أكدت الإعلامية لميس الحديدي أن الحفاظ على الدولة المصرية واستقرارها يمثلان أولوية أساسية، مشيرة إلى أن الاختلاف في السياسات والملفات الداخلية أمر يمكن مناقشته، دون أن يؤثر ذلك على أهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة واستقرارها.
وقالت الحديدي، خلال تقديمها برنامج «الصورة» عبر قناة «النهار»: «إحنا ممكن نختلف في أمور كثيرة؛ نقول سياسات كذا، نقول التعليم كذا، نقول الصحة كذا، نتكلم على النقل، نتكلم فيما يتعلق بالداخل المصري ونتناقش فيه، ولكن أساس الدولة المصرية والحفاظ على الدولة المصرية وده أساس».
وأضافت الحديدي أن مصر مرت خلال السنوات الماضية بظروف اتسمت بالفوضى، مؤكدة ضرورة عدم تكرار تلك التجربة مرة أخرى.
وقالت: «شوفنا الفوضى كثيرًا، ولا نريد أن تتكرر هذه الفوضى مهما كان الثمن، لا نريد أن تتكرر هذه الفوضى بأي شكل من الأشكال».
وأوضحت أن إمكانية الاختلاف حول السياسات والقرارات تظل قائمة، إلا أن ذلك لا يتعارض، من وجهة نظرها، مع ضرورة الحفاظ على استقرار الدولة ومؤسساتها.
وانتقلت لميس الحديدي إلى ملف حماية الأطفال من مخاطر منصات التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن الحديث عن حماية صغار السن شمل الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 15 عامًا.
ولفتت إلى أن قضية حماية الأطفال رقميًا سبق أن طُرحت على مستوى الدولة، مشيرة إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي تحدث عن هذا الملف في يناير الماضي، قبل أن تبدأ الجهات التشريعية والتنظيمية في اتخاذ خطوات مرتبطة به.
وأشارت الحديدي إلى أن عددًا من الدول اتخذ إجراءات مختلفة لتقييد أو تنظيم استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي، ومن بينها أستراليا وبريطانيا واليونان والسويد وبولندا، إلى جانب دول أخرى بدأت في وضع ضوابط لحماية صغار السن من المخاطر الرقمية.
وقالت: «عندنا دول كثيرة؛ أستراليا بدأت هذا الموضوع، بريطانيا، اليونان، السويد، دول كثيرة جدًا، بولندا».
وأوضحت الحديدي أنه عقب توجيهات الرئيس في يناير الماضي، بدأ مجلس النواب مناقشة مشروع قانون يتعلق بحماية الأطفال في الفضاء الرقمي، بالتزامن مع تحركات الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في هذا الملف.
وأضافت أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أصبح لديه ما يعرف بـ«شريحة الطفل»، والتي تأتي ضمن الإجراءات الرامية إلى تعزيز حماية صغار السن وتنظيم استخدامهم لخدمات الاتصالات والإنترنت.
وأكدت أن التحركات الأخيرة تعكس استمرار الاهتمام بملف حماية الأطفال من المخاطر المرتبطة باستخدام منصات التواصل الاجتماعي، في ظل التوسع الكبير في استخدام التكنولوجيا بين الفئات العمرية الصغيرة.