عندما يتعلق الأمر بالنوم، غالبًا ما تتجه الأنظار إلى القهوة باعتبارها أحد أشهر أسباب السهر، لكن ما نتناوله في الساعات الأخيرة من اليوم قد يلعب دورًا أيضًا في مدى سهولة الدخول في النوم والاستمرار فيه.
وتناول وجبة كبيرة أو دسمة قبل الذهاب إلى السرير قد يجعل الجسم منشغلًا بعملية الهضم في الوقت الذي يحتاج فيه إلى الاسترخاء، كما أن بعض الأطعمة قد تزيد الحموضة أو الانتفاخ أو تؤثر في مستويات السكر، ما قد يسبب شعورًا بعدم الراحة أثناء الليل.
وبحسب تقرير نشره موقع «EatingWell»، هناك أطعمة يُفضل عدم تناولها بكميات كبيرة قبل النوم، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء أو اضطرابات الجهاز الهضمي.
قد لا تكون الطماطم مناسبة كوجبة متأخرة لبعض الأشخاص، خاصة الذين يعانون من الحموضة أو ارتجاع المريء، نظرًا لطبيعتها الحمضية.
وعند تناولها ثم الاستلقاء مباشرة، يمكن أن تزيد أعراض الارتجاع لدى الأشخاص الأكثر عرضة لها، لذلك يفضل تناولها في وقت أبكر وترك فترة مناسبة قبل النوم.
الوجبات السريعة الغنية بالدهون ليست الخيار الأفضل قبل النوم، ومن بينها الهمبرغر بالجبن.
وتوضح اختصاصية التغذية كيلي جونز أن الوجبات التي تحتوي على كميات كبيرة من الدهون المشبعة قد تبطئ عملية تفريغ المعدة، وهو ما قد يؤدي إلى استمرار الشعور بالامتلاء وعدم الراحة أثناء محاولة النوم.
تحتوي الدونات على مزيج من الدهون والسكريات، خاصة أنها عادة ما تكون مقلية ومغطاة أو محشوة بمكونات حلوة.
وقد يؤدي تناولها في وقت متأخر إلى اضطرابات هضمية أو تغيرات في مستوى السكر لدى بعض الأشخاص، لذلك يمكن استبدالها بخيار أخف إذا كان الشعور بالجوع هو السبب وراء تناول الحلوى ليلًا.
ليست كل أنواع الشوكولاتة متساوية من حيث تأثيرها على النوم، لكن الشوكولاتة تحتوي على الكافيين بدرجات متفاوتة، وهو ما قد يمثل مشكلة لمن يتأثرون بالمنبهات.
وتحتوي الشوكولاتة الداكنة تحديدًا على نسبة أعلى من الكافيين مقارنة ببعض الأنواع الأخرى، لذلك قد يكون تناولها قبل النوم سببًا في تأخر النوم لدى الأشخاص الحساسين للكافيين.
تتميز الفواكه المجففة بتركيز أعلى من السكر والسعرات مقارنة بالفاكهة الطازجة، كما أن الإفراط فيها يرفع كمية الألياف التي يحصل عليها الجسم في وجبة واحدة.
وقد يؤدي تناول كمية كبيرة منها قبل النوم إلى الغازات أو الانتفاخ لدى بعض الأشخاص، لذلك يمكن الاكتفاء بكمية صغيرة أو اختيار ثمرة فاكهة طازجة بدلًا منها.
الفلفل الحار والصلصات شديدة التوابل قد تسبب إحساسًا بالحرقة أو تزيد أعراض ارتجاع المريء لدى بعض الأشخاص.
وتزداد احتمالية الشعور بهذه الأعراض عند تناول الطعام الحار ثم الاستلقاء مباشرة، لذلك يفضل الأشخاص الذين يعانون من الحموضة تجنب الوجبات شديدة التوابل في نهاية اليوم.
قد تكون البيتزا وجبة مناسبة خلال اليوم، لكنها ليست بالضرورة الاختيار الأفضل قبل النوم.
فالجبن والدهون الموجودة في بعض أنواعها، إلى جانب صلصة الطماطم والعجين، قد تجعل الوجبة ثقيلة على المعدة، خصوصًا عند تناول كمية كبيرة منها قبل الاستلقاء بفترة قصيرة.
تناول اللحوم بكمية معتدلة لا يعني بالضرورة أنها ستؤثر سلبًا في النوم، لكن حجم الوجبة وتوقيتها مهمان.
فوجبة كبيرة من الستيك قبل النوم قد تسبب شعورًا قويًا بالشبع والامتلاء، وقد يحتاج الجسم إلى وقت أطول لهضمها، لذلك يفضل تناول الوجبات الكبيرة قبل موعد النوم بفترة كافية.
قد يلجأ البعض إلى حبوب الإفطار كوجبة سريعة في نهاية اليوم، لكن بعض الأنواع تحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف.
ويمكن بدلًا منها اختيار حبوب كاملة أقل في السكر وأكثر احتواءً على الألياف، أو تناول الشوفان مع كمية مناسبة من الفاكهة.
تعد رقائق البطاطس من الوجبات الخفيفة الشائعة، لكنها قد لا تكون مناسبة قبل النوم بسبب محتواها من الدهون والملح، إلى جانب أن بعض الأنواع تحتوي على دهون مشبعة بكميات ملحوظة.
وفي حال الرغبة في تناول شيء مقرمش ليلًا، يمكن اختيار الفشار المحضر في المنزل مع تقليل كمية الملح والدهون المضافة.
ليس من الضروري تجاهل الشعور بالجوع، لكن الأفضل اختيار كمية صغيرة من طعام خفيف بدلًا من تناول وجبة دسمة أو غنية بالسكر والدهون.
كما أن تأثير الأطعمة يختلف من شخص إلى آخر؛ فقد يسبب نوع معين من الطعام الحموضة أو الانتفاخ لشخص، بينما لا يسبب المشكلة نفسها لشخص آخر.
لذلك، إذا لاحظت تكرار اضطراب النوم بعد تناول طعام محدد، فقد يكون من المفيد تجنب تناوله في الساعات القريبة من موعد النوم، مع الحرص على منح الجسم وقتًا كافيًا للهضم قبل الاستلقاء.