انطلقت أمس في دبي، أعمال النسخة الثالثة من مؤتمر «استشراف مستقبل التدقيق الحكومي»، الذي يُنظِّمه جهاز الرقابة المالية تحت شعار «الرقابة الذكية»، في قاعة الجوهرة بمدينة جميرا، بمشاركة نخبة من القيادات والخبراء والمتخصصين في مجالات التدقيق والرقابة والحوكمة والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، وذلك لمناقشة التحولات التي تعيد رسم مستقبل العمل الرقابي، واستعراض أحدث التوجهات والتطبيقات التي تسهم في تعزيز فاعلية منظومة التدقيق والرقابة وجاهزيتها لمتطلبات المستقبل.**media[8214604,8214605]**ويسلّط المؤتمر الضوء على مرحلة جديدة من تطور العمل الرقابي، تتسع فيها مسؤوليات التدقيق لتشمل تقييم المخاطر المرتبطة بالتقنيات الناشئة، وحوكمة أنظمة الذكاء الاصطناعي، والتحقق من موثوقية البيانات والقرارات الرقمية، بالتوازي مع توظيف التقنيات المتقدمة في رفع كفاءة عمليات التدقيق وتعزيز قدرتها على اكتشاف المخاطر وتحليلها. ويطرح المؤتمر من خلال جلساته المتخصصة رؤى وتجارب عملية تربط بين الابتكار التكنولوجي ومتطلبات الحوكمة والمساءلة، وتستعرض المهارات والأدوات التي يحتاجها المدققون لمواكبة التحولات المتسارعة في بيئة العمل الحكومي.وفي كلمته الافتتاحية، أكد عبدالرحمن الحارب، مدير عام جهاز الرقابة المالية، أن التحولات المتسارعة في العمل الحكومي تتطلب تطوير منظومة رقابية قادرة على مواكبة الابتكار وتعزيز كفاءة إدارة الموارد وحماية المال العام، مشيراً إلى أهمية الاستفادة من التقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي في تطوير الممارسات الرقابية، مع الحفاظ على مبادئ الحوكمة والاستقلالية والمساءلة.**media[8214608,8214607]**وقال: «كلما تقدمت دبي في توظيف التقنيات المتقدمة وتوسيع نطاق خدماتها الرقمية، ازدادت الحاجة إلى رقابة تواكب هذا التقدم؛ رقابة تدعم سرعة الإنجاز دون التفريط في الانضباط، وتشجع الابتكار دون التهاون في إدارة المخاطر، وتعزز الثقة من خلال الوضوح والمساءلة. وفي مدينة بحجم طموحات دبي، حيث تتسارع المشاريع وتتطور نماذج العمل والشراكات، لا يكفي أن نراجع سلامة الإنفاق بمعزل عن أثره، بل تبرز أهمية فهم العلاقة بين الموارد والأهداف والنتائج، والتحقق من كفاءة استخدامها، وتقييم المخاطر التي قد تؤثر في تحقيق الأولويات الحكومية».وأضاف إن الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي يقتضي حوكمة واضحة، وضوابط قابلة للاختبار، وحماية للبيانات، ومراجعة بشرية فاعلة.