ما حكم الموالد التي تقام في بعض البلاد للشيوخ والأولياء؟.. دار الإفتاء تجيب

قالت دار الإفتاء المصرية، إن إحياء ذكرى الأولياء والصالحين أمر مُرَغَّبٌ فيه شرعًا؛ لما في ذلك من التأسي بهم والسير على طريقهم، ولا بأس من تحديد أيام معينة يُحتفل فيها بذكرى أولياء الله الصالحين سواء كانت أيام مواليدهم أو غيرها.

وأوضحت دار الإفتاء في إجابتها على سؤال: ما حكم الموالد التي تقام في بعض البلاد للشيوخ والأولياء؟ وما رأي الدين في ذلك؟ أن هذا داخل تحت عموم قوله تعالى: ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ﴾ [إبراهيم: 5]، وأما ما يحدث في بعض هذه المواسم من أمور محرمة كالاختلاط الفاحش بين الرجال والنساء فيجب إنكارها وتنبيه أصحابها إلى مخالفة ذلك للمقصد الأساس الذي أقيمت من أجله هذه المناسبات الشريفة.

وقرَّر العلماء أنَّ قبور الصالحين مواضعٌ مباركة يُستَجاب عندها الدعاء؛ فإنَّ قبور أهل الجنة روضات من رياض الجنة؛ إذ يقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «الْقَبْرُ إِمَّا رَوْضَةٌ مِن رِيَاضِ الْجنَّةِ، أَو حُفْرَةٌ مِن حُفَرِ النَّارِ» أخرجه الترمذي في "السنن" من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، والطبراني في "المعجم الأوسط" من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وابن أبي الدنيا في "القبور" والبيهقي في "إثبات عذاب القبر" من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.

وأكدت دار الإفتاء أن قبور الصالحين تتنزل عليها البركة والصلاة من الله تعالى في كل آنٍ؛ فإنه لا يخلو زمان من عبدٍ يُصلي داعيًا في صلاته بحصول الصلاة والبركة على سيدنا محمد وآل سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، كما في الصلاة الإبراهيمية، وهذا يقتضي تجدّد الصلوات والبركات والرحمات على أضرحتهم وقبورهم في كل لحظة وحين؛ فهم موضع نظر الله تعالى، ومَن نالهم بسوء أو أذًى فقد تعرَّض لحرب الله عز وجل؛ كما جاء في الحديث القدسي: «مَن عادى لي وَلِيًّا فقد آذَنتُهُ بالحَربِ» رواه البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.