.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
عمل منصور الهبر لغلاف إصدار "مئوية الدستور اللبناني" عبر "النهار" لا يُقدّم التاريخ بوصفه أرشيفاً جامداً، بل كذاكرة لبنانية حيّة وممزقة في آن.
صورة لموسى بك نمّور، رئيس مجلس النواب ورئيس اللجنة التأسيسية. (أرشيف جامعة الروح القدس - الكسليك)
في هذا الكولاج البصري، تتداخل صور إعلان لبنان الكبير، وجلسات واضعي الدستور عام 1926، وصفحات "النهار" القديمة، والمخطوطات القانونية، مع وجوه رجال الدولة واللحظات التاريخية، داخل تكوين يبدو كأنه طبقات متراكمة من قرنٍ كامل من التحولات اللبنانية.
عدد من جريدة البرق الصادر في 1 أيلول 1920، يوم إعلان دولة لبنان الكبير. (أرشيف جامعة الروح القدس - الكسليك)
يحوّل الهبر الغلاف إلى ما يشبه جدار ذاكرة جماعية، حيث لا يظهر الدستور كنص قانوني فقط، بل كسردية وطن كامل: من الولادة الأولى للبنان الكبير، إلى أزماته وتحولاته وأسئلته المفتوحة حتى اليوم.
رسالة من حاكم جبل لبنان إلى رئيس مجلس النواب بشأن تعيين السيد حبيب فضول للرد على الأسئلة التي قررت اللجنة المكلّفة إعداد الدستور توجيهها إلى أعيان البلاد. (أرشيف جامعة الروح القدس - الكسليك)
الأرز المدموج في نسيج الجريدة، والخرائط القديمة، والصور البرلمانية، كلها عناصر لا تُستخدم للتوثيق فقط، بل لإعادة تركيب فكرة الدولة نفسها داخل عمل فني يحمل توتراً بين الحنين والانهيار، وبين الذاكرة ومحاولة البقاء.
مسودة دستور عام 1926. (أرشيف جامعة الروح القدس - الكسليك)
فن منصور الهبر لا يقوم على رسم أو تصوير الأشياء كما هي، بل على تفكيكها وإعادة تركيبها داخل طبقات من اللون والخدش والكولاج والكتل المتداخلة، كأن العمل الفني يحمل آثار مدينة عاشت الحروب والضجيج والذاكرة الثقيلة. مدينة ترصد المجهول والأسئلة الوجودية المفتوحة...
عدد من الذين شاركوا في وضع الدستور اللبناني وأقراره عام 1926 من اليمين الدكتور جميل تلحوق،الفونس أيوب، شبل دموس، أوغست باشا أديب، أبراهيم حيدر، محمد الجسر، عبد اللطيف الأسعد، صبحي حيدر، موسى نمور، حبيب باشا السعد، المير جميل شهاب، سليم تقلا، نجيب أبو صوان، ميشال نحاس، روكز أبو ناضر.