مع الانتشار المتزايد للتجارة الإلكترونية وعمليات البيع والشراء عبر منصات التواصل الاجتماعي؛ أصبح شراء المنتجات والسلع عبر الإنترنت أمرًا شائعًا لدى قطاع كبير من المواطنين، إلا أن هذه المعاملات قد تحمل مخاطر تعرض المستهلك للغش أو التدليس، سواء من خلال تغيير حقيقة المنتج أو طبيعته أو مصدره، أو التلاعب في الكمية أو المقاس أو الوزن.
وفي هذا السياق، حدد قانون قمع الغش والتدليس، العقوبات المقررة لمواجهة جرائم الغش في البضائع والسلع التجارية، ووضع عقوبات على من يخدع أو يحاول خداع المتعاقد معه بشأن حقيقة السلعة أو مواصفاتها أو مصدرها أو كميتها.
نص القانون على معاقبة كل من خدع أو شرع في خداع المتعاقد معه بأي طريقة من الطرق في عدد من الأمور المتعلقة بالسلعة، وذلك بالحبس مدة لا تقل عن سنة، وبغرامة لا تقل عن 5 آلاف جنيه ولا تجاوز 20 ألف جنيه، أو ما يعادل قيمة السلعة محل الجريمة أيهما أكبر، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
وتنطبق العقوبة في حالة الغش أو الشروع فيه بشأن:
ذاتية البضاعة: إذا كانت السلعة التي تم تسليمها مختلفة عن السلعة التي تم الاتفاق عليها.
حقيقة البضاعة وطبيعتها: إذا تم تقديم معلومات غير صحيحة عن طبيعة المنتج أو صفاته الجوهرية أو مكوناته.
نوع أو منشأ السلعة: إذا تم خداع المشتري بشأن نوع البضاعة أو منشئها أو أصلها أو مصدرها، متى كان ذلك سببًا أساسيًا في إتمام التعاقد.
العدد أو المقدار أو المقاس أو الوزن: ويشمل ذلك التلاعب في كمية السلعة أو مقاسها أو وزنها أو طاقتها أو غير ذلك من البيانات المؤثرة في عملية البيع.
شدد القانون العقوبة إذا ارتُكبت الجريمة باستخدام وسائل أو أدوات من شأنها جعل عملية وزن أو قياس أو فحص السلعة غير صحيحة.
وفي هذه الحالة، تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تجاوز 5 سنوات، وغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تجاوز 30 ألف جنيه، أو ما يعادل قيمة السلعة محل الجريمة أيهما أكبر، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
طرق أو وسائل من شأنها إظهار نتيجة غير صحيحة عند وزن أو قياس أو فحص السلعة.
مستندات تؤدي إلى تضليل المشتري بشأن حقيقة السلعة أو وزنها أو قياسها أو فحصها.
استخدام منصات التواصل الاجتماعي أو الإنترنت في عملية البيع لا يعني أن البائع أصبح بمنأى عن المساءلة القانونية إذا ارتكب فعلًا يمثل غشًا أو تدليسًا بالمخالفة للقانون.
فالعبرة بالفعل المرتكب وطبيعته، فإذا تعمد البائع خداع المتعاقد معه بشأن حقيقة السلعة أو طبيعتها أو مكوناتها أو مصدرها أو كميتها، فقد تنطبق عليه العقوبات التي حددها القانون، بحسب ملابسات الواقعة.
ينصح المستهلك عند شراء المنتجات عبر الإنترنت بالاحتفاظ بكل ما يثبت عملية الشراء، خاصة المحادثات مع البائع، وصور المنتج، والإعلان المنشور، وإيصال الدفع أو التحويل، وبيانات الشحن والاستلام.
وتساعد هذه المستندات في إثبات تفاصيل الاتفاق وطبيعة المنتج الذي تم الإعلان عنه، خاصة إذا اكتشف المشتري بعد الاستلام أن السلعة تختلف عن المواصفات أو البيانات التي تم الاتفاق عليها.