أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأحد، أن قمة مجموعة السبع التي ستعقد في مدينة ايفيان الفرنسية ستبحث اعتبارا من الاثنين «عواقب» الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، بما في ذلك «إعادة فتح» مضيق هرمز.وقال ماكرون في مقطع فيديو نشره على انستغرام لدى وصوله إلى المدينة الواقعة على ضفاف بحيرة جنيف، حيث سيستضيف الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقادة ألمانيا وكندا وإيطاليا واليابان وبريطانيا لمدة ثلاثة أيام اعتبارا من الاثنين، أن مباحثات القمة تهدف إلى «رؤية عواقب هذا الاتفاق ودعم لبنان وإعادة فتح مضيق هرمز على المدى الطويل، وبالطبع إبرام اتفاق بشأن الأسلحة النووية والصواريخ البالستية في إيران».وأكد أن هذه القضايا ستناقش أيضا الثلاثاء مع قادة مصر والإمارات وقطر.وأوضح ماكرون «سنبحث أيضا سبل تنويع مسارات الطاقة خارج المنطقة لتقليل اعتمادنا عليها، وبالتالي تخفيف آثار الأزمة في الشرق الأوسط على اقتصاداتنا».وارتفعت أسعار الوقود بشكل حاد منذ إغلاق مضيق هرمز عقب بدء الحرب في الشرق الاوسط أواخر شباط/فبراير، وذلك لأن نحو خُمس الإنتاج العالمي من النفط، أي نحو عشرين مليون برميل يوميا، يمر عبر هذا المضيق الحيوي.واقترحت فرنسا وبريطانيا إلى جانب دول أخرى، إرسال بعثة بحرية متعددة الجنسيات لإزالة الألغام وتأمين الممر المائي الاستراتيجي، على أن يتم نشرها بعد التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.ومن المتوقع أن يُطرح هذا الخيار على جدول أعمال قمة مجموعة السبع. شعبأطلقت شرطة جنيف الغاز المسيل للدموع يوم الأحد على محتجين أشعلوا النار في سيارة تسلا وحطموا نوافذ في وكالة تابعة للأمم المتحدة، تعبيرا عن غضبهم من قمة مجموعة السبع التي هي على وشك الانعقاد في فرنسا المجاورة. وتجمع نحو 20 ألف شخص في مسيرة كانت سلمية في بدايتها، لكن المتظاهرين استهدفوا لاحقا ما اعتبروها رموزا للرأسمالية والتعددية، ومنها سيارة تسلا متوقفة ومبنى الأمم المتحدة.وقال شهود من رويترز إن المتظاهرين اقتلعوا طوبا من الأرض ورشقوا بهه أفراد الشرطة بينما كان أطفال يبكون مع انتشار الغاز المسيل للدموع في شوارع جنيف.وكانت الاحتجاجات شائعة في اجتماعات مجموعة السبع على مر السنين، إذ استغل العديد من المتظاهرين القمم للتنديد بالرأسمالية والعولمة وتغير المناخ وعدم المساواة.وقال متظاهرون إنهم جاءوا للاحتجاج على مجموعة السبع باعتبارها رمزا للسلطة السياسية والاقتصادية المركزة في يد حفنة من الدول. وأصبح إيلون ماسك، مالك تسلا، في الأسبوع الماضي أول شخص في العالم يمتلك ثروة تقدر بتريليون دولار، مما أعاد إثارة المخاوف بشأن عدم المساواة. وعمل ماسك مستشارا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.وقالت المتظاهرة بيبا سوجي «بالنسبة لي، إنه اجتماع للأثرياء يظهر مرة أخرى كيف يمكن أن يصبحوا أكثر ثراء بينما يذهب الفقراء طي النسيان».وتنعقد قمة مجموعة السبع من 15 إلى 17 يونيو في إيفيان-لي-بان، على ضفاف بحيرة جنيف، وتجمع قادة فرنسا وبريطانيا وكندا وألمانيا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة، إلى جانب الاتحاد الأوروبي.ومن المتوقع أن تهيمن الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا على جدول الأعمال، في حين سيسعى القادة إلى تجنب الصدام مع ترامب الذي يسعى إلى وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق سلام إطاري مع إيران. وفي جنيف، أُغلقت المحال التجارية ونُشر مئات من قوات الأمن في الشوارع وسط مخاوف مسبقة من اندلاع أعمال عنف.وعبر ماتيا بيكارد عن استيائه من توجد الشرطة المكثف.وقال بيكارد «هذه محاولة لترهيب المتظاهرين، وتخويف الناس وثنيهم عن الخروج للاحتجاج».وقالت كليليا كولين، وهي متظاهرة أخرى، إنها تريد إثارة قضية عدم المساواة بين الجنسين.وأضافت «القيم التي تمثلها مجموعة السبع هي قيم معادية للمرأة تماما، وتسهم في عدم المساواة لأنه لا توجد أي مساواة على الإطلاق».