ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: ما حكم صلاة الجمعة قبل الزوال في بلاد الغرب؟ فبعضُ رجال الأقليات المسلمة مِن أهل إحدى النواحي الأوروبيَّة -التي يجري فيها العمل الرَّسمي الإلزامي يوم الجمعة- لا يُسمح لهم في أعمالهم بالانصراف يوم الجمعة إلا في وقت الغداء أو وقت الرَّاحة المعتاد، والذي يسبق وقت الصلاة بساعةٍ أو أكثر، فهل يجوز لهم أداء صلاة الجمعة في هذا الوقت عوضًا عن تركها وصلاتها ظهرًا؟
وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن الرِّجال المسلمون المذكورون مِن أهل إحدى البلاد الأوروبيَّة ممن لا يُسمح لهم بالانصراف عن أعمالهم يوم الجمعة إلا في أوقات الرَّاحة المعتمدة المتقدمة على وقت الزوال بنحو ساعةٍ -يجوز لهم التَّرخُّص بأداء صلاة الجمعة في ذلك الوقت قُبيل الزوال بلا إثم عليهم في ذلك شرعًا ولا حرج، حتى ولو قلَّ عددهم إلى ثلاثة رجال، باعتبار أنَّ أقلَّ الجمع ثلاثة بمن فيهم الإمام.
وذكرت دار الإفتاء أنَّ أداء شعيرة الجمعة خيرٌ مِن تركها وتعطيلها، وأنَّه يجوز للمبتلى أن يقلِّد مَن أجاز، فإذا زال سبب التَّرخُّص عادوا إلى العزيمة مِن أداء صلاةِ الجمعة في وقتها المعتاد مِن بعد الزَّوال.
وأوضحت دار الإفتاء أن صلاة الجمعة واجبة على كلِّ مسلمٍ حرٍّ بالغٍ عاقلٍ مقيم صحيحٍ ليس به علَّة؛ فعن أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «رَوَاحُ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحتَلِمٍ» أخرجه الإمام النَّسائي.
وتابعت: الشأن في صلاة الجمعة أنها تؤدى من زوال الشمس عن كبد السماء -وهو وقت صلاة الظهر-، وهذا ما ذهب إليه جمهور الفقهاء، ونقل الإجماع على ذلك غير واحدٍ مِن العلماء كابن المنذر، وابن عبد البرِّ، وابن قُدَامة وغيرهم.