ماهر فرغلي: مخططات تستهدف الدولة المصرية عبر نشر الفوضى وتفكيك المؤسسات

أكد ماهر فرغلي، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، أن الدولة المصرية تواجه مخططات ممنهجة تستهدف استقرارها، مشيرًا إلى أهمية بناء الوعي لدى المواطنين لمواجهة محاولات نشر الشائعات وإثارة الفوضى والإضرار بمؤسسات الدولة.

وأوضح فرغلي، خلال حواره ببرنامج «الحياة اليوم»، مع الإعلامية لبنى عسل، المذاع على قناة الحياة، أن حروب الجيلين الرابع والخامس تعتمد على أساليب تستهدف التأثير في الروح المعنوية للمواطنين، وإحداث انقسامات داخل المجتمع، بدلًا من المواجهات العسكرية التقليدية عبر الحدود.

وأشار إلى أن مرحلة ما بعد عام 2011 شهدت محاولات من تيارات الإسلام السياسي وجماعات التطرف العنيف لاستغلال حالة الفوضى لتحقيق أهداف سياسية والوصول إلى السلطة، محذرًا من خطورة هذه التحركات على استقرار الدول ومؤسساتها.

وأضاف أن جماعة الإخوان المسلمين، وفقًا لتحليله، تعتمد على أساليب متعددة في تحركاتها، من بينها استخدام واجهات مدنية ولجان إلكترونية وأسماء مستعارة لنشر رسائلها والتأثير في الرأي العام، مؤكدًا أهمية التحقق من المعلومات المتداولة وعدم الانسياق وراء الشائعات.

وتطرق الباحث في شؤون الحركات الإسلامية إلى فكرة «الهدم ثم البناء»، التي قال إنها ترتبط بأفكار متطرفة تستهدف هدم مؤسسات المجتمع وإقامة نظام بديل وفقًا لتصورات الجماعات، مشيرًا إلى ارتباط بعض هذه الأفكار بأدبيات سيد قطب، خاصة كتاب «معالم في الطريق».

وأوضح أن هذه التصورات تقوم، بحسب رؤيته، على اعتبار المجتمع القائم مجتمعًا جاهليًا، وحصر الانتماء إلى الجماعة في فئة بعينها، بما قد يؤدي إلى تبرير الصدام مع المجتمع ومؤسسات الدولة.

واختتم فرغلي تصريحاته بالتأكيد على أن انهيار مؤسسات الدول وتفكك جيوشها الوطنية يفتحان المجال أمام الصراعات الداخلية والتدخلات الخارجية، مشددًا على أهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة وتعزيز الوعي المجتمعي لمواجهة الأفكار المتطرفة ودعم الاستقرار.