عقدت لجنة التكامل الاقتصادي اجتماعاً برئاسة عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، وبحضور مديري عموم الدوائر الاقتصادية المحلية، حيث ناقشت عدداً من الموضوعات المرتبطة بتعزيز تنافسية بيئة الأعمال، ودعم جهود التنمية الاقتصادية، ومواصلة تطوير الأطر والسياسات التي تسهم في ترسيخ مكانة دولة الإمارات كوجهة جاذبة للأعمال والاستثمار.البيئة التشريعية والاقتصاديةأكد بن طوق أن دولة الإمارات، في ضوء توجيهات قيادتها الرشيدة، تواصل تطوير بيئة تشريعية واقتصادية متكاملة تعزز قدرات القطاع الخاص عبر جهود وطنية متضافرة على المستويين الاتحادي والمحلي، بما يعزز نمو الأعمال وتنافسية الاقتصاد الوطني، ويواكب المتغيرات الاقتصادية العالمية، مشيراً إلى الدور الحيوي للجنة التكامل الاقتصادي في هذا الصدد، من خلال تعزيز التنسيق والتكامل بين الجهات المعنية، واقتراح السياسات الداعمة لتطوير المنظومة الاقتصادية الوطنية ورفع تنافسيتها.وقال بن طوق خلال الاجتماع: «يواصل الاقتصاد الوطني تحقيق معدلات نمو إيجابية تعكس قوة ركائزه وتنوعه، حيث نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدولة الإمارات بنسبة 3% خلال الربع الأول من عام 2026 ليبلغ 485 مليار درهم، فيما سجل الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي نمواً بنسبة 4.8% خلال الربع الأول من العام الجاري، لترتفع مساهمته إلى 79.4% من الاقتصاد الوطني، مؤكداً أن هذه المؤشرات تمثل حافزاً لمواصلة العمل الوطني وتطوير السياسات الاقتصادية بما يدعم استدامة النمو ويعزز جاهزية الاقتصاد للمرحلة المقبلة».تطوير التجمعات الاقتصاديةاستعرضت اللجنة مستجدات تطوير التجمعات الاقتصادية ذات الأولوية في ضوء السياسة الوطنية للتجمعات الاقتصادية، التي أطلقتها الدولة في سبتمبر 2025، وتهدف هذه التجمعات إلى تعزيز التعاون والتكامل بين الشركات والجهات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية ومراكز البحث والتطوير، إلى جانب ربط مختلف مكونات المنظومة الاقتصادية وتسهيل الوصول إلى الفرص الاستثمارية والتجارية، بما يسهم في رفع الإنتاجية وتسريع الابتكار وتعزيز تنافسية القطاعات الوطنية.واطلعت اللجنة على دور الجهات الوطنية المعنية في تطوير المزيد من الآليات والإجراءات لتعزيز منظومة مكافحة غسل الأموال ورفع مستويات الرقابة والامتثال للتشريعات والسياسات ذات الصلة، بما يدعم سلامة واستدامة البيئة الاقتصادية، ويحافظ على مكانة دولة الإمارات مركزاً اقتصادياً عالمياً يتمتع بأعلى معايير الشفافية والحوكمة.وأكدت اللجنة أهمية مواصلة التنسيق بين الجهات المعنية، وتكثيف الجهود الرامية إلى تعزيز جاهزية الاقتصاد الوطني ومرونته، بما يواكب التطورات والمتغيرات الإقليمية والعالمية، ويدعم استمرارية الأعمال وتوسع الأنشطة الاقتصادية في مختلف القطاعات.