ليبيا ترفض إساءة ترامب لشعبها: عظمة القادة لا تثبتها قدرتهم على الإهانة

استدعت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في حكومة «الوحدة الوطنية» الليبية، اليوم، القائمة بالأعمال في السفارة الأميركية لدى ليبيا لإبلاغها احتجاجها على تصريحات وصفتها بالمسيئة إلى ليبيا وشعبها وتسليمها مذكرة احتجاج رسمية تطالب بتقديم إيضاحات بشأن تلك التصريحات وتصويب ما ورد فيها.

وأكدت الوزارة، في بيان عبر صفحتها الرسمية أن ليبيا «بصفتها دولة ذات سيادة ترفض التصريحات التي تمس كرامة شعبها أو تنال من مكانته أو تزج باسم البلاد وشعبها في سياق السجالات الانتخابية والحسابات السياسية الداخلية».

وشددت الوزارة على أن «احترام السيادة الوطنية والالتزام بالأعراف الدبلوماسية والاحترام المتبادل تمثل مرتكزات أساسية للعلاقات بين الدول».

بدوره، أكد رئيس الحكومة، عبد الحميد الدبيبة، أن «ليبيا دولة ذات سيادة، ونرفض أي إساءة إليها أو إلى شعبها الذي قدّم تضحيات كبيرة في محاربة الإرهاب».

وقال الدبيبة، في منشور على «أكس»، اليوم: «نحرص على علاقاتنا مع الولايات المتحدة على أساس الاحترام المتبادل، ولن نقبل أن تكون كرامة ليبيا وشعبها مادة للسجالات الانتخابية».

ليبيا دولة ذات سيادة، ونرفض أي إساءة إليها أو إلى شعبها الذي قدّم تضحيات كبيرة في محاربة الإرهاب. نحرص على علاقاتنا مع الولايات المتحدة على أساس الاحترام المتبادل، ولن نقبل أن تكون كرامة ليبيا وشعبها مادة للسجالات الانتخابية.

في السياق نفسه، رفض المجلس الأعلى للدولة تصريحات ترامب مؤكداً أن «ليبيا لا تهان والتاريخ لا ينحني للمتغطرسين».

وشدد المجلس، في رسالة وجهها إلى ترامب اليوم، على أن «احترام الشعوب ليس منحة من رئيس، ولا امتيازاً تمنحه قوة، بل هو حق أصيل لا تسقطه الخلافات، ولا تنتقص منه الإهانات».

وأكد أن مقام الدول لا يقاس بثراء اقتصاداتها ولا تُحدد قيمة الشعوب بموازين القوة، كما أن «عظمة القادة لا تثبتها قدرتهم على الإهانة، بل يكشفها احترامهم لكرامة الآخرين».

ووجه ترامب، أمس السبت، تصريحات مسيئة إلى ليبيا، واصفًا إياها بأنها من «الدول الموبوءة بالإرهاب».

وقال الرئيس الأميركي، خلال تجمع انتخابي في ولاية جورجيا: «هناك جحافل من المهاجرين من دول موبوءة بالإرهاب، مثل ليبيا واليمن وهايتي والصومال. أتدرون ماذا سميتهم؟ دول قذرة».