أكد ماجد أبو الخير، وكيل لجنة الشؤون الإفريقية بمجلس النواب السابق، أن حديث الرئيس السيسي خلال اجتماعه مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ومجلسي الوزراء والمحافظين بكامل هيئتهما، بالإضافة إلى عدد من كبار المسئولين وقادة القوات المسلحة والشرطة المدنية، ومجموعة من العمد والمشايخ لبعض القرى والنجوع بمحافظات مصر المُختلفة حمل إشارات استراتيجية حاسمة للداخل والخارج؛ مشيرًا إلى أن الجانب الإثيوبي انتهز حالة عدم الاستقرار الداخلي التي مرت بها مصر عقب يناير 2011 للبدء في إنشائيات السد، إلا أن الدولة المصرية استعادت كامل عافيتها وقدرتها على إدارة الأزمة بحكمة ودبلوماسية منضبطة ترتكز على قواعد القانون الدولي.
وأضاف "أبو الخير"، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي ياسر فضة، ببرنامج "فوكس"، المذاع على قناة "الشمس"، أن مصر تمتلك حائط صد مائيًا واستراتيجيًا صلبًا يكمن في منظومة السد العالي وبحيرة ناصر، التي تُعد أضخم خزان مائي طبيعي يُأمن الاحتياجات القومية، لافتًا إلى أن الإدارة المصرية أدارت مراحل التخزين بوعي واقتدار، عبر تطبيق خطة إدارة شاملة للمياه شملت ترشيد الاستهلاك، وحظر بعض الزراعات الشارهم للمياه، وتحديث أساليب الري.
وشدد على أن قواعد القانون الدولي تضمن حق الإدارة المشتركة وتبادل المعلومات بشكل شفاف وملزم في كافة سدود حوض النيل، لمنع أي خطوات أحادية تؤثر على حصص دول المصب، موضحًا أن الادعاءات الصادرة عن حكومة آبي أحمد بشأن تدخل مصر في الشأن الداخلي الإثيوبي ما هي إلا محاولات مكشوفة لتصدير الأزمات الشديدة والانقسامات المسلحة التي يشهدها العمق الإثيوبي في أقاليم مثل "أمهرة" و"تيجراي"، والهروب من حالة الاضطراب الداخلي عبر صناعة عدو وهمي.
وأشار إلى أن التاريخ والواقع يثبتان أن مصر ليست دولة معادية، بل هي الرائدة في دعم التنمية الأفريقية، مستشهدًا بالدور الاستثنائي للشركات المصرية في إنشاء سد "جوليوس نيريري" في تنزانيا لتوليد الكهرباء، مما يؤكد أن القاهرة ترعى مصالح أشقائها وتدعم حق الشعوب الأفريقية في التنمية دون المساس بحقوق مصر التاريخية والمصيرية.