للمطورين العقاريين.. 9 مقترحات لرفع الشفافية وحماية حقوق العملاء

طرح مسؤولون حكوميون وخبراء ومتخصصون في القطاع العقاري، مجموعة من التوصيات والمقترحات بشأن تأسيس الاتحاد المصري للمطورين العقاريين، بهدف وضع إطار مهني وتنظيمي أكثر كفاءة لنشاط التطوير العقاري، وتعزيز الشفافية وحماية حقوق العملاء، إلى جانب دعم قدرة السوق المصري على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.

وجاءت المناقشات خلال مائدة مستديرة خُصصت لبحث تأسيس الاتحاد المصري للمطورين العقاريين، بمشاركة نخبة من ممثلي الجهات الحكومية والتنفيذية والمطورين العقاريين والخبراء والمتخصصين، لمناقشة الدور المحتمل للاتحاد والقيمة التي يمكن أن يضيفها إلى السوق.

وتناولت المناقشات سبل توفير الخدمات والموارد والمبادرات التي تتعامل مع التحديات المشتركة للقطاع، ودعم تبادل المعرفة وبيانات السوق، وتعزيز التعاون بين مختلف أطراف الصناعة، إلى جانب بحث أفضل السبل لضمان تمثيل متوازن للمطورين باختلاف أحجامهم ونماذج أعمالهم.

شارك في المناقشات المهندس خالد صديق، رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضرية، والدكتورة مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، والمهندس مصطفى عبد الوهاب، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للتنمية السياحية، والمهندس طارق شكري، رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية ورئيس لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، إلى جانب عدد من الخبراء والمتخصصين والمطورين العقاريين.

وجاءت المناقشات في ضوء قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2184 لسنة 2022، وما تبعه من جهود ومناقشات لإعداد إطار تشريعي لتنظيم نشاط التطوير العقاري وإنشاء كيان مهني للمطورين العقاريين.

وركزت المناقشات على استطلاع رؤى مختلف أطراف السوق بشأن اختصاصات الاتحاد المقترح وآليات عمله، بما يسهم في إثراء النقاش حول مشروع القانون واللائحة التنفيذية المرتبطة به.

خلصت المناقشات إلى مجموعة من التوصيات والمقترحات، جاء في مقدمتها:

1. التأكيد على أهمية ما جاء به قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2184 لسنة 2022 بشأن ضوابط بيع وحدات التطوير العقاري.

2. تبني نموذج التنظيم الذاتي للمهنة (SRO) ضمن إطار تشريعي ورقابي واضح.

3. ربط سجل المطورين بقاعدة بيانات مهنية محدثة تتيح، وفقًا للضوابط، المعلومات اللازمة للجهات التمويلية والتنظيمية والمتعاملين في السوق.

4. إعداد عقد استرشادي موحد أو مجموعة من البنود الأساسية بين المطور والمشتري، بما يحفظ حقوق الطرفين.

5. تطوير آلية متخصصة لفض المنازعات العقارية تجمع بين الخبرات القانونية والفنية، مع دراسة إمكانية إنشاء دوائر أو محاكم عقارية متخصصة.

6. دعم إنشاء وتحديث قاعدة بيانات وطنية متكاملة لبيانات المطورين والمشروعات والسوق العقاري، بالتنسيق مع الجهات المختصة.

7. وضع مستهدف قومي لترتيب مصر في مؤشر الشفافية العقارية، بما يدعم جذب الاستثمارات الأجنبية والصناديق العقارية الدولية وتصدير العقار.

8. بحث التوسع في حسابات الضمان (Escrow Accounts) وربط استخدام الأموال بمعدلات الإنجاز ومراحل التنفيذ، مع وضع آليات للتعامل مع مخاطر تغيرات التكلفة والعملة.

9. تفعيل آليات صناديق لضمان مخاطر تعثر المشروعات، مع تحديد مصادر التمويل وقواعد التدخل واستدامتها.

وشددت التوصيات على استكمال مناقشة الإطار التشريعي والتنظيمي المقترح للاتحاد، مع تحديد اختصاصاته وصلاحياته وعلاقته بالجهات الحكومية والتنظيمية، بما يحد من التداخل والازدواجية في الاختصاصات.

كما تضمنت مراجعة الأطر التعاقدية المنظمة للعلاقة بين المطور والمشتري، بما يشمل مدد التنفيذ والتأخير والجزاءات والالتزامات المتبادلة، مع دراسة إعداد عقد استرشادي موحد أو مجموعة من البنود الأساسية.

وتناولت المناقشات نطاق العضوية والقيد وممارسة النشاط، بما يوضح الفئات والأنشطة التي يشملها الاتحاد، ومتطلبات القيد والتصنيف وتحديث السجل المهني للمطورين.

شملت المقترحات دراسة إمكانية تبني نموذج التنظيم الذاتي للمهنة (SRO) ضمن إطار تشريعي ورقابي واضح، مع تحديد حدود العلاقة بين الاتحاد والجهات المنظمة.

كما تضمنت وضع تصور لتمثيل متوازن لمختلف فئات المطورين وفقًا لحجم الشركات والتخصص ونموذج العمل والنطاق الجغرافي.

وشملت التوصيات تعزيز أطر الحوار والتنسيق المؤسسي بين المطورين والجهات الحكومية والتنظيمية والبنوك وجهات التمويل ومقدمي الخدمات المرتبطة بالنشاط.

طُرحت أهمية تطوير نظام تصنيف مهني وشفاف للمطورين يستند إلى معايير موضوعية، تشمل الملاءة المالية والقدرات الفنية وسابقة الأعمال وحجم المشروعات ومعدلات التنفيذ والتسليم.

كما جرى التأكيد على مراعاة أوضاع صغار المطورين من خلال متطلبات ومسارات انتقالية تتناسب مع أحجام أعمالهم، دون الإخلال بمعايير الممارسة المهنية.

وشملت المقترحات دراسة وضع ميثاق شرف ومعايير مهنية لممارسة نشاط التطوير العقاري، وربط استمرار القيد أو التصنيف بمستوى الالتزام والسجل المهني وفقًا للقواعد القانونية.

كما تضمنت ربط سجل المطورين بقاعدة بيانات مهنية محدثة تتيح، وفقًا للضوابط، المعلومات اللازمة للجهات التمويلية والتنظيمية والمتعاملين في السوق.

تضمنت التوصيات دراسة آليات أكثر فاعلية لحماية حقوق المشترين والحاجزين في حالات تأخر أو تعثر المشروعات، مع وضع إجراءات واضحة ومتدرجة للتعامل مع المخالفات وفقًا للقانون.

كما طُرح تطوير آلية متخصصة لفض المنازعات العقارية تجمع بين الخبرات القانونية والفنية، مع دراسة إمكانية إنشاء دوائر أو محاكم عقارية متخصصة.

وشملت المقترحات وضع إطار واضح لمسؤوليات المطورين والملاك وشركات إدارة المنشآت والصيانة خلال مرحلة ما بعد التسليم والتشغيل، خاصة تحديات تحصيل مصاريف وفروق الصيانة للحفاظ على الثروة العقارية.

كما تضمنت تعزيز معايير إدارة وصيانة المشروعات والمجتمعات العمرانية بما يدعم جودة التشغيل ويحافظ على قيمة الأصول على المدى الطويل.

في ملف البيانات والشفافية، تضمنت التوصيات دعم إنشاء وتحديث قاعدة بيانات وطنية متكاملة لبيانات المطورين والمشروعات والسوق العقاري، بالتنسيق مع الجهات المختصة.

كما طُرحت أهمية إصدار مؤشرات وتقارير دورية عن السوق، وفي مقدمتها مؤشر أسعار العقارات (House Price Index)، بما يوفر مرجعية موضوعية للأسعار واتجاهات السوق.

وشملت المقترحات وضع مستهدف قومي لتحسين ترتيب مصر في مؤشر مستوى الشفافية العقارية، بما يدعم جذب الاستثمارات الأجنبية والصناديق العقارية الدولية وتصدير العقار المصري.

كما جرى بحث تطوير منصة رقمية مهنية تتيح، وفقًا للإطار القانوني، تسجيل وتوثيق البيانات والمستندات المرتبطة بالمعاملات، بما في ذلك العقود الابتدائية ومحاضر الاستلام.

وتضمنت الرؤى دعم التكامل الإلكتروني بين قواعد البيانات ذات الصلة، ومساندة جهود تفعيل منظومة الرقم القومي العقاري، إلى جانب دراسة توظيف الذكاء الاصطناعي والتحليلات الرقمية في قراءة بيانات السوق وتطوير الخدمات.

تطرقت المناقشات إلى دراسة آليات دعم وتوسيع التمويل العقاري بما يتناسب مع احتياجات مختلف الشرائح، مع اهتمام خاص بالإسكان المتوسط.