ADVERTISEMENT

مالي: رصاص في كاتي وارتباك في باماكو

AL WATAN
April 29, 2026

دخلت مالي، صباح أمس، مرحلة شديدة الحساسية بعد يومين من المعارك العنيفة التي هزّت العاصمة باماكو ومدينة كاتي، معقل المجلس العسكري، وانتهت باغتيال وزير الدفاع الجنرال ساديو كامارا في هجوم نوعي تبنته جماعات مرتبطة بتنظيم «القاعدة». وبينما خيّم هدوء حذر على المشهد الميداني، تصاعدت مؤشرات الارتباك داخل هرم السلطة، مع غياب قائد المجلس العسكري آسيمي غويتا عن الظهور، وتزايد المخاوف من انزلاق البلاد نحو مرحلة أمنية أكثر تعقيداً، في ظل تحالف غير مسبوق بين الجماعات المتشددة والمتمردين الطوارق.هدوء هشعاد الهدوء صباح الإثنين إلى باماكو ومدينة كاتي، بعد اشتباكات عنيفة استمرت يومين بين الجيش المالي ومجموعات مسلحة نفذت هجمات منسّقة. ورغم توقف إطلاق النار، فإن آثار الدمار بدت واضحة في الشوارع، حيث شوهدت مركبات محترقة وآثارا كثيفة للرصاص، ما يعكس حجم المواجهات التي شهدتها المنطقتان.وفي محيط مطار كاتي، استمر التحليق العسكري بشكل متقطع، في مؤشر على بقاء الجاهزية الأمنية مرتفعة، فيما باشرت القوات عمليات تمشيط واسعة، مع تخفيف جزئي لنقاط التفتيش، وسط دعوات للسكان للإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة.ضربة قاصمةمثّل مقتل وزير الدفاع ساديو كامارا ضربة إستراتيجية للمجلس العسكري الحاكم، إذ كان يعد أحد أبرز أركانه وضمن ما يُعرف بـ«دائرة الخمسة الكبار». وجاء اغتياله عبر هجوم انتحاري استهدف منزله في كاتي، ما يعكس قدرة الجماعات المتشددة على اختراق العمق الأمني للعاصمة ومحيطها.ويُنظر إلى كامارا بوصفه مهندس التحول العسكري في مالي، خصوصاً في ما يتعلق بإعادة تشكيل التحالفات الدولية، حيث لعب دوراً محورياً في تقليص النفوذ الفرنسي والانفتاح على الشراكة مع روسيا، بعد تدريبه العسكري هناك قبيل انقلاب 2020.تحالف خطيرتكشف الهجمات الأخيرة عن تطور نوعي في طبيعة التهديدات، مع بروز تحالف ميداني بين جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، والمتمردين الطوارق ضمن «جبهة تحرير أزواد».هذا التقاطع بين الأجندات الجهادية والانفصالية يضع الدولة المالية أمام معادلة معقدة، تتجاوز التهديدات التقليدية، وتفتح الباب أمام إعادة رسم خريطة النفوذ في شمال البلاد، حيث أعلنت جماعات طوارقية سيطرتها الكاملة على مدينة كيدال، بالتوازي مع انسحاب عناصر روسية من المنطقة.غياب القيادةزاد من تعقيد المشهد غياب قائد المجلس العسكري آسيمي غويتا عن الظهور أو الإدلاء بأي تصريحات منذ اندلاع المعارك، ما أثار تساؤلات حول تماسك القيادة العسكرية وقدرتها على إدارة الأزمة.ويأتي ذلك في وقت تعيش فيه مالي وضعاً أمنياً هشاً منذ عام 2012، تفاقم بعد سلسلة الانقلابات العسكرية منذ 2020، ما جعل البلاد ساحة مفتوحة لصراعات إقليمية ودولية متشابكة.أزمة مالي:مقتل وزير الدفاع ساديو كامارا بهجوم انتحاريهجمات منسّقة تضرب باماكو وكاتيتحالف بين «القاعدة» ومتمردي الطوارقغياب آسيمي غويتا عن المشهدسيطرة طوارقية على كيدال شمالاًانسحاب عناصر روسية من المدينةتصاعد تهديدات أمنية غير مسبوقة منذ 2012

شارك هذا المقال

اقرأ المقال كاملاً على المصدر

مقالات ذات صلة

أغلى الكؤوس..بين منطق القوة وطموح الاستثمار
نهائي «أغلى الكؤوس» هذا المساء يضع الهلال والخلود في مواجهة لا تُختزل في تسعين دقيقة، بل تمتد إلى ما هو أبعد من المستطيل الأخضر.-فنياً، تبدو الصورة واضحة. الهلال يدخل اللقاء بأفضلية صريحة؛ فريق مكتمل، خبرة متراكمة، وثقافة انتصار لم ولا تُكتسب صدفة. في المقابل، يحضر الخلود بقصة «لا مستحيل»وبدايات تستحق التقدير، لكنها لا تُلغي الفوارق…
صحيفة عكاظ
May 8, 2026
جائزة الملك فيصل.. حين تتكلم السعودية بلغة العلم
منذ انطلاقتها قبل عقود..شكّلت جائزة الملك فيصل(رحمه الله وغفر له)واحدةً من أبرز المبادرات العلمية والفكرية في العالم العربي..ليس بما تحمله من اسمٍ كبير فحسب..بل بما تمثله من مشروعٍ متكامل يُعلي من شأن العلم..ويحتفي بالعقول التي تصنع الفارق في حياة الإنسان.. فالجائزة التي استلهمت رؤيتها من إرث الملك فيصل بن عبدالعزيز (رحمه الله)لم تكن مناسبة موسمية..بل…
صحيفة عكاظ
May 8, 2026
ADVERTISEMENT
All Portals 🇱🇧🇦🇪🇪🇬🇸🇦 كل البوابات
آخر الأخبار سياسة إقتصاد وأعمال رأي دولي رياضة ترفيه مجتمع محلي