يعد تغير لون البول من العلامات التي قد يلاحظها البعض دون الانتباه إلى دلالاتها الصحية، ففي حين يرتبط تغير اللون أحيانًا بقلة شرب الماء أو تناول بعض الأطعمة والفيتامينات، قد يكون في حالات أخرى مؤشرًا على مشكلة صحية تحتاج إلى الفحص، خاصة إذا استمر التغير أو صاحبه ألم أو حرقان أثناء التبول.
ويختلف لون البول الطبيعي من الأصفر الفاتح إلى الأصفر الداكن نسبيًا، وفقًا لكمية السوائل التي يحصل عليها الجسم، لكن ظهور ألوان غير معتادة أو تغير مظهر البول بصورة مستمرة يستدعي الانتباه وعدم تجاهل الأعراض المصاحبة.
يمكن أن يتغير لون البول لأسباب متعددة، منها الجفاف وتناول بعض الأدوية والمكملات الغذائية، كما قد يرتبط ببعض مشكلات المسالك البولية أو الكلى أو الكبد. لذلك لا يمكن الاعتماد على اللون وحده لتشخيص الإصابة بمرض معين، وإنما يجب تقييم الأعراض وإجراء الفحوصات المناسبة عند الحاجة.
قد يشير اللون الأصفر الداكن إلى عدم الحصول على كمية كافية من السوائل، خاصة عند ملاحظة قلة شرب الماء أو زيادة التعرق. وإذا عاد اللون إلى طبيعته مع تناول السوائل المناسبة، فقد يكون السبب مرتبطًا بالجفاف.
أما استمرار اللون الداكن رغم الاهتمام بالترطيب، فيستدعي استشارة الطبيب لتحديد السبب.
قد يظهر البول باللون الأحمر أو الوردي نتيجة تناول بعض الأطعمة، مثل البنجر، أو بسبب وجود دم في البول، وهو ما قد يرتبط بالتهابات المسالك البولية أو حصوات الكلى أو مشكلات أخرى في الجهاز البولي.
ولا ينبغي تجاهل ظهور الدم في البول حتى إذا حدث مرة واحدة أو لم يصاحبه ألم، بل يجب طلب التقييم الطبي لتحديد السبب.
قد يرتبط البول البني الداكن بالجفاف الشديد أو بعض الأدوية، لكنه قد يشير أيضًا إلى اضطرابات في الكبد أو الكلى أو مشكلات أخرى تحتاج إلى التقييم الطبي.
ويزداد الاهتمام بهذه العلامة إذا صاحبها اصفرار الجلد أو بياض العينين أو تغير لون البراز إلى لون فاتح.
قد ينتج تغير مظهر البول إلى اللون العكر عن وجود أملاح أو بلورات، لكنه قد يرتبط أيضًا بالتهابات المسالك البولية، خاصة إذا صاحبه حرقان أثناء التبول أو كثرة الحاجة إلى دخول الحمام أو رائحة غير معتادة.
وفي هذه الحالة، قد يطلب الطبيب تحليل البول، وربما مزرعة بول إذا اشتبه في وجود عدوى.
ظهور بعض الفقاعات عند التبول قد يكون أمرًا طبيعيًا، لكن استمرار الرغوة أو ظهورها بكثرة قد يشير إلى وجود بروتين في البول، وهو ما قد يرتبط بمشكلات في الكلى.
ولا يعني البول الرغوي وحده وجود مرض كلوي، لكن تكراره يستدعي إجراء تحليل للبول، وقد يحتاج الأمر إلى قياس نسبة الألبومين إلى الكرياتينين في البول وفقًا لتقييم الطبيب.
هناك مجموعة من العلامات التي تستدعي عدم تأجيل التقييم الطبي، أبرزها:
ظهور البول باللون البني الداكن أو بلون الشاي.
ارتفاع درجة الحرارة أو الشعور بألم في الجانب أو الظهر مع أعراض بولية.
استمرار الرغوة بكثرة أو ملاحظة انخفاض واضح في كمية البول.
وقد يوصي الطبيب بإجراء تحليل للبول، أو تحاليل وظائف الكلى، أو فحوصات أخرى بحسب الأعراض والتاريخ الصحي.
يساعد شرب الماء بانتظام وفقًا لاحتياجات الجسم وتجنب الجفاف على الحفاظ على الترطيب المناسب، مع ضرورة عدم الإفراط في شرب السوائل دون داعٍ، خاصة لدى الأشخاص الذين أوصى أطباؤهم بتقييدها.
كما يُنصح بعدم تناول المضادات الحيوية أو الأدوية من دون استشارة طبية، ومتابعة ضغط الدم ومستويات السكر، وإجراء الفحوصات التي يوصي بها الطبيب عند وجود عوامل خطر للإصابة بأمراض الكلى.