قد يلاحظ البعض بعد الانتهاء من تمرين رياضي شاق أن عضلات الساقين أو الذراعين بدأت ترتجف بصورة لا إرادية، خصوصاً بعد رفع أوزان ثقيلة أو أداء عدد كبير من التكرارات. وعلى الرغم من أن هذا الارتجاف قد يثير القلق، فإنه غالباً ما يكون استجابة طبيعية للمجهود البدني، ويرتبط أساساً بإرهاق العضلات وزيادة نشاط الجهاز العصبي المسؤول عن التحكم بها.
وتشير معلومات طبية نشرها موقع «هيلث لاين» الطبي وراجعها مختصون، إلى أن التعب العضلي وانخفاض سكر الدم والجفاف تعد من أبرز الأسباب المحتملة للارتجاف بعد التمارين الرياضية.
أثناء التمرين، يرسل الجهاز العصبي إشارات إلى ما يُعرف بـ«الوحدات الحركية»، التي تتكون كل منها من خلية عصبية حركية ومجموعة من الألياف العضلية التي تتحكم فيها. وتسمح هذه الإشارات للعضلات بالانقباض وتوليد القوة اللازمة للحركة.
لكن مع استمرار التمرين وازدياد التعب، تصبح قدرة العضلات والجهاز العصبي على الحفاظ على انقباضات ثابتة ومنتظمة أقل كفاءة. وقد تتغير طريقة تنشيط الوحدات الحركية والتحكم بها، فيصبح إنتاج القوة أقل ثباتاً، وهو ما قد يظهر على شكل ارتجاف أو اهتزاز سريع في العضلة. ولهذا يكون الارتجاف أكثر شيوعاً بعد التمارين الشاقة أو عند دفع العضلات إلى حدودها القصوى.
لا يقتصر الأمر على التعب العضلي. فالتمارين القوية، وخصوصاً إذا استمرت فترة طويلة، تستهلك الغلوكوز الذي تستخدمه العضلات مصدراً للطاقة. وإذا انخفض سكر الدم بدرجة كبيرة، قد تظهر أعراض تشمل الضعف والتعب والدوار والارتجاف.
كذلك، يؤدي التعرق إلى خسارة السوائل وبعض المعادن أو «الإلكتروليتات» المهمة، مثل الصوديوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تؤدي دوراً أساسياً في عمل الأعصاب والعضلات. ولذلك قد يساهم الجفاف أو اختلال مستويات هذه المعادن في زيادة الأعراض العضلية، مثل التشنجات أو الارتجاف، خصوصاً بعد المجهود الطويل أو التعرق الشديد.
في معظم الحالات، لا يشكّل الارتجاف بعد التمرين سبباً للقلق، وغالباً ما يكون مؤقتاً ويتحسن مع الراحة والتعافي والترطيب. ويمكن أن يساعد شرب الماء، وتعويض الإلكتروليتات عند فقدان الكثير من العرق، وتناول وجبة متوازنة بعد التدريب في عملية التعافي.
أما إذا استمر الارتجاف فترة طويلة بعد انتهاء التمرين، أو حدث من دون ممارسة الرياضة، أو ترافق مع الإغماء أو صعوبة التنفس أو أعراض غير معتادة، فمن الأفضل استشارة الطبيب للتأكد من عدم وجود سبب صحي آخر.
لماذا لم تعد أمراض القلب حكراً على كبار السن؟ حقائق صادمة في اليوم العالمي للقلب
يُعد الماء البارد أبسط وأسرع مشروب صحي؛ لأن الجفاف هو السبب الخفي والأكثر شيوعاً للشعور بالخمول وقلة التركيز.
كشفت دراسة جديدة أجرتها الوكالة الدولية لبحوث السرطان (IARC)، عن أن واحدة من كل 8 حالات سرطان جديدة حول العالم خلال عام 2024 ارتبطت بعدوى.
حذر طبيب متخصص في الطب الوظيفي من الإفراط في استخدام أدوية إنقاص الوزن، مؤكداً أن وقف إشارات الجوع بجرعة مكثفة من الببتيدات تشبه «القنبلة الذرية»، ليس حلاً.
كشفت دراسة جديدة عن أن قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات قد يلحق أضراراً بهم تفوق تلك الناجمة عن الولادة في ظل ظروف الفقر.
«لا تفوّت نبضة»... ناقوس خطر يلاحق قلوب الشباب والنساء
تحت شعار «لا تفوّت نبضة» يحيي العالم اليوم التاسع والعشرين من سبتمبر (أيلول) 2026، اليوم العالمي للقلب وسط تحذيرات طبية غير مسبوقة من ازدياد الأزمات القلبية الصامتة.
