صرّح ماسايوشي صن، مؤسس مجموعة سوفت بنك، بأن تقنية الاندماج النووي ستُقدّم في المستقبل القريب الحل الأمثل لتلبية الاحتياجات المتزايدة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.وأضاف صن أن الغاز الطبيعي سيُوفّر الجزء الأكبر من احتياجات مراكز البيانات من الطاقة في الوقت الراهن، لكنه توقّع أن يكون للاندماج النووي - العملية التي تُولّد بها الشمس والنجوم الأخرى الطاقة - دورٌ هام، متوقعًا أن يحتاج العالم إلى 3 تيراواط من سعة مراكز البيانات بحلول عام 2040. ومع ذلك، لا تزال هناك العديد من التحديات التقنية والمالية التي تحول دون أن تُصبح تقنية الاندماج مصدرًا مُجديًا للطاقة، وفقًا لبلومبيرغ إن إي إف.وقال صن، البالغ من العمر 68 عاما، في فعالية سوفت بنك العالمية السنوية في طوكيو: «سيُصبح الاندماج النووي المصدر الرئيسي لنوع جديد من الطاقة الأرخص والأنظف والأكثر أمانا على كوكب الأرض».وأضاف: «هل من المقبول استخدام هذا الكم الهائل من الطاقة الغازية؟ أعتقد أن الاندماج النووي سيحل محلها خلال 15 عاما».وقد عارض مؤسس مجموعة سوفت بنك بشدة الاعتماد على الطاقة النووية في أعقاب كارثة فوكوشيما دايتشي النووية التابعة لشركة طوكيو للطاقة الكهربائية عام 2011. ويمكن للاندماج النووي، نظريا، أن يوفر كميات كبيرة من الطاقة بانبعاثات كربونية منخفضة، ونفايات مشعة أقل استنزافًا من الانشطار النووي التقليدي، ودون خطر حدوث تفاعلات متسلسلة.طفرة كبيرةوفي السنوات الأخيرة، شهد الاستثمار في شركات الاندماج النووي طفرة كبيرة، حيث انتقلت العديد من الشركات من مرحلة البحث إلى بناء النماذج الأولية. وقد حددت وزارة الطاقة الأمريكية هدفًا لتوسيع نطاق هذه التقنية بحلول منتصف ثلاثينيات القرن الحالي. إنها تقنية واعدة ولكنها معقدة: فهي تُقدم أحلاما مغرية بإنتاج كهرباء نظيفة شبه لا نهائية، ولكن لم تتمكن سوى بضع دول من فهم أساسياتها حتى الآن.يتوفر الغاز الطبيعي بكثرة حاليًا، ويُساهم بأكثر من خُمس إنتاج الطاقة العالمي. لكن على الرغم من أن الغازات المنبعثة منه أقل من انبعاثات الغازات الدفيئة مقارنةً بالنفط أو الفحم، إلا أن احتراقه لا يزال يُنتج انبعاثات تُساهم في ظاهرة الاحتباس الحراري.وأكد صن أن التكلفة الباهظة لبناء بنية تحتية لمراكز البيانات ستُعوّض نفسها، رافضًا التساؤلات المتزايدة حول ما إذا كانت مئات المليارات من الدولارات التي تُنفق على أجهزة الذكاء الاصطناعي ستُحقق عوائد. وقال سون: «إن التساؤل عما إذا كان الذكاء الاصطناعي فقاعة هو سؤال في غاية السذاجة»، يطرحه أشخاص لا يفهمون الذكاء الاصطناعي أو لا يستخدمونه بشكل كامل.وحذّر ماسايوشي صن من أنه إذا لم تتمكن اليابان من إدراك إمكانات الذكاء الاصطناعي، فإن اقتصادها سيُفوّت فرصةً لتحقيق ثروةٍ هائلة، وهي الفرصة التي أدت إلى ظهور أكبر الشركات في العالم مثل جوجل وأمازون وميتا بلاتفورمز.