لماذا تراهن دول آسيا على مصر لنقل مراكز تصديرها للشرق الأوسط وأوروبا؟.. السفير محمد حجازي يُجيب

كشف السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق للشؤون الآسيوية، عن نتائج جولة الرئيس السيسي الآسيوية التي شملت كوريا، ماليزيا، وإندونيسيا، وآليات ترجمة هذه الشراكات إلى واقع تنفيذي ملموس.

وأشار "حجازي"، خلال مداخلة عبر zoom على قناة "المحور"، إلى المشهد البارز لحظة عودة الرئيس السيسي إلى أرض الوطن وحديثه من أرض مطار القاهرة، مؤكدًا أن الحفاوة الكبيرة التي لقيها الرئيس السيسي تعكس قيمة مصر التاريخية ومحبة شعوب تلك الدول لشخصه ولتاريخ مصر العريق.

وأوضح مساعد وزير الخارجية الأسبق للشؤون الآسيوية، أن هذا التقدير انعكس مؤخرًا على مؤشرات القبول العالمي؛ حيث حلت مصر في مراكز متقدمة على مستوى العالم من حيث القبول والقبول الدولي، بينما تراجعت دول أخرى مثل إسرائيل إلى ذيل القائمة، مرجعًا ذلك إلى عمق الروابط الإنسانية والتاريخية التي تمثلها القيادة المصرية.

ولفت السفير محمد حجازي، إلى جولة الرئيس السيسي في كوريا الجنوبية والتي تجسدت في الحفاوة الرسمية والشعبية والأناشيد الترحيبية بالشراكة الاقتصادية الاستراتيجية، فضلًا عن ماليزيا التي شهدت تقديرًا بالغًا للأزهر الشريف والثقافة والفنون، وتتويجها بالاتفاق على إقامة شراكة اقتصادية استراتيجية، علاوة على إندونيسيا القوة الكبرى بتأثيرها المحوري في العالم الإسلامي والآسيوي.

وأكد أن هذه الجولة جاءت استكمالاً لإنجازات استراتيجية كبرى حققتها القيادة السياسية مؤخرًا على الساحتين الإفريقية ومنطقة القرن الإفريقي، وفي توقيت تشهد فيه الدبلوماسية العالمية وعلاقات التجارة الدولية اضطرابات واسعة نتيجة الحروب وأزمات ممرات الملاحة في باب المندب ومضيق هرمز.

وحول الخطوات التنفيذية اللازمة لجني ثمار هذه الزيارات، شدد السفير محمد حجازي، على ضرورة ترجمة الاحترام والشراكات الاستراتيجية إلى واقع عملي على الأرض، وتحويل التوافقات السياسية إلى مشروعات إنتاجية تعزز التنافسية للاقتصاد المصري، موضحًا أن دولاً مثل كوريا، إندونيسيا، وماليزيا إلى جانب الصين واجهت ضغوطًا واضطرابات في سلاسل الإمداد والتصدير نحو الأسواق التقليدية في أوروبا وإفريقيا والعمنطقة العربية بسبب الأزمات الإقليمية؛ مما يحتم عليها نقل مراكز إنتاجها إلى مناطق مستقرة.

وشدد على أنه هنا تبرز أهمية منطقة غرب خليج السويس الاقتصادية كبوابة مثالية قريبة من قناة السويس، تمكن هذه الدول من الإنتاج مباشرة داخل مصر والانطلاق نحو الأسواق الأوروبية، الإفريقية، والعربية.