ما العلاقة بين شرب الحلبة ومرض السكري؟.. فوائد محتملة وتحذيرات مهمة

يعاني مرضى السكري من تقلبات في مستويات السكر بالدم بشكل مستمر، ما يدفع الكثيرين للبحث عن وسائل طبيعية مساعدة إلى جانب العلاج الدوائي، وتُعد الحلبة من أكثر الأعشاب التي حظيت باهتمام بحثي كبير في هذا المجال، نظرًا لاحتوائها على مركبات قد تؤثر إيجابيًا على تنظيم سكر الدم.

وتشير دراسات علمية إلى أن الحلبة ليست علاجًا بديلًا للأدوية، لكنها قد تكون عنصرًا مساعدًا ضمن النظام الغذائي لمرضى السكري عند استخدامها بشكل معتدل وتحت إشراف طبي.

الحلبة نبات عشبي يُستخدم منذ قرون في الطب الشعبي، وتحتوي بذوره على عناصر نشطة مثل الألياف القابلة للذوبان، والبروتينات، ومركبات نباتية يُعتقد أنها تساهم في تحسين عملية التمثيل الغذائي وتنظيم مستويات السكر في الدم.

تساعد الألياف الموجودة في الحلبة على إبطاء امتصاص الكربوهيدرات في الأمعاء، ما يؤدي إلى تقليل الارتفاع المفاجئ في سكر الدم بعد تناول الطعام، وهو ما يُعد عاملًا مهمًا لمرضى السكري.

تشير بعض الدراسات إلى أن الحلبة قد تساعد في تحسين استجابة الجسم لهرمون الإنسولين، ما يجعل استخدام الجلوكوز أكثر كفاءة داخل الخلايا.

الاستخدام المنتظم للحلبة قد يساهم في تقليل مقاومة الإنسولين، وهي من المشكلات الأساسية لدى مرضى السكري من النوع الثاني، مما يساعد في تحسين التحكم في مستوى السكر.

تحتوي الحلبة على مركب يُعرف باسم “التريغونيلين”، والذي قد يساعد في تحفيز خلايا البنكرياس على إفراز الإنسولين بشكل أفضل وفقًا لبعض الأبحاث.

إلى جانب تأثيرها على السكر، قد تساعد الحلبة في خفض مستويات الدهون الثلاثية والكوليسترول، وهو ما يدعم صحة القلب والأوعية الدموية لدى مرضى السكري.

رغم الفوائد المحتملة، يؤكد الأطباء أن الحلبة لا يمكن أن تحل محل الأدوية الموصوفة لعلاج السكري، لأن الأدوية تخضع لاختبارات دقيقة وجرعات محددة للتحكم في المرض بشكل فعال.

وبالتالي، يمكن اعتبار الحلبة مكملًا غذائيًا مساعدًا فقط، وليس علاجًا أساسيًا بديلًا عن الدواء.

يتم نقع ملعقة صغيرة من بذور الحلبة في كوب ماء دافئ، وتُشرب مرة يوميًا على معدة فارغة.

يمكن إضافة مسحوق الحلبة إلى الطعام أو تناوله مع الماء ضمن النظام الغذائي اليومي.

تتوفر أيضًا كمكمل غذائي، لكن يجب استخدامها تحت إشراف طبي لتجنب أي تداخلات دوائية.

يمكن استخدام بذور الحلبة كنوع من التوابل في الأطعمة المختلفة للاستفادة من فوائدها بشكل يومي.

الإفراط في تناول الحلبة قد يؤدي إلى هبوط حاد في مستوى السكر بالدم، وهو أمر قد يكون خطيرًا خاصة لمرضى السكري.

قد تتداخل الحلبة مع بعض أدوية السكري، مما قد يؤثر على فعاليتها، لذا يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدامها بانتظام.

قد يسبب الإفراط فيها اضطرابات مثل الانتفاخ أو الإسهال لدى بعض الأشخاص.