دشنت زعيمة اليمين المتطرف، مارين لوبان، حملتها الانتخابية، رسمياً، اليوم، متعهدة باستعادة النظام والثقة بأنحاء فرنسا.
وفي الوقت الذي تواجه فيه فرنسا واحدة من أكثر فتراتها اضطراباً منذ سنوات، قدمت لوبان نفسها على أنها الأفضل لقيادة البلد خلال ما وصفته بالأزمات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية المتصاعدة.
وقالت، في إشارة إلى خصومها السياسيين: «نحن لا نعيش نهاية العالم، وإنما نهاية عالم.. عالمهم».
واختارت لوبان إلقاء أول خطاب لها في إطار الحملة الانتخابية في مدينة أورليون، مسقط رأس جان دارك، البطلة المحاربة من القرن الخامس عشر التي يعتبرها القوميون رمزاً للوطنية والسيادة.
وتعهدت لوبان، في كلمة أمام حشد من المؤيدين، بأن تتبنى الشرطة سياسة «عدم التسامح مطلقاً»، معتبرة أن استعادة الأمن هو واجب الدولة الأول.
أعطت الاضطرابات في الشوارع دفعة قوية للوبان. وأظهر استطلاع رأي، نُشر اليوم، أنها حصلت على نسبة بين 32 و33.5 في المئة، متقدمة بفارق كبير عن أقرب منافسيها، زعيم اليسار المتطرف، جان لوك ميلونشون، الذي حصل على 17 في المئة، في ظل نفور الناخبين من الأحزاب التقليدية والتوجه نحو اليمين واليسار المتطرفين.
Ensemble, nous allons faire gagner la France ! 🇫🇷 https://t.co/86C8820sRQ
وتشير الاستطلاعات إلى أنها ستتغلب، بسهولة، على ميلونشون في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية المتوقع إجراؤها في أوائل أيار.
وركزت لوبان خطابها على موضوع «النهضة» الوطنية سعياً منها إلى إظهار التفاؤل. وقالت إن فرنسا تمر بفترة من الاضطرابات لكنها ستخرج منها أقوى إذا تبنت رؤيتها للأمن والازدهار والتجديد.
وتابعت: «نقول: كانت الأمور جيدة من قبل وستكون أفضل غداً».
وتعهدت لوبان أيضاً باتخاذ موقف متشدد تجاه الهجرة، مؤكدة استعادة الرقابة على الحدود وترحيل «المجرمين الأجانب» على الفور وقمع العصابات وتجار المخدرات.
وفي الشأن الاقتصادي، تعهدت بضبط الإنفاق وخفض الضرائب على الشركات وتقليص البيروقراطية ودعم الصناعة والابتكار والذكاء الاصطناعي. وأكدت أيضاً رفضها لأي زيادة إضافية لسن التقاعد.
بارديلا رئيساً للوزراء
وصُمم المؤتمر الانتخابي اليوم لإظهار الوحدة في قيادة حزب التجمع الوطني إذ أعيد انتخاب جوردان بارديلا رئيساً للحزب وتقديمه بوصفه خيار لوبان لمنصب رئيس الوزراء.
وأمضت لوبان ما يزيد على 10 سنوات في محاولة لإحداث تحول في الحزب وجعله أكثر جاذبية لأعضاء جدد بخلاف قاعدته التقليدية المناهضة للهجرة. وتولت لوبان زعامة الحزب في 2011 خلفاً لوالدها الذي أسسه باسم حزب الجبهة الوطنية. وتغير اسم الحزب، لاحقاً، إلى حزب التجمع الوطني.
وفي ما يتعلق بأوروبا، لم تصل لوبان إلى حد الدعوة إلى خروج فرنسا من الاتحاد الأوروبي، لكنها قالت إنها ستقلص نفوذ بروكسل وتعيد سيطرة فرنسا على الحدود والقوانين وتضع المصالح الفرنسية أولاً، وهو ما يتضمن تجنب الحروب الخارجية. وقالت: «المستقبل لنا».