ما أعجبَ الإنسانَ في خصومته مع الزمان! يُقيم في يومه ساخطًا عليه، مستبطئًا انقضاءه، فإذا انصرم اليوم ونأى به العهد، عاد يستنقذه من خزائن الذاكرة، ويستعذب منه ما كان يستثقل، ويستروح إلى ما كان يستعجل فواته؛ حتى لكأن الأيام لا تكتمل محاسنها في عينه إلا إذا ماتت، ولا تستوفي فضيلتها إلا حين يستحيل استر