نظّمت «مؤسسة كلمات»، فعالية عائلية جمعت سرد القصص والإبداع والعطاء في «ترايانو» بياس مول في أبوظبي، ضمن تعاونها مع الفنان الفرنسي التونسي العالمي «إل سيد».شارك في الفعالية 25 طفلاً برفقة عائلاتهم في تجربة هدفت إلى تنمية ارتباط الأطفال باللغة العربية، وتعزيز دور الأسرة في تشجيع القراءة، وإظهار كيف يمكن لمساهمة بسيطة أن تساعد طفلاً آخر على اكتشاف كتاب والوصول إلى المعرفة.وافتتحت الكاتبة وراوية القصص سامية عايش البرنامج بنقاش حول أهمية تشجيع الأطفال على القراءة باللغة العربية، أعقبه سرد تفاعلي لكتاب الأطفال «عاشت الشين». كما شارك الأطفال وعائلاتهم في تخصيص عدد من منتجات مجموعة «مؤسسة كلمات × إل سيد»، بما أتاح لهم التعبير عن أفكارهم من خلال الفن وربط الإبداع بالغاية الإنسانية للتعاون.وتضمن البرنامج نشاطاً تفاعلياً عرّف الأطفال والعائلات بكيفية تحوّل مشاركتهم إلى أثر يصل إلى أطفال ومجتمعات أخرى.وفي بداية الفعالية، وُضعت مكتبة متنقلة فارغة تابعة لـ«مؤسسة كلمات». ومع اقتناء العائلات منتجات من المجموعة، بما يرمز إلى توفير كتاب لطفل بحاجة إليه، حصل الأطفال المشاركون على كتاب متبرع به، وحقيبة للأنشطة الفنية، وفاصل كتاب يتضمن حافظة صغيرة لرسالة شخصية.وزيّن الأطفال فواصل الكتب، وكتبوا رسائل إلى أطفال آخرين، ثم أُرفقت الرسائل بالكتب المتبرع بها ووُضعت تباعاً على رفوف المكتبة.وفي ختام الفعالية، امتلأت المكتبة التي بدأت فارغة بالكتب، يحمل كل منها رسالة مكتوبة من طفل إلى آخر. وستتبرع «مؤسسة كلمات» بالمكتبة لإحدى المجتمعات المستفيدة، حاملة معها القصص والمعرفة وكلمات الأمل التي كتبها الأطفال المشاركون.شراكاتقالت آمنة المازمي، مدير «كلمات»: «تكتسب الشراكات معناها الحقيقي عندما تجمع قدرات مختلفة حول غاية مشتركة، وتحول التعاون إلى أثر ملموس. وتجمع شراكتنا مع الفنان إل سيد بين الفن واللغة العربية والقراءة والعطاء، فيما توفر شراكتنا مع ترايانو منصة مهمة لتقريب هذه الرسالة من العائلات والمجتمع. ومن خلال هذه الشراكات، يلتقي الإبداع والمشاركة المجتمعية والعطاء حول غاية أساسية، هي حق كل طفل في القراءة».وأضافت: «نؤمن بأن القيم المشتركة ينبغي أن تتحول إلى فرص حقيقية للمجتمعات التي نخدمها. ومن خلال إبداع إل سيد وقدرة ترايانو على الوصول إلى زواره، نتيح للجمهور دوراً مباشراً في هذه المسيرة. وندعو العائلات والزوار إلى اكتشاف المجموعة، والمساهمة من خلال كل عملية شراء في إيصال الكتب والمعرفة والفرص إلى مزيد من الأطفال».وتعمل «مؤسسة كلمات» على توسيع الوصول إلى الكتب والمعرفة، وتشجيع القراءة باللغة العربية، وتوفير فرص قراءة دامجة للأطفال والمجتمعات التي قد يصعب عليها الوصول إلى الكتب. ومن خلال مبادراتها، ومنها «تبنَّ مكتبة» و«أرى»، تدعم المؤسسة المجتمعات الأقل حظاً والأكثر هشاشة، إلى جانب الأطفال الذين يحتاجون إلى صيغ قراءة ميسّرة.وكانت مجموعة «مؤسسة كلمات × إل سيد» قد أُطلقت للمرة الأولى في نوفمبر 2025 بحضور سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، مؤسسة ورئيسة المؤسسة. ويُخصص كامل ريع المجموعة لدعم مبادرة «تبنَّ مكتبة»، مع التركيز على تعزيز وصول الأطفال في تونس إلى القصص والكتب والموارد التعليمية.