وتأتي مناسبة هذا العام لتدق ناقوس الخطر حول تحول أمراض القلب والأوعية الدموية إلى تهديد عابر للأجيال، ولم يعد حكراً على كبار السن، بل بات يتربص بالشباب والنساء بفعل تغير أنماط الحياة العصرية والضغوط اليومية.
وتشير الإحصاءات الأخيرة الصادرة عن الاتحاد العالمي للقلب إلى أن أمراض القلب تتربع على صدارة أسباب الوفاة عالمياً، متسببة في نحو 20 مليون وفاة سنوياً، ما يمثل حوالي 32 في المائة من إجمالي الوفيات في العالم.
وفي خضم هذه الأرقام المفزعة، تبرز فروقات جوهرية بين الرجال والنساء من حيث مسببات الإصابة، وطبيعة الأعراض، والفئات العمرية الأكثر عُرضة للخطر.
Today is #WorldHeartDay ❤️Cardiovascular disease is the world's most urgent health crisis. It can hide in plain sight, with warning signs often going unnoticed.See the signs. Protect your heart. Demand action.This World Heart Day, #DontMissABeat: https://t.co/I6iMdc7vTQ pic.twitter.com/75mXFEPYQ8
— World Heart Federation (@worldheartfed) September 29, 2026
لم تعد الشرايين التاجية في مأمن مع صغر السن، إذ رصد الأطباء في السنوات الأخيرة قفزة مقلقة في نسب إصابة الفئات العمرية الشابة، وتحديداً بين سن الثلاثين والخامسة والأربعين، بنوبات قلبية حادة.
ويعزو الخبراء هذا التحول المتسارع إلى تفشي «الأوبئة الحديثة» المرتبطة بنمط الحياة المعاصر، وعلى رأسها السمنة المفرطة والخمول البدني، حيث يسهم الجلوس المستمر لأكثر من عشر ساعات يومياً خلف المكاتب أو الشاشات في رفع خطر الفشل القلبي بشكل حاد.
بالإضافة إلى ذلك، يلعب التدخين الإلكتروني والتقليدي دوراً مباشراً في إحداث تشنج الشرايين المبكر وتلف بطانتها الخلوية، وتتضاعف هذه المخاطر عندما تترافق مع الضغوط النفسية الحادة والقلق المزمن الناتجين عن بيئات العمل العصرية السريعة، مما يضع قلوب الشباب في مواجهة مبكرة مع وهن العضلة واحتشاء الشرايين.
ممرضة تتابع المؤشرات الحيوية عبر شاشة مركزية لتعقب المرضى في مستشفى «ليدي ريدينغ» بمدينة بيشاور الباكستانية عشية اليوم العالمي للقلب (إ.ب.أ)
تختلف طبيعة الإصابة وأسبابها بشكل ملموس بين الرجال والنساء بناءً على العوامل البيولوجية والسلوكية، فالرجال يظلون تاريخياً وسلوكياً الفئة الأكثر عُرضة للإصابة في سن مبكرة مقارنة بالنساء، نتيجة لارتفاع معدلات التدخين الشره بينهم، وإهمال الفحوصات الدورية، وتراكم الإجهاد المهني دون تفريغ صحي.
أما عند النساء، فإن الصورة تبدو مختلفة وأكثر تعقيداً، حيث ترتفع نسب الإصابة بشكل حاد بعد سن اليأس وانقطاع الطمث نتيجة لغياب الحماية الطبيعية التي كان يوفرها هرمون الإستروجين للشرايين.
طبيب يجري فحصاً بالموجات فوق الصوتية للقلب (إيكو) لمريض مسن في مستشفى «ليدي ريدينغ» بمدينة بيشاور الباكستانية عشية اليوم العالمي للقلب (إ.ب.أ)
وتكمن الخطورة الكبرى لدى النساء في أن مرض السكري والتدخين يرفعان خطر إصابتهن بأمراض القلب بنسب تفوق تأثيرها على الرجال، كما أن أعراض الأزمة القلبية لديهن تأتي غالباً صامتة أو مضللة، مثل ضيق التنفس العابر، أو الغثيان، أو الألم في الفك والظهر، مما يؤدي إلى تأخير التشخيص الطبي وزيادة
تتعدد المظاهر السريرية لأمراض القلب، ويأتي مرض الشريان التاجي الحاد أو ما يُعرف باحتشاء عضلة القلب كأبرز الأمثلة المهددة للحياة، وينجم هذا المرض عن تراكم اللويحات الدهنية والكولسترول على الجدران الداخلية للشرايين، مما يمنع تدفق الدم، ويؤدي إلى جلطة مفاجئة تتلف جزءاً من العضلة.