أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ضرورة الدفاع عن مبادئ حقوق الشعوب في مختلف مناطق العالم، مشددًا على أن هذه المبادئ يجب أن تكون حاضرة في الشرق الأوسط وإفريقيا، كما هي في أوروبا.
وجاءت تصريحات ماكرون في إطار مواقفه بشأن القضايا الدولية والتحديات التي تواجه النظام الدولي، بالتزامن مع انعقاد أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، التي تشهد نقاشات واسعة حول النزاعات الإقليمية والحروب وحقوق الشعوب.
وشدد الرئيس الفرنسي على أهمية التمسك بالمبادئ التي تقوم عليها منظومة القانون الدولي، وفي مقدمتها احترام حقوق الشعوب وسيادتها، مؤكدًا أن التعامل مع هذه المبادئ يجب ألا يختلف باختلاف المنطقة الجغرافية أو طبيعة الصراعات القائمة.
وتولي فرنسا أهمية خاصة لملفات الشرق الأوسط وإفريقيا، في ظل استمرار أزمات سياسية وأمنية وإنسانية في عدد من دول المنطقتين، إلى جانب الحرب الروسية الأوكرانية والتحديات المرتبطة بالأمن الدولي.
وتأتي تصريحات ماكرون في وقت تكثف فيه باريس تحركاتها الدبلوماسية بشأن عدد من الأزمات الدولية، ولا سيما الوضع في قطاع غزة والملف الأوكراني، مع تأكيد فرنسا في مواقف سابقة دعمها لتطبيق مبادئ ميثاق الأمم المتحدة واحترام القانون الدولي.
وكانت فرنسا قد شاركت، إلى جانب المملكة العربية السعودية، في الدفع باتجاه مسار دولي يهدف إلى تحقيق حل الدولتين وتسوية القضية الفلسطينية، مع تأكيد باريس أن إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل تمثل جزءًا من تصورها للتوصل إلى تسوية سياسية للصراع.
وتعكس تصريحات ماكرون طرحًا فرنسيًا يربط بين احترام حقوق الشعوب والحفاظ على الاستقرار الدولي، في وقت تواجه فيه المؤسسات الدولية تحديات متزايدة بسبب استمرار النزاعات المسلحة وتباين مواقف القوى الكبرى تجاه عدد من الأزمات.