.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
يتعمق الانقسام اللبناني الداخلي في مقاربة الحلول للأزمة، سواء مع استمرار العدوان الإسرائيلي أو لجهة تنفيذ القرارات الحكومية. فكيف ينظر كل من "القوات اللبنانية" و"حزب الله" إلى الأزمة؟ وما الحلول الممكنة؟
لا يجمع اللبنانيون على آراء موحدة، سواء في الأوضاع الداخلية أو ما يشهده الإقليم من تعقيدات، وسط استمرار الحروب على أكثر من جبهة. وداخلياً، لا يزال الانقسام الحاد سيد الموقف، ويتمظهر في مقاربات متباعدة لمعظم المسائل المطروحة محليا وخارجيا.
لا يخلو خطاب لحزب "القوات اللبنانية" من ذكر سلاح "حزب الله"، سواء قبل صدور القرارات الحكومية المختلف عليها بعد مقاطعة الوزراء الشيعة الجلسات التي خرجت بمبدأ حصربة السلاح، أو قبل ذلك.فـ"القوات" تقيم على اقتناع مفاده أن "الأزمة في لبنان سببها سلاح حزب الله"، وتأتي هذه المقاربة قبل الحديث عن أمور أخرى وأوضاع معقدة يشهدها الجنوب اللبناني.
ويوضح عضو "تكتل الجمهورية القوية" النائب فادي كرم لـ"النهار" أن "المشكلة الأساسية تكمن في سلاح الحزب والجماعات المسلحة كافة على الأراضي اللبنانية، والحل الوحيد هو تفكيك هذه الجماعات غير القانونية".
وينتقد ما يسميه "مسايرة الدولة لمجموعات مماثلة، ما يعني أنها ستستمر في أدائها الأمني والعسكري وتجرّ لبنان إلى مزيد من المصائب ما دام لا أحد يلاحقها يومياً، وبالتالي يجب تفكيها كي يرتاح لبنان".
ليس خافياً أن "حزب الله" يعارض مسار التفاوض المباشر مع إسرائيل وما ينتج منه، ويعود إلى مقاربة مفادها أن الخروج من الأزمة الحالية يبدأ بوقف الاعتداءات ومن ثم الانسحاب الإسرائيلي. وهناك خطوات لها علاقة بسحب السلاح وآلية المراقبة (الميكانيزم)، وبند ينص على التفاوض غير المباشر بين لبنان وإسرائيل.
أما في مسألة السلاح والمقاومة، فيؤكد الحزب أن "كل التداعيات الداخلية ظهرت بسبب القرارات الحكومية التي سبقت الانسحاب الإسرائيلي واستمرار الاعتداءات، وذهبت الحكومة إلى تصنيف عمل المقاومة بغير القانوني، على الرغم من استمرار الاحتلال، ما يعكس الاستسلام للضغوط الأميركية من دون الاهتمام بالمصلحة الداخلية".
والمنطلق الثاني لحل الأزمة بحسب الحزب هو إيلاء الهمّ المعيشي والحياتي أقصى الاهتمام في ظل تفاقم الأزمات والحروب في المنطقة وانعكاساتها الاقتصادية.
ويأخذ الحزب على معظم المسؤولين ومعهم قوى سياسية "أنهم اصطفوا في موقع الخصومة للمقاومة، ولم يعد لديهم سوى الحديث عن السلاح، وهذا خارج عن أيّ منطق في ظل الاحتلال، وهو ما تقرّه المواثيق الدولية، ولا نحتاج إلى موافقة من أحد. فالاحتلال يواجَه بالمقاومة وهذا حق مشروع لكل شعوب العالم، وفي موازاة ذلك يجب تلبية مطالب الناس الاجتماعية والاقتصادية وليس القفز فوقها بحجة حصر السلاح أولاً".
لا شك في أن مقاربتي "القوات" والحزب متعارضتان ولا يمكن أن تلتقيا ما دام الانطلاق في توصيف الأزمة لدى كل منهما يستند إلى اقتناعات مختلفة، والبحث عن قواسم مشتركة بات ضرباً من الخيال في غياب الحوار الداخلي، إلى درجة رفضه من بعض الأطراف.
أي مستقبل للجمهورية المأزومة؟ (تصميم النهار).
1- نبيل بومنصف: طائف لبنان… ما لا يزال "إلزامياً"
2- باميلا شاهين: بين الأمل واليأس... كيف يرى الشباب سبيلاً للخروج من أزمة لبنان؟
3- 5 قطاعات اقتصادية تعرض رؤيتها للتحديات التي تواجه لبنان
4- مجد بومجاهد: اتفاق الطائف لم يعطِ الحكم لمكوّن أو طائفة: القرار لمجلس الوزراء
5- منال شعيا: من يخشى تطبيق اللامركزية الإدارية؟ مواجهة لخسارة "الصلاحيات والنفوذ"
6- إبراهيم بيرم: أين "حزب الله" من الدعوات إلى تعديل الطائف؟
7- اسكندر خشاشو: الطائف لم يسقط مسيحياً... لكنّه لم يعد مقدّساً
8- وجدي العريضي: هل مجلس الشيوخ "ديكور" أو لرفع الحرمان عن بعض الطوائف؟
9- سمير التقي: الطائف: يُستكمَل ولا يُعاد تفصيله على مقاس البندقية
10- محمد الرميحي: كيف يعود لبنان من الأصفر إلى الأخضر؟