تعددت أسماء مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم بين "المدينة" مجردة، و"المدينة النبوية"، و"المدينة المنوَّرة"، و"المدينة المنيرة"، وفق اختلاف المناهج الفقهية والاتجاهات الفكرية والذوق الصوفي. يرى جمهور المحققين أن الأفضل هو الاقتصار على "المدينة" أو "المدينة النبوية" لثبوتهما في النصوص الشرعية، فيما شاع استعمال "المدينة المنوَّرة" و"المدينة المنيرة" في العصور المتأخرة وعند المتصوفة، استحضاراً لمعاني النور المرتبطة بالهجرة والنبوة. ويُفرَّق لغوياً بين "المنوَّرة" كاسم مفعول لما أُضيء من غيره، و"المنيرة" كاسم فاعل لِما كان هو مصدر النور، وهو الوصف الوارد في نص زيد بن أسلم وبعض الأدبيات الحديثة.