لماذا عبّر القرآن الكريم عن الزوجة بلفظ «الصاحبة»؟.. خالد الجندي يوضح

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن العلاقة بين الزوجين في الإسلام تقوم على مفهوم «الصحبة»، وهي درجة عالية من الارتباط تقوم على الحماية والرعاية والنصح المتبادل، مشيرًا إلى أن خرق هذا الإطار قد يؤدي إلى انتهاء هذه الصحبة.

وأوضح الشيخ خالد الجندي، خلال تصريحات تلفزيونية، أن القرآن الكريم عبّر عن الزوجة بلفظ «الصاحبة»، كما في قوله تعالى: ﴿وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ﴾، لافتًا إلى أن هذا اللفظ يعكس عمق العلاقة بين الزوجين، باعتبارها قائمة على المؤازرة والحفظ والنصيحة.

وأضاف الشيخ خالد الجندي أن من معاني «الصحبة» أن يحمي كل طرف الآخر، ويحفظه، ويُفضي إليه بما في نفسه، ويقدّم له النصح، مؤكدًا أن هذا المفهوم هو ذاته الذي أُطلق على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، تقديرًا لملازمتهم له، حيث سُمّوا «الصحابة» تعبيرًا عن شرف هذه العلاقة.

وأشار الشيخ خالد الجندي إلى أن «الصحبة» تختلف عن «الصداقة»، موضحًا أن الصداقة قد تفيد نوعًا من المساواة الكاملة والتداخل، بينما «الصحبة» أوسع وأشمل في المعنى، لافتًا إلى أن وصف أبو بكر الصديق بـ«الصديق» جاء لكونه يصدق النبي صلى الله عليه وسلم في كل ما يقول، وليس لمجرد الصداقة بالمفهوم المتعارف عليه.

وشدد الشيخ خالد الجندي على أن الحفاظ على هذه «الصحبة» يتطلب التزامًا متبادلًا، وأن الإخلال بها يُفقد العلاقة جوهرها، مؤكدًا أن الإسلام حين استخدم هذا المصطلح إنما أراد التأكيد على قيمة الرفقة الحقيقية القائمة على الدعم والصدق والتكامل بين الطرفين.