أكدت «مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية» بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الاتّجار بالأشخاص الذي يصادف 30 يوليو من كل عام، أهمية التدخل المبكر لحماية الأطفال واليافعين على مسارات الهجرة من مخاطر الاتّجار بالبشر والاستغلال؛ مستعرضة أثر مشروع «حماة الأطفال» الذي تنفذه بالتعاون مع منظمة «بلان إنترناشيونال» في المكسيك. ويقدم خدمات الحماية والرعاية لنحو 7 آلاف طفل ويافع من المهاجرين في مدن تاباتشولا ومكسيكو سيتي وسيوداد خواريز. كما يمتد أثره غير المباشر إلى نحو 15 ألف مستفيد، عبر أنشطة التوعية وبناء القدرات المجتمعية ليصل إجمالي المستفيدين المباشرين وغير المباشرين إلى 22 ألفاً.تأتي هذه الجهود في ظل المخاطر المتزايدة التي تواجه الأطفال واليافعين على مسارات الهجرة عبر المكسيك فخلال الأشهر التسعة الأولى من 2024 سجلت السلطات المكسيكية 113,542 حالة هجرة غير نظامية لأطفال ويافعين بينهم نحو 6700 طفل غير مصحوبين بذويهم ما يجعلهم أكثر عرضة للاتّجار بالبشر والاستغلال والعنف؛ وعالمياً يشكل الأطفال نحو 38% من ضحايا الاتّجار بالبشر الذين تم رصدهم وفقاً لبيانات مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة. ولا تعني الهجرة بالضرورة وقوع الطفل ضحية للاتّجار إلا أن غياب المأوى الآمن والتعليم والرعاية الصحية والدعم الموثوق تزيد من احتمالات تعرضه للخطر فقد تستغل شبكات الاتّجار حاجة الطفل إلى النقل أو العمل أو مكان للإقامة لإخضاعه لمختلف أشكال الاستغلال. ويرتكز مشروع «حماة الأطفال» على التدخل المبكر بتوفير خدمات وقائية وحمائية ومساحات آمنة ودعم نفسي واجتماعي ورعاية صحية متنقلة، وإحالة الحالات التي تحتاج إلى تدخل متخصص إلى خدمات حماية الطفل المعنية.**media[8029687]**كما يدرب المشروع العاملين في مراكز الإيواء والكوادر الصحية والمتطوعين وأفراد المجتمعات المحلية على التعرف إلى مؤشرات الاتّجار والاستغلال والإساءة والاستجابة لها وفق إجراءات الحماية المناسبة.وقالت لوجان مراد، مديرة المؤسسة إن حماية الأطفال من الاتّجار تبدأ بالوقاية والوصول المبكر إلى الفئات الأكثر عرضة للخطر فالطفل الذي يفتقر إلى المأوى الآمن والرعاية الصحية والدعم الموثوق يصبح أكثر عرضة للاستغلال ومن هذا المنطلق يوفر المشروع خدمات متكاملة تحمي الأطفال واليافعين من المهاجرين وتصون حقوقهم وكرامتهم.**media[8029688]**ويأتي مشروع «حماة الأطفال» ضمن الجهود العالمية للمؤسسة، لحماية الأطفال من الاستغلال والعمل القسري والزواج القسري والاتّجار والعواقب المترتبة على النزاعات والكوارث الطبيعية.وأطلقت المؤسسة خلال 2025 مبادرات إنسانية في المغرب والمكسيك وزنجبار تستهدف تقديم الحماية والدعم لـ 36 ألفاً؛ ففي المغرب تركز جهودها على تعزيز أنظمة حماية الطفل المجتمعية وتطوير الخدمات المقدمة للأطفال في أوضاع الشارع. فيما تدعم في زنجبار توسيع نطاق الخدمات الطبية والنفسية والاجتماعية والقانونية المقدمة للأطفال الناجين من العنف القائم على أساس النوع الاجتماعي.كما أعلنت المؤسسة بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال برنامج تنفذه بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» في جمهورية الكونغو الديمقراطية للتصدي لعمل الأطفال واستغلالهم في مجتمعات التعدين ويستهدف البرنامج مساعدة 200 طفل على الخروج من الأعمال الخطرة ودعم 100 أسرة وتدريب 100 من مقدمي خدمات حماية الطفل.**media[8029690,8029689]**