في وقت تتواصل فيه عملية فرز الأصوات في الانتخابات الإسرائيلية، حسمت لجنة الانتخابات الإسرائيلية الجدل القائم حول نزاهة العملية الانتخابية، مؤكّدةً أن "انتخابات الكنيست جرت وفق القانون ولا أساس للادعاءات بشأن مساس ممنهج بنزاهتها".
تزامناً، اتّهم رئيس الكنيست الإسرائيلي أمير أوحانا، اليوم الخميس، أحزاباً عربية بالتعاون مع جهات "معادية لإسرائيل".
واعتبر أنّ "الاعتماد على أصواتها لتشكيل حكومة أقلّية أو تغيير رئيس الكنيست يمثّل "تعاوناً صريحاً مع أهداف أعداء إسرائيل"، وذلك على خلفية شبهات تتعلّق بتمويلها ومزاعم بشأن مخالفات انتخابية.
وقال أوحانا إنّ "الشبهات المتعلّقة بتمويلٍ من جهات مرتبطة بـ"الإسلام المتطرف" غير مسبوقة من حيث خطورتها ونطاقها، متّهماً حزب "راعم" والقائمة المشتركة بالعمل ضد المصلحة الوطنية الإسرائيلية، على حدّ تعبيره.
وأضاف أن كثيراً من ممثلي المجتمع العربي المنتخبين، بحسب وصفه، يؤيّدون "الإرهاب ويعارضون وجود إسرائيل دولة يهودية"، كما اتّهمهم برفض وصف "حركة حماس" بأنها منظمة إرهابية، وباتهام الجنود الإسرائيليين بارتكاب جