ما قالته شهرزاد سألها مستغرباً: - لماذا تبكي المطلقة، رغم أن القرار أحياناً كان خيارها، وظلت تسعى إليه وتطالب به؟
- هي لا تبكي على الشخص ولكن تبكي على عمر ضاع مع شخص لا يستحق من وجهة نظرها على الأقل، ليس شرطاً أن كون ذلك تناقضاً، ولكن في لحظة اتخاذ القرار هي «ترى» أنها على حق، ولكن تحقيق الانتصار في قضية الطلاق لا يعني أنها انتصرت على الحياة، فالحياة أقسى في بعض الأحيان، ولكنها خُيّرت بين أمرين أحلاهما مر، فاختارت الأقل مرارة.
- أراكِ اندفعتِ بالتعاطف معها دون الوقوف على تفاصيل الأسباب! ألا يمكن أن تكون هي المخطئة؟
ردّت بثقة المتزن: لستُ بصدد الحكم على حالة بعينها. أسباب الطلاق تتعدد؛ منها ما يتحمله الرجل، ومنها ما تتحمل مسؤوليته المرأة، والقدر المشترك بين الجميع هو غياب التوافق. لكن سؤالك كان عن «علّة البكاء» لا عن «من المخطئ».
- ألا يمكن أن يكون بكاؤها ندماً على قرار متسرع؟ ربما شعرت بفقدان السند أو قسوة الواقع، خاصة أن بعض النساء يستخدمن ورقة الطلاق كأداة للتهديد، فإذا ما استحال التهديدُ واقعاً، أفقنَ على مرارة الندم؟
- هذا التفسير يستسهل الظواهر. غالباً عندما تطلب المرأة ذلك، فهي في لحظة القرار «تعتقد» أنها على حق، وبالذات عندما يكون هناك عشرة وعمر مديد بين الطرفين، التهديد بالطلاق كأداة ضغط يحدث غالباً في تجارب حديثة يفتقر أصحابها للنضج، أما في العلاقات الطويلة، فالأمر يتجاوز التهديد ليصبح خياراً حاسماً.
تبكي المطلقة عندما «تعتقد» أنها أفنت عمرها مع شخص لا يستحق، فهي لا تبكي على «الشخص»، ولكن تبكي على «الظرف».
أحياناً يكون المخرج الأشد قسوة، إلا أنه يظل نافذة أمل لبداية جديدة عندما تُغلق كل الأبواب.
ما قالته شهرزاد سألها مستغرباً: - لماذا تبكي المطلقة، رغم أن القرار أحياناً كان خيارها، وظلت تسعى إليه وتطالب به؟
- هي لا تبكي على الشخص ولكن تبكي على عمر ضاع مع شخص لا يستحق من وجهة نظرها على الأقل، ليس شرطاً أن كون ذلك تناقضاً، ولكن في لحظة اتخاذ القرار هي «ترى» أنها على حق، ولكن تحقيق الانتصار في قضية الطلاق لا يعني أنها انتصرت على الحياة، فالحياة أقسى في بعض الأحيان، ولكنها خُيّرت بين أمرين أحلاهما مر، فاختارت الأقل مرارة.
- أراكِ اندفعتِ بالتعاطف معها دون الوقوف على تفاصيل الأسباب! ألا يمكن أن تكون هي المخطئة؟
ردّت بثقة المتزن: لستُ بصدد الحكم على حالة بعينها. أسباب الطلاق تتعدد؛ منها ما يتحمله الرجل، ومنها ما تتحمل مسؤوليته المرأة، والقدر المشترك بين الجميع هو غياب التوافق. لكن سؤالك كان عن «علّة البكاء» لا عن «من المخطئ».
- ألا يمكن أن يكون بكاؤها ندماً على قرار متسرع؟ ربما شعرت بفقدان السند أو قسوة الواقع، خاصة أن بعض النساء يستخدمن ورقة الطلاق كأداة للتهديد، فإذا ما استحال التهديدُ واقعاً، أفقنَ على مرارة الندم؟
- هذا التفسير يستسهل الظواهر. غالباً عندما تطلب المرأة ذلك، فهي في لحظة القرار «تعتقد» أنها على حق، وبالذات عندما يكون هناك عشرة وعمر مديد بين الطرفين، التهديد بالطلاق كأداة ضغط يحدث غالباً في تجارب حديثة يفتقر أصحابها للنضج، أما في العلاقات الطويلة، فالأمر يتجاوز التهديد ليصبح خياراً حاسماً.
تبكي المطلقة عندما «تعتقد» أنها أفنت عمرها مع شخص لا يستحق، فهي لا تبكي على «الشخص»، ولكن تبكي على «الظرف».
أحياناً يكون المخرج الأشد قسوة، إلا أنه يظل نافذة أمل لبداية جديدة عندما تُغلق كل الأبواب.
الجزيرة صحيفة سعودية يومية تصدر عن مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر ومقرها العاصمة الرياض.
أسسها الشيخ عبدالله بن خميس وصدر عددها الاول كمجلة شهرية في أبريل 1960م.