ADVERTISEMENT

مالي بعد الضربة الكبرى.. موسكو تتقدم والغرب يتراجع

AL WATAN
April 30, 2026

دخلت مالي مرحلة أمنية وسياسية شديدة التعقيد عقب هجمات منسقة غير مسبوقة استهدفت قلب العاصمة باماكو ومواقع عسكرية استراتيجية، وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع ساديو كامارا، في وقت تأخر فيه ظهور قائد المجلس العسكري أسيمي غويتا، قبل أن يطل بلقاء مع السفير الروسي، في خطوة تعكس أبعادًا تتجاوز الداخل إلى صراع نفوذ دولي محتدم على الأرض المالية.ظهور متأخرجاء أول ظهور رسمي لأسيمي غويتا بعد أيام من الهجمات، عبر لقاء مع السفير الروسي إيغور غروميكو، في توقيت حساس أثار تساؤلات حول إدارة الأزمة داخل السلطة العسكرية. الظهور حمل رسائل مزدوجة، داخلية لاحتواء تداعيات الهجوم، وخارجية لتأكيد استمرار الشراكة مع موسكو، التي باتت الفاعل الأمني الأبرز في البلاد.هجوم منسقالهجمات التي نفذتها جماعة نصرة الاسلام والمسلمين المتحالفة مع متمردين طوارق كشفت مستوى غير مسبوق من التنسيق بين جماعات ذات أهداف مختلفة. استهداف القاعدة العسكرية الرئيسية ومحيط مطار باماكو، بالتوازي مع السيطرة على كيدال، يعكس تحولًا نوعيًا في تكتيكات المسلحين، وقدرتهم على ضرب مراكز الثقل السيادي.صدمة سياسيةمقتل وزير الدفاع ساديو كامارا شكل ضربة قاصمة لهرم السلطة العسكرية، باعتباره أحد أبرز أركانها. هذا التطور يفتح الباب أمام إعادة ترتيب داخلي محتمل في بنية الحكم، ويضع المجلس العسكري أمام اختبار صعب في الحفاظ على تماسكه في ظل تصاعد التهديدات.تمدد المسلحينالمعطيات الميدانية تشير إلى أن الجماعات المسلحة لم تعد تكتفي بالتمركز في الأطراف، بل باتت قادرة على تهديد العاصمة نفسها. تهديدات بفرض حصار على باماكو تعكس طموحا بالانتقال من حرب استنزاف إلى فرض وقائع ميدانية قد تمتد إلى دول الجوار، ما يثير مخاوف إقليمية متزايدة.الدور الروسيلقاء غويتا مع السفير الروسي أعاد تأكيد متانة التحالف بين باماكو وموسكو، خاصة في ملف مكافحة الإرهاب. غير أن هذا الحضور الروسي يضع مالي في قلب تنافس دولي محتدم، في ظل تراجع الدور الغربي، وتحذيرات فرنسية لرعاياها بمغادرة البلاد، ما يعكس هشاشة البيئة الأمنية.قلق دوليأدانت الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي الهجمات، محذرين من تداعياتها على الاستقرار المدني والإقليمي. هذا القلق الدولي يعكس إدراكًا متزايدًا بأن ما يجري في مالي لم يعد شأنًا داخليًا، بل بات تهديدًا عابرًا للحدود في منطقة الساحل.معادلة معقدةالمشهد الحالي يكشف عن تداخل ثلاث دوائر: تصعيد ميداني للمسلحين، اهتزاز داخلي في بنية السلطة، وصراع نفوذ دولي على الأرض. هذه المعادلة تجعل من مالي ساحة مفتوحة على سيناريوهات متعددة، تتراوح بين الانزلاق نحو فوضى أوسع، أو إعادة تشكيل توازنات القوة بدعم خارجي.آخر المستجدات في مالي:- هجمات منسقة تضرب باماكو ومواقع عسكرية- مقتل وزير الدفاع ساديو كامارا- أول ظهور لغويتا بعد الهجمات بلقاء روسي- تحالف ميداني بين القاعدة ومتمردي الطوارق- تهديد بفرض حصار على العاصمة- تصاعد نفوذ موسكو مقابل انحسار غربي- تحذيرات دولية من تدهور أمني إقليمي

شارك هذا المقال

اقرأ المقال كاملاً على المصدر

مقالات ذات صلة

المجتمع الذي يتآكل!
لا يوجد شيء اسمه المجتمع، وإنما هناك أفراد من الرجال والنساء، وهناك عائلات. هذا الاقتباس يُنسب إلى مارغريت تاتشر، حيث اتسمت فترة رئاستها بإعادة قولبة وتموضع ملفات اقتصادية شتى -متأثرة بإقتصاد رأس المال - كسياسة السوق الحر وخصخصة مرافق الدولة وبيعها إلى الشركات الخاصة داخل بريطانيا. ومن نافل القول اعتبار أن التغيرات الاقتصادية تنعكس اَثارها…
AL RIYADH
May 8, 2026
أسـماء المطـر في اللغـة العربيـة
يُعدّ المطر من أعظم الظواهر الطبيعية أثرًا في حياة الإنسان، وقد ارتبط به العرب منذ القدم ارتباطًا وجوديًا في الصحراء، حيث كان مصدر الماء والخصب والرعي، وبه تُستدام الحياة في البيئة القاحلة. وقد نظر العرب إلى المطر بوصفه علامة خير ورحمة وإغاثة، واحتفى به الشعراء في مختلف العصور، وذكروا له أسماء متعددة تعكس دقّة ملاحظتهم…
AL RIYADH
May 8, 2026
ADVERTISEMENT
All Portals 🇱🇧🇦🇪🇪🇬🇸🇦 كل البوابات
آخر الأخبار سياسة إقتصاد وأعمال رأي دولي رياضة ترفيه مجتمع محلي