أشاد مصطفى عبد المجيد، أحد أبناء محافظة أسيوط، بما وصفه بسرعة الاستجابة لشكاوى المواطنين، مؤكدًا أن تجربته الشخصية جعلته يشعر بأن المشكلات التي يطرحها المواطنون يمكن أن تصل إلى الجهات المعنية وتحظى بالمتابعة، خاصة عندما ترتبط بقضايا تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.
وقال عبد المجيد، خلال حواره مع الإعلامي محمد موسى في برنامج «خط أحمر» المذاع على قناة «الحدث اليوم»، إنه سبق أن ظهر في إحدى الحلقات التلفزيونية وتحدث عن مشكلة استخدام الكيماويات والمبيدات في محافظات الصعيد، مشيرًا إلى أن الرئيس عبدالفتاح السيسي أجرى بعد ذلك زيارة شملت عددًا من محافظات الصعيد، من بينها أسيوط وسوهاج وقنا وأسوان والبحر الأحمر.
وأوضح أن هذه التجربة عززت لديه شعورًا بأهمية طرح المشكلات الواقعية التي يواجهها المواطنون، مؤكدًا أن المواطن عندما يعرض شكوى تتعلق بحياته اليومية يكون في حاجة إلى أن يجد من يستمع إليها ويتعامل معها بجدية.
وتحدث عبد المجيد عن مشكلة شارع الري في مركز القوصية بمحافظة أسيوط، موضحًا أنه ظل يطالب بحلها على مدار 11 عامًا، وتقدم خلال هذه الفترة بالعديد من الشكاوى المتعلقة بأوضاع الشارع، إلا أنه لم يشعر في البداية بوجود استجابة تحقق تطلعات الأهالي.
وأضاف أنه بعدما وصل إلى مرحلة من اليأس بسبب استمرار المشكلة، قرر عرض تفاصيلها على الهواء مباشرة، معلنًا عزمه إرسال التقرير الخاص بها إلى رئاسة الجمهورية، مطالبًا بالنظر فيها والتدخل من أجل الوصول إلى حل.
وأشار إلى أنه فوجئ، بعد نحو أسبوع واحد فقط، بوصول لجنة إلى المنطقة لمتابعة المشكلة على أرض الواقع، وهو ما اعتبره استجابة سريعة لم يكن يتوقع حدوثها بهذه السرعة.
وأكد عبد المجيد أن وصول اللجنة لمتابعة المشكلة مثل بالنسبة له مؤشرًا على أن صوت المواطن يمكن أن يصل إلى المسؤولين، خاصة عندما تكون الشكوى مرتبطة بمشكلة حقيقية تحتاج إلى فحص ومتابعة ميدانية.
وشدد على أن المواطن في النهاية لا يبحث سوى عن جهة تستمع إلى شكواه وتتعامل معها، موضحًا أن متابعة المشكلات الواقعية والاستجابة لها تمثل جانبًا مهمًا بالنسبة للمواطن، وتمنحه شعورًا بأن صوته محل اهتمام وأن هناك إمكانية للوصول إلى حلول للمشكلات التي تؤثر في حياته اليومية.
واختتم أحد أبناء أسيوط حديثه بالتأكيد على أن تجربته مع مشكلة شارع الري جعلته يلمس، بحسب روايته، سرعة في التعامل مع الشكوى بعد طرحها بشكل مباشر، معربًا عن تقديره لأي جهود تستهدف الاستماع إلى المواطنين ومتابعة مطالبهم على أرض الواقع.