعد انتظار استمر أيامًا، وصلت المياه إلى العزبة في إطار نظام المناوبة، ولمدة لم تتجاوز ساعة ونصف تقريبًا، لكن الأهالي فوجئوا بأن المياه، حسب وصفهم، صفراء وعكرة ولها طعم ورائحة غير معتادة.
المشهد دفع عددًا من الأهالي إلى الامتناع عن شرب المياه خوفًا من أن تكون ملوثة، بل إن بعضهم عبّر عن مخاوفه من احتمال اختلاطها بمياه الصرف الصحي، مؤكدين أنهم لم يجرؤوا على استخدامها للشرب بعدما شاهدوا لونها وشكلها.
«إحنا مستنيين الميه بالأيام، ولما جات لقيناها بالشكل ده.. خفنا نشربها، ومحدش عارف هي فيها إيه، وخوفنا تكون اختلطت بصرف صحي».وتتحول الأزمة هنا من مجرد انقطاع مياه إلى سؤال أخطر يتعلق بسلامة المياه التي تصل إلى المواطنين.
فالمواطن الذي ينتظر دوره في المناوبة لأيام، ثم يجد أمامه مياهًا عكرة ذات لون وطعم ورائحة تثير مخاوفه، يصبح أمام خيارين كلاهما مر: إما العطش، أو المخاطرة باستخدام مياه لا يثق في سلامتها.
الأهالي يؤكدون أن معاناتهم مستمرة، وأن الاستغاثات والشكاوى لم تُنهِ الأزمة حتى الآن، بينما لا تزال المياه تصل لفترات قصيرة ثم تنقطع مجددًا.
وهنا يطالب الأهالي الجهات المختصة بسرعة التحرك وأخذ عينات رسمية من المياه وتحليلها وإعلان نتائج الفحص للرأي العام، إلى جانب وضع حل جذري لمشكلة الانقطاع.
فهل يعقل أن ينتظر أهالي عزبة أبو النور المياه بالأيام، ثم عندما تصل إليهم يخافون من شربها؟العطش مؤلم.. لكن أن تصل المياه إلى بيتك ثم تخشى أن تضعها في كوب لطفلك، فهذه كارثة تستوجب إجابة عاجلة من المسؤولين.