قالت الإعلامية لميس الحديدي إن التطورات الراهنة في المنطقة لا تمحو آثار حرب الإبادة التي لا يزال الاحتلال الإسرائيلي يواصل ارتكابها يوميًا في قطاع غزة.
وأضافت خلال برنامج "الصورة مع لميس الحديدي" المذاع عبر فضائية "النهار": "قالوا: وقف إطلاق النار، اتفاق غزة الجديد، فتح المعابر، كل دا اتنسى ومفيش!".
وأشارت إلى أن مصر قدمت ورقة مهمة لإعادة الإعمار، غير أن مسارها يواجه التوقف، مضيفة: "الناس في غزة في انتظار أي بارقة أمل، لا يجدون ما يأكلونه، ولا يجدون خيامًا، ولا يجدون علاجًا، ولا يجدون مكانًا يُدفنون فيه، في مشهد لا إنساني يقع تحت سمع وبصر العالم، الذي نسي إنسانيته ونسي القانون الدولي الذي يتشدق به".
وشددت على أن مصر لا تنسى غزة، بينما تشتعل المنطقة والإقليم، مشيرة إلى أن حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة أودت بحياة ما يزيد على 74 ألف شهيد، ونزوح 1.6 مليون فلسطيني، فضلًا عن تدمير القطاعين الصحي والتعليمي، بعد مرور ثلاث سنوات على انطلاق "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر.
وأضافت أن القصف دمر 90% من البنية التحتية في القطاع الذي يقطنه 2.5 مليون نسمة، وخلف 71 ألف طفل يتيم، ومليونًا و200 ألف فلسطيني يعانون من الجوع وانعدام الأمن الغذائي، في ظل اكتفاء المجتمع الدولي بالمتابعة والتعاطف دون تحرك.
وأكدت أن منح لجنة نوبل جائزة السلام لعام 2026 للقاضية الجنوب إفريقية نافي بيلاي جاء تتويجًا لجهودها في ملاحقة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، لافتة إلى رئاستها لجنة التحقيق الأممية المستقلة التي أقرت في نتائجها المعلنة عام 2025 ارتكاب إسرائيل جرائم إبادة جماعية دامت عامين بقصد تدمير الشعب الفلسطيني.
وأشادت بموقف بيلاي، التي وقفت ضد إبادة الشعب الفلسطيني، مشيرة إلى أن حكومة الاحتلال اعتبرت منحها الجائزة شرعنة للكراهية والتحيز ضدها، واختتمت: "نحن سعداء جدًا بالطبع بفوزها، لأنه في الوقت الذي لا يرى فيه العالم غزة، ولا ينظر إليها بعد ثلاث سنوات، تُمنح جائزة نوبل للسلام لهذه القاضية".
وفازت القاضية الجنوب إفريقية نافي بيلاي بجائزة "نوبل للسلام"، تتويجًا لمسيرة بدأت بالدفاع عن ضحايا الفصل العنصري في بلادها، وصولًا إلى رئاسة لجنة التحقيق الأممية التي خلصت إلى ارتكاب إسرائيل جريمة إبادة جماعية في غزة.
وأشادت وزارة الخارجية الفلسطينية بالقاضية ودفاعها عن حقوق المظلومين، وقالت في بيان، الجمعة، إنها كرست حياتها للتأكيد على أولوية القانون باعتباره ركيزة النظام الدولي، وسعت إلى الحقيقة ودافعت عن حقوق المظلومين في جنوب إفريقيا وفي العالم، بما فيه فلسطين، بكل نزاهة وشجاعة وشرف.