ماغواير، خرج اسم مدافع مانشستر يونايتد من حسابات منتخب إنجلترا في قائمة كأس العالم المقبلة، رغم أنه كان يتوقع المشاركة بعد موسم قوي مع ناديه، وقد أثار القرار ردود فعل واسعة بعد إعلان اللاعب بنفسه عن الاستبعاد عبر إنستغرام، في وقت يواصل فيه توخيل إعادة ترتيب خياراته قبل البطولة.
أثار استبعاد هاري ماغواير من قائمة إنجلترا حالة من الجدل، خصوصا أن المدافع البالغ من العمر 33 عاما كان يعد واحدا من أكثر الأسماء ثباتا في الخط الخلفي خلال البطولات الأخيرة، كما أن حضوره الدولي وصل إلى 66 مباراة، وهو رقم يعكس خبرته الطويلة مع المنتخب، إلا أن الغياب عن بطولة أوروبا الأخيرة بسبب الإصابة قلل من مشاركاته خلال الفترة الماضية.
وأعلن ماغواير خبر استبعاده بنفسه من خلال منشور مؤثر على إنستغرام يوم الخميس، وقال إنه كان واثقا من أنه سيؤدي دورا بارزا هذا الصيف مع منتخب بلاده، بعد الموسم الذي قدمه مع مانشستر يونايتد، مضيفا أنه صدم وشعر بخيبة أمل كبيرة بسبب هذا القرار، في رسالة حملت قدرا واضحا من الارتباط بالقميص الإنجليزي.
لم يخف اللاعب أسفه وهو يودع فرصة المشاركة في البطولة، إذ أكد أنه لم يحب شيئا أكثر من ارتداء قميص منتخب بلاده وتمثيلها عبر السنين، كما تمنى التوفيق لبقية اللاعبين خلال هذا الصيف، وهو ما جعل رسالته تبدو أقرب إلى اعتراف صريح بحجم التأثر الشخصي من قرار الإبعاد.
كان كثيرون يرون ماغواير مرشحا شبه مؤكد للانضمام إلى تشكيلة إنجلترا، وذلك بعد ظهوره بمستوى متميز مع مانشستر يونايتد خلال الموسم الأخير، حيث لعب دورا بارزا في مساعدة النادي على الصعود إلى المركز الثالث في الدوري الإنجليزي الممتاز، كما ساهم في ضمان العودة إلى دوري أبطال أوروبا، وهو ما عزز الاعتقاد بأن مكانه الدولي سيكون آمنا.
ورغم هذا الأداء، جاءت اختيارات توخيل مختلفة، في إشارة إلى أن المنافسة داخل المنتخب ما زالت مفتوحة، وأن تقييم اللاعبين لم يعد مرتبطا فقط بما يقدمونه على مستوى الأندية، بل أيضا بحسابات فنية أوسع تتعلق بجاهزية العناصر وحضورها في المباريات الأخيرة.
لم يكن ماغواير الاسم الوحيد الذي شمله التغيير، إذ ذكرت تقارير إعلامية أيضا أن زميله في مانشستر يونايتد لوك شو جرى استبعاده من تشكيلة إنجلترا، وهو ما زاد من الاهتمام بطريقة اختيار القائمة النهائية، خاصة أن الأسماء المستبعدة جاءت من ناد واحد يحظى بمتابعة جماهيرية كبيرة.
وفي المقابل، عاد فيل فودن وكول بالمر إلى واجهة التشكيلة، بعدما كانا قد استدعيا أيضا من قبل توخيل للمباراتين الوديتين في مارس أمام أوروغواي واليابان، وهما اللقاءان اللذان لم يظهرا فيهما منتخب إنجلترا بالصورة المنتظرة، مما وضع أداء بعض اللاعبين تحت المجهر من جديد.
شهدت الفترة الأخيرة تراجعا في مؤشرات بعض اللاعبين الهجوميين، فبعد خسارة إنجلترا 1-صفر أمام اليابان، قال توخيل إن فودن لا يمكنه أن يكون متأكدا من المشاركة في كأس العالم، بسبب قلة مشاركاته مع مانشستر سيتي، بينما لم ينجح كول بالمر في تكرار مستواه التهديفي اللافت الذي قدمه في الموسم السابق مع تشيلسي.
ومنذ ذلك الوقت، لعب فودن مباراة واحدة فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز، في حين بقيت الضغوط قائمة على بالمر لاستعادة بريقه، وهو ما جعل المنافسة على المراكز الهجومية والدخول إلى القائمة النهائية أكثر تعقيدا مع اقتراب المونديال.
أشارت تقارير إلى أن إيفان توني اختير ضمن التشكيلة، بعد موسم تهديفي لافت مع الأهلي في الدوري السعودي للمحترفين، حيث سجل المهاجم السابق لبرنتفورد 32 هدفا في 32 مباراة، وهو رقم منح اسمه ثقلا واضحا في خيارات الجهاز الفني، خاصة مع الحاجة إلى عناصر قادرة على الحسم أمام المرمى.
وفي سياق متصل، ذكرت تقارير أن توخيل أجرى الخميس مكالمات هاتفية مع اللاعبين الذين لم يتم اختيارهم للمشاركة في كأس العالم، في خطوة تعكس حساسية المرحلة الأخيرة من التحضير، خصوصا أن البطولة ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بينما ستلعب إنجلترا ضمن المجموعة 12 مع كرواتيا وغانا وبنما، وهي مجموعة تبدو تنافسية منذ البداية، وتتابع بوابة مصر هذه المستجدات باعتبارها من أبرز أخبار كرة القدم المرتبطة بالوقت الحالي.
طارق الأحمدي - كاتب صحفي رياضي، متابع جيد للأحداث الرياضية المحلية منها والعالمية، صياغة الخبر الرياضي بحيادية وموضوعية دون الأنحياز إلى فريق بعينه، أو منتخب بحد ذاته، يتم نقل الخبر كما هو دون تمييز أو تغيير لحقائق، وذلك بعد التدقيق والتحقيق، حاصل على بكالوريوس إعلام جامعة القاهرة عام 2004 ومن حينها وأنا أمارس مهنتي بكل حُب وشغف.
مرحباً بك في لوحة التحكم، يرجى إدخال بياناتك للمتابعة.