ماذا أعددنا لدورة كأس الخليج

هذا المسمى كان يُطلق عليه (دورة الخليج)؛ والتي بدأت منذ أكثر من أربعين سنة تقريباً بين الدول العربية الخليجية، فاز من فاز، وتوِّج من توّج. وهذه الدورة سوف تُقام في المملكة العربية السعودية في مدينة جدة، وكانت المملكة قد تُوّجت بكأس هذه الدورة ثلاث مرات. لكن ماذا أعددنا للدورة من كوكبة من اللاعبين؟ نريد أساسيات في المراكز التي سوف يشغلها عدد من اللاعبين، ولا نريد طاقماً متكرراً كدورة آسيا أو كأس العالم، نريد لاعبين ووجوهاً جديدة ترفع اسم المملكة وعلمها الخفاق، نريد من اللاعبين أن يرفعوا هذا الشعار بين هذه الدول ودول العالم العربي والإسلامي. نحن نعيش في قارة بها أكثر من 170 نادياً، فهل يعجزنا هذا أن نكون منتخباً باسم المملكة مكوناً من أحد عشر لاعباً أو عشرين لاعباً؟ أعتقد أن هذا ممكن وأكثر بوجود شباب من اللاعبين يضعون أمام أعينهم ووجدانهم كل تضحية وقوة. نريد من اللاعبين أن يلعبوا بروح الفريق الواحد، وألا يكون هاجسهم فرقهم التي جاؤوا منها، وأن يهتموا وينسوا كل شيء في الساحة الخضراء إلا أن يلعبوا من أجل منتخبهم ويركزوا جهدهم وتضحيتهم. إنهم يمثلون منتخب المملكة من أجل رفع اسمها عالياً وخفاقاً. نريد شباب القوة وشباب التضحية، نريد التكاتف والتعاضد ونبذ الحزازات والألقاب، نريد شباباً يلعبون بروح الفريق الواحد، نريد أن ترفع الجماهير أصواتها وأهازيجها مع كل هجمة ومع كل تمريرة بالطريقة التكتيكية حتى الوصول إلى مرمى الخصم. الله ينصر منتخبنا نصراً عزيزاً؛ لأن الفوز والتتويج لا يمثل لاعبي المنتخب وحدهم فقط وهذا مطلوب، لكن الفوز يشمل كل رياضي، وكل من هتف وشجع المنتخب في جميع أرجاء المملكة رياضياً، وفي جميع مناطق المملكة من مشجعين وأشخاص عاديين، خاصة من شباب هذا الوطن المعطاء الذي يقوده خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، متعهما الله بالصحة والعافية، وأن يمن الله علينا بالاستقرار والأمن والأمان، ومن أرادنا بشرٍ فاجعل تدبيره تدميراً عليه. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. *رياضي سابق وعضو هيئة الصحفيين السعوديين مندل عبدالله القباع- الرياض*