ADVERTISEMENT

ليست مجرد تسلية

AL-KHALEEJ
May 2, 2026

كلما تركت الدراما بصمة وأثراً واضحاً في حياة الناس أو حتى قلة منهم ازددنا رغبة في توجيه السؤال إلى كل من يعمل في هذا المجال ويحاول إقناعنا بأن الفن مجرد تسلية ولا يجب تحميل المسلسلات والأفلام عبء «الرسالة» وعمق تأثيرها على الجمهور، نود سؤالهم عن رأيهم حين يرون مثلنا أن هناك من حرّك بمسلسل أو فيلم قضية مهمة وتغيرت بفضله قوانين وتفاعلت معه الآراء وأعيد فتح ملف وتجرأت ضحية على التحدث بأعلى صوت لكشف الحقيقة؟ نود أن نقول لهم صراحة إن من يدافع عن التفاهة في الدراما وعن البلطجة والضياع فهو يجد لنفسه مبرراً لتفاهته ولبلطجته وضياعه، وكل من يدعي أن الدراما المشوَّهة غير مسؤولة عن تأثيرها السلبي على الجمهور أو فئة منه، فهو أيضاً يختبئ خلف أصبعه كي ينفض عن نفسه هذا العبء.قضايا اجتماعية وإنسانية عدة تمت مناقشتها في دراما رمضان، منها أثر الطلاق على الأبناء، والرؤية وحقوق الآباء.. لكن الأثر الأكبر تركه مسلسل «حكاية نرجس»، تأليف عمار صبري، فكرة وإخراج سامح علاء، والذي لم نتوقع أن يكون له هذا التأثير المباشر والكبير على الناس، وأن تكون قضية خطف الأطفال التي قامت بها السيدة الحقيقية عزيزة الملقبة بـ«بنت إبليس»، والتي جسدتها ريهام عبد الغفور بشخصية نرجس، قضية حيّة وأثرها ما زال قائماً، وأن يحرك المسلسل المياه الراكدة، فيظهر الابن الحقيقي المخطوف إسلام ليرفع الصوت عالياً مناشداً بمساعدته في محاولاته المتكررة للوصول إلى أهله الحقيقيين، بعدما رفضت عزيزة البوح له باسم والدته أو من أين اختطفته.كل الجهود التي بذلها هذا الرجل لأكثر من ثلاثين عاماً لم تفلح في إرسائه على بر الوالدين الحقيقيين، حتى جاءته الدراما بهدية لم يكن يحلم بها، خصوصاً أن المسلسل صُنع بحرفية عالية ونجح في التفوق على كل ما شاهدناه، وأثار تفاعل الجمهور والفنانين واتفق الجميع على الإشادة به، بل والانبهار بالعمل وبأداء الممثلين؛ من خلال «حكاية نرجس» ظهر إسلام ليكشف عن قصته ويواصل عملية البحث عن أسرته الحقيقية رغم أنه رجل متزوج الآن ولديه أبناء وأسرة.. وبفضل الظهور الإعلامي والبحث الأكثر عمقاً واحترافية، وصل صوته إلى ليبيا حيث تم العثور على أسرة الأم مصرية والأب ليبي ولديه عشرين من الأبناء والبنات ما بين البلدين، وبقي الشك معلّقاً ما بين تأكيد ونفي حول نسب إسلام لهم أم لا.من لا يعترف برسالة الفن وتأثيره ودوره في المجتمع، يكون إما متهرباً من عبء المسؤولية التي يجب أن يتحلى بها طالما أنه اختار الفن مهنة، سواء كان مؤلفاً أو مخرجاً أو ممثلاً، وإما متجاهلاً لها عمداً؛ وحده الفنان الأصيل يصنع فناً حقيقياً ويعرف قدر وقيمة أثره في المجتمع.marlynsalloum@gmail.com

شارك هذا المقال

اقرأ المقال كاملاً على المصدر

مقالات ذات صلة

تركيا والإمارات توقعان اتفاقية تتيح دمج ذخائر “الطارق” بمسيرة “أقنجي”
تقام نسخة هذا العام من معرض "ساها" الذي ينظمه تكتل شركات "ساها إسطنبول" للصناعات الدفاعية بين 5 و9 أيار/مايو الجاري، على مساحة تبلغ 400 ألف متر مربع، بمشاركة أكثر من 120 دولة، و1700 شركة بينها 263 أجنبية.
Arabi 21
May 8, 2026
أبوظبي تدعو العالم للاستفادة من منظومتها المتقدمة لتطوير وتسريع حلول الرعاية الصحية المستقبلية
خلال مشاركته في مؤتمر معهد ميلكن العالمي 2026 في لوس أنجلوس، أحد أبرز المنصات العالمية متعددة القطاعات التي تجمع قادة السياسات والاستثمار والابتكار، دعا منصور إبراهيم المنصوري، رئيس دائرة الصحة في أبوظبي، الشركاء والمستثمرين والمبتكرين العالميين للمساهمة في بناء واختبار وتوسيع نطاق الجيل القادم من حلول الرعاية الصحية في أبوظبي.
24
May 8, 2026
ADVERTISEMENT
All Portals 🇱🇧🇦🇪🇪🇬🇸🇦 كل البوابات
آخر الأخبار سياسة إقتصاد وأعمال رأي دولي رياضة ترفيه مجتمع محلي