لليوم الثامن.. اعتصام عمال «إيماك للورق» للمطالبة بمستحقاتهم المالية وتحسين بيئة العمل

يواصل عمال شركة «إيماك» لتصنيع الورق، بمدينة العين السخنة في محافظة السويس، اعتصامهم في ساحة المصنع، لليوم الثامن على التوالي، للمطالبة بالحد الأدنى للأجور، وصرف الأرباح المتأخرة، ومستحقاتهم عن ساعات العمل الإضافية، إلى جانب توفير مياه صالحة للشرب، وملابس مُخصصة للعمل، وتمكينهم من الاطلاع على اللائحة الداخلية للشركة، حسبما قال ثلاثة مصادر من المعتصمين، لـ«مدى مصر». وكان العمال أعلنوا مطالبهم في وقفة احتجاجية، الأحد الماضي، لكن الإدارة لم تلتفت إليها، ما دفعهم إلى الاعتصام، دون تعطيل العمل. وفي اليوم التالي، زار المصنع مفتشون من مديرية العمل، برفقة ضباط من الشرطة وجهاز الأمن الوطني، واستمعوا إلى مطالب المحتجين، ونقلوها إلى الإدارة، التي اشترطت إنهاء الاعتصام أولًا قبل النظر في المطالب، وهو ما رفضه العمال، فيما قال مفتشو «العمل» للمعتصمين إنهم حرروا محضرًا ضد الشركة، دون أن يتمكن العمال من معرفة مضمونه، حسبما قالوا لـ«مدى مصر». وأوضح معتصمون، يعملون في المصنع منذ أكثر من عشر سنوات، أن أجور العمال تتراوح ما بين 4500 إلى 8500 جنيه، ما اعتبروه غير ملائم بالنظر إلى سنوات عملهم وغلاء المعيشة، مشيرين إلى أن الدولة أقرت مؤخرًا زيادات جديدة في الأجور والعلاوات للعاملين بالحكومة، مطالبين بمعاملة القطاع الخاص بالمثل، ورفع أجورهم. كما يطالب المعتصمون بوقف خصم ضرائب عن بدل الوجبة، ورفعه من 30 إلى 100 جنيه يوميًا، بالإضافة إلى زيادة بدل الوردية من 15 إلى 60 جنيهًا، وبدل المخاطر من 40 إلى ألف جنيه شهريًا، وعدم تأخير صرف البدلات والحوافز، بالإضافة إلى مقابل الساعات الإضافية، التي أكدت المصادر أن العمال لم يتقاضوا مقابلها منذ أبريل الماضي. «مرتباتنا متستحملش التأخير.. إنت عارف النهاردة قيمة الجنيه عاملة إزاي»، يقول أحد المعتصمين لـ«مدى مصر». وأضافت المصادر أن إدارة الشركة امتنعت عن سداد مستحقات العمال في أرباح عام 2022 كاملة، ووعدتهم بصرفها على دفعات، وبالفعل تلقوا جزءًا منها في 2023، قبل أن يتوقف الصرف طوال العامين التاليين، وفي مايو الماضي حصلوا على دفعة ثانية. يعاني العمال كذلك من نقص المياه في المصنع، الذي يعتمد على مياه البحر المحلاة في عمليات الإنتاج، والتي لا تصلح للشرب، حسبما قال أحد المصادر، مضيفًا أن الشركة كانت توزع مياه معدنية على جميع العاملين قبل أن توقف توزيعها منذ نحو ثلاث سنوات، مكتفية بتوفيرها للإدارة فقط. «تلاقي العمال كل واحد شايل شنطة جايبها من البيت فيها أزايز ميه.. محدش معاه يشتري ميه معدنية.. طيب عايزين نشرب ميه ساقعة يا جماعة.. الجو حر.. المياه للمكاتب بس، والعمال لأ»، يقول المصدر. وأشارت المصادر إلى توقف الشركة أيضًا عن صرف ملابس للعمل منذ نحو خمس سنوات. «العمال أصلًا مش معاها فلوس تجيب هدوم لنفسها.. هتجيب للشغل كمان! فتلاقي اللي شغال لابس أي شبشب، وهدوم مقطعة.. وأي حاجة»، يقول أحد المصادر. ويطالب العمال أيضًا بتمكينهم من الاطلاع على لائحة العمل الداخلية للمصنع، لمعرفة مدى مطابقتها لمعايير قانون العمل. «أنا من يوم ما اشتغلت في المصنع مشفتهاش.. اللائحة مستخبية»، يقول أحد المحتجين، الذي يعمل بالمصنع منذ 12 سنة. ردًا على استمرار الاعتصام، صرفت الإدارة بدل الوجبة ومقابل الساعات الإضافية لنحو 15 عاملًا فقط، غير مشاركين في الاعتصام، بحسب المصادر، ما اعتبره أحدهم محاولة من الإدارة لتفرقة العمال. سبق أن نظم عمال المصنع اعتصامًا في عام 2012، وأغلقوا وقتها الأبواب بالسلاسل واحتجزوا ستة مديرين، بعد مرور عام من عدم تنفيذ الشركة مطالبهم بتحسين أوضاعهم الوظيفية والمالية. يقع مصنع «إيماك» بالمنطقة الاقتصادية الخاصة، شمال غرب خليج السويس بالعين السخنة، وهو أحد أذرع مجموعة الخرافي الكويتية للاستثمار في مصر، والممتدة إلى عدة قطاعات . The post لليوم الثامن.. اعتصام عمال «إيماك للورق» للمطالبة بمستحقاتهم المالية وتحسين بيئة العمل first appeared on Mada Masr.