ماذا يقول الله للملائكة في يوم عرفة؟ اغتنموا هذه المكاقآت

ماذا يقول الله في يوم عرفة؟ يوم عرفة كله عظيم ويبدأ من الفجر التاسع من ذي الحجة وينتهي يوم عرفة بغروب شمس اليوم التاسع من ذي الحجة، وذكر العلماء أن فضل يوم عرفة عظيم وأقسم الله -سبحانه- به مبيّناً فضل يوم عرفة وعلوّ منزلته، وإنّ أفضل لحظاته على الإطلاق هي عشيّة ذلك اليوم المبارك يوم عرفة ، إذ يتنزّل الله -تعالى- إلى السماء الدنيا نزولاً يليق بجلاله وعلوّه، يقترب من عباده وينظر في سؤالهم وحاجاتهم، ويشهد تقرّبهم وتذلّلهم إليه، ويباهي بهم ملائكته، يقول -صلى الله عليه وسلم-: «وإنَّهُ ليدنو عزَّ وجلَّ، ثمَّ يباهي بِهِمُ الملائِكَةَ، فيقولُ: ما أرادَ هؤلاءِ».

وردت أحادث عن فضائل يوم عرفة، وروى مسلم عَنِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ، مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو، ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمِ الْمَلَائِكَةَ، فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ؟ (مسلم حديث: 1348).

ثبت حديث صيام يوم عرفة أن صيامه يُكفّر الله به سنتَينِ، قال صلى الله عليه وسلم: «صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِى قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِى بَعْدَهُ» (أخرجه مسلم في صحيحه: 1162)

وهناك حديث روي عن فضائل يوم عرفة يؤكد أنه يوم عيد، ويوم أكمل الله فيه الدين، وأتمَّ النعمة، ورضِيَ لنا الإسلام دينًا، فعن طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ أَنَّ الْيَهُودَ قَالُوا لِعُمَرَ: «إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ آيَةً؛ لَوْ أُنْزِلَتْ فِينَا لاَتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيداً! فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّى لأَعْلَمُ حَيْثُ أُنْزِلَتْـ، وَأَىَّ يَوْمٍ أُنْزِلَتْ، وَأَيْنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَيْثُ أُنْزِلَتْ:أُنْزِلَتْ بِعَرَفَةَ، وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ.قَالَ سُفْيَانُ: أَشُكُّ كَانَ يَوْمَ جُمُعَةٍ أَمْ لاَ. يَعْنِى «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى» (أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما).

ومن فضائل يوم عرفة أنه اليوم المشهود الذي أقسم به الله تعالى في مطلع سورة البروج، ولا يُقسم الله تعالى إلا بعظيمٍ: عن أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «الْيَوْمُ الْمَوْعُودُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، وَالْيَوْمُ الْمَشْهُودُ يَوْمُ عَرَفَةَ،وَالشَّاهِدُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ؛ وَمَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَلاَ غَرَبَتْ عَلَى يَوْمٍ أَفْضَلَ مِنْهُ؛ فِيهِ سَاعَةٌ لاَ يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ يَدْعُو اللَّهَ بِخَيْرٍ إِلاَّ اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ، وَلاَ يَسْتَعِيذُ مِنْ شَرٍّ إِلاَّ أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنْهُ» (أخرجه الترمذي).

ومن فضائل يوم عرفة أنه يوم المباهاة: يُباهي اللهُ فيها الملائكةَ بالحجيج؛ ويهبط فيه إلى السماء الدنيا ويدنو؛ سبحانه وتعالى: قال صلى الله عليه وسلم: «وأما وقوفك عشية عرفة؛ فإن الله يهبط إلى سماء الدنيا فيباهي بكم الملائكة ، يقول: عبادي جاؤني شعثا من كل فج عميق، يرجون جنتي، فلو كانت ذنوبكم كعدد الرمل، أو كقطر المطر، أو كزبد البحر ؛ لغفرتها . أفيضوا عبادي مغفورًا لكم ، ولمَن شفعتم له» الراوي: عبدالله بن عمر، المصدر: صحيح الترغيب.

ومن فضائل يوم عرفة: «مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْداً مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَة»، فعن السيدة عَائِشَة -رضي الله عنه- أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْداً مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ وَإِنَّهُ لَيَدْنُو ثُمَّ يُبَاهِى بِهِمُ الْمَلاَئِكَةَ فَيَقُولُ مَا أَرَادَ هَؤُلاَءِ». أخرجه الإمام مسلم في صحيحه (1348)

خير أيام الدنيا يوم عرفة، والله تعالى يباهي بالحجاج الملائكة عند وقوفهم بعرفات.

وروت السيدة عَائِشَةُ -رضي الله عنها- إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللهُ فِيهِ عَبْدًا مِنْ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ وَإِنَّهُ لَيَدْنُو ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمْ الْمَلَائِكَةَ فَيَقُولُ مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ اشْهَدُوا مَلاَئِكَتِي أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ». رواه مسلم (1348)، والنسائي وابن ماجه.

أكد الشيخ عويضة عثمان، مدير إدارة الفتوى الشفوية وأمين الفتوى بدار الإفتاء، أن الأيام العشرة الأوائل من ذي الحجة هي أيام نفحات لحجاج بيت الله الحرام ولغيرهم، مشيرًا إلى أن مشاركة الحجاج بترديد التلبية هو ذكر مُحبب في هذه الأيام.

وأوضح «عويضة»، لـ«صدى البلد»، أن التلبية هي نوع من أنواع الذكر، سواء بترديد «لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك»، أو بالتكبير ونحوه من صيغ الذكر الأخرى، هو أمر مطلوب في هذه الأيام المُشرفة.

وقال إن الذكر بكل صيغه وقراءة القرآن، مطلوب ومُحبب في كل وقت، خاصة في هذه الأيام العشر الأولى من ذي الحجة، لأنها هي أيام ذكر وطاعة، وعلى المُسلم أن يغتنم فضلها ويُجرى ذكر الله والتكبير على لسانه.

وبيّن الشيخ أحمد ممدوح، مدير إدارة الأبحاث الشرعية وأمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن هذه التلبية تعني "أستجيب لك يا رب"، فكأن القائم بالنُسُك يقول لله تعالى ها أنا ذا استجبت لك، وسميت هكذا لكي تعبر عن تكرار الاستجابة.

ونوه الشيخ أحمد ممدوح، بأن هناك خلافًا بين العلماء حول ما إذا كانت التلبية في الحج واجبة أم سُنة، فمنهم من رأي وجوبها وذهب الجمهور إلى أنها سُنة.

وألمح «ممدوح» إلى أنه إذا اكتفى القائم بالنُسُك بالنية القلبية، فهذا واف، فيما إذا ضم إليها التلبية فهذا أفضل، مشيرًا إلى أن عكس ذلك، أي أنه لبى ولم ينو، فلا ينعقد الإحرام بتلبية دون نية، لأن الإحرام قصد ونية، أما التلبية فهي أمر زائد مقدم على النية.

وأفاد الشيخ أحمد ممدوح، مدير إدارة الأبحاث الشرعية وأمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، بأنه يستحب للمحرم أثناء الحج أن يلبي قائمًا وقاعدًا وراكبًا على جميع أحواله، مؤكدًا أن الحائض والجنب لا يمنعان من التلبية.

ولفت ممدوح إلى أن ألفاظ التلبية وردت في الذي روي عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ تَلْبِيَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ».

وأبان بأن قول «لَبَّيْكَ» هُوَ لَفْظ مُثَنًّى عِنْدَ سِيبَوَيْهِ وَمَنْ تَبِعَهُ، وَقَالَ يُونُس: "هُوَ اِسْم مُفْرَد وَأَلِفُهُ إِنَّمَا اِنْقَلَبَتْ يَاء لاتِّصَالِهَا بِالضَّمِيرِ كَلَدَيَّ وَعَلَيَّ. وَرُدَّ بِأَنَّهَا قُلِبَتْ يَاء مَعَ الْمُظْهَر. وَعَنْ الْفَرَّاء: هُوَ مَنْصُوب عَلَى الْمَصْدَر، وَأَصْله لَبًّا لَك فَثُنِّيَ عَلَى التَّأْكِيد أَيْ إِلْبَابًا بَعْدَ إِلْبَاب، وَهَذِهِ التَّثْنِيَة لَيْسَتْ حَقِيقِيَّة بَلْ هِيَ لِلتَّكْثِيرِ أَوْ الْمُبَالَغَة".