لم يكن أكثر المتفائلين يتصور أن يأتي يومٌ يجلس فيه الإنسان طويلًا أمام شاشةٍ جامدة، فيخرج منها أكثر هدوءًا مما خرج به من بعض جلساته مع البشر. لم يكن يبحث عن مشاعر، ولا عن صداقة، ولا عن بديلٍ للعلاقات الإنسانية؛ كان يبحث فقط عمّن يُنصت، ويجيب، ويمنحه وقتًا كافيًا دون استعجال أو تبرّم. هنا لا تكمن ال