تتحرك الحكومة السورية لحشد الدعم الدولي لمحافظة القنيطرة في جنوب سوريا، عبر التحضير لمؤتمر للمنظمات الدولية والبحث عن تمويل لمشاريع خدمية وتنموية خلال عام 2027، في وقت تواجه المحافظة تحديات متزايدة مع استمرار التوغلات الإسرائيلية.
وفي هذا الإطار، أجرى مدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية السورية قتيبة قاديش سلسلة اجتماعات مع المسؤولين والجهات المعنية في القنيطرة، أمس، تناولت احتياجات المحافظة وأولويات الدعم في قطاعات المياه والزراعة والصحة والتعليم والكهرباء، والآليات المتاحة لتأمين التمويل اللازم للمشاريع.
وكشف قاديش عن التحضير لعقد مؤتمر للمنظمات الدولية، بهدف تنسيق جهود الدعم وتوسيع نطاق المشاريع، مؤكداً استعداد الحكومة لتقديم التسهيلات اللازمة للمنظمات الراغبة في العمل بالمحافظة.
ودعا المنظمات الحقوقية إلى توثيق الانتهاكات الإسرائيلية ورصد تداعياتها الإنسانية، ونقلها إلى الجهات الدولية المعنية.
بالتوازي، زار اليوم وفد من أعضاء مجلس الشعب، برئاسة عائشة الدبس، محافظة القنيطرة، وبحث مع الجهات المحلية الاحتياجات الخدمية والتحديات التي تواجه السكان في ظل استمرار التوغلات الإسرائيلية.
وتناولت الزيارة أيضاً سبل تعزيز المشاركة في معالجة القضايا المحلية ودعم دور المرأة في الحياة العامة.
وتتزامن هذه التحركات مع اهتمام أممي متزايد بالمحافظة، تجلّى في زيارة وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام، جان بيير لاكروا، في 17 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وزيارة قائد قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (الأندوف)، اللواء أنيتا أسماه، بحضور ممثلين عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا).
وتركزت الزيارتان على بحث احتياجات المحافظة والجهود الرامية إلى الحد من الاعتداءات الإسرائيلية.