ليب 2026 يرسم ملامح صناعة تقنية سعودية تقودها الكفاءات الوطنية

تمضي المملكة بخطى متسارعة نحو بناء صناعة تقنية وطنية تقودها الكفاءات السعودية، مستندة إلى منظومة متكاملة من الابتكار والبحث والتطوير والبنية التحتية الرقمية، فيما تعكس مشاركتها في مؤتمر «ليب 2026» تحول التقنية من أدوات للاستخدام إلى صناعة تتطور محلياً وتنتج حلولاً تخدم الإنسان والقطاعات الحيوية وتعزز تنافسية الاقتصاد الرقمي. ويكشف «ليب 2026» عن تنوع القدرات التقنية السعودية، التي تمتد من الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة إلى الحكومة الرقمية والأمن والصحة والصناعة والاتصالات، في مشهد يعكس اتساع منظومة الابتكار الوطني وقدرتها على تحويل التقنيات الحديثة إلى تطبيقات عملية. الذكاء الاصطناعي في صدارة المشهد ويأتي الذكاء الاصطناعي في مقدمة هذه المنظومة، مع تطوير نماذج وحلول وطنية وتوفير البنية التحتية اللازمة لتشغيلها، ومن ذلك ما تقدمه شركة «HUMAIN» من حلول للذكاء الاصطناعي التوليدي، بينها نموذج للصور جرى تطويره بالتعاون مع «Adobe»، مع مراعاة اللغة العربية والسياق والثقافة السعودية. ويمتد هذا التوجه إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاعات حيوية، من خلال شراكة «HUMAIN» مع شركة «Applied Intuition» لتطبيق حلول القيادة الذاتية على نطاق وطني، بدءاً من تطوير شبكة للشاحنات ذاتية القيادة لخدمة القطاع اللوجستي، مع خطط لنشر آلاف الشاحنات بحلول عام 2030. وفي موازاة ذلك، تتوسع المملكة في تطوير القدرات الحوسبية ومراكز البيانات وشبكات الاتصالات، لتوفير بنية تحتية متقدمة تدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة، وتوفر بيئة أوسع للابتكار والتطوير المحلي. أكثر من 60 جهة في «توكلنا» ويمتد التحول التقني إلى الخدمات اليومية للمستفيدين عبر منظومة الحكومة الرقمية، التي تعمل على دمج الخدمات الحكومية وتقديمها ضمن تجارب رقمية أكثر تكاملاً وسهولة. ويبرز تطبيق «توكلنا» في هذا الجانب، مع اكتمال دمج خدمات أكثر من 60 جهة حكومية في التطبيق الوطني الشامل، بما يوسع نطاق الخدمات المتاحة ويعزز تجربة المستفيد عبر منصة واحدة. كما يعكس معرض «السعودية الرقمية»، الذي يجمع أكثر من 40 جهة حكومية، مستوى التطور في الخدمات والمنصات الحكومية، ويستعرض تجارب الجهات وقصص نجاحها في التحول الرقمي، إلى جانب دور الكفاءات الوطنية في تصميم الحلول وتطويرها. وتحضر الشركات السعودية الناشئة والمتوسطة ضمن المشهد التقني من خلال حلول ومنصات توظف الذكاء الاصطناعي والبيانات والتقنيات الناشئة، وتسهم في تطوير منتجات وطنية تستجيب لاحتياجات السوق. التقنية تعزز الجاهزية الأمنية وفي القطاعات الأمنية، توظف المملكة الذكاء الاصطناعي والبيانات والتقنيات الحديثة لرفع الكفاءة وتعزيز الجاهزية، إذ تستعرض وزارة الداخلية خلال «ليب 2026» ست منظومات تقنية تتنوع تطبيقاتها بين الأمن والسلامة والخدمات. كما يقدم حضور وزارة الحرس الوطني نموذجاً لتوظيف الحلول التقنية في المجالات الأمنية والتشغيلية والصحية، بما يعكس اتساع نطاق استخدام التقنيات الرقمية في القطاعات الحكومية. ويتيح المؤتمر للزوار الاطلاع على تطبيقات التقنية بصورة مباشرة، من خلال الروبوتات والمحاكيات والتجارب التفاعلية التي توظف الذكاء الاصطناعي وتحاكي الواقع، وتبرز إمكانات استخدام هذه الحلول في قطاعات مختلفة. ومن الصناعة إلى الاتصالات، تتسع التطبيقات لتشمل الذكاء الاصطناعي الصناعي وتحليل البيانات وإنترنت الأشياء والشبكات المتقدمة، بما يدعم رفع كفاءة القطاعات وتطوير قدراتها على الابتكار. كفاءات وطنية تقود التحول ويقف خلف هذا التوسع كوادر سعودية تعمل في تطوير البرمجيات وتصميم المنصات وبناء النماذج وتحليل البيانات وإدارة البنى التحتية الرقمية، في مؤشر على تنامي دور المعرفة والخبرات الوطنية في قيادة التحول التقني. ويقدم «ليب 2026» بذلك صورة لاتساع الصناعة التقنية في المملكة وانتقالها من تبني الحلول الرقمية إلى المشاركة في تطويرها وصناعتها، عبر بناء القدرات الوطنية وتوسيع البنية التحتية وإيجاد تطبيقات تخدم مختلف القطاعات، في إطار التحول نحو اقتصاد رقمي قائم على المعرفة والابتكار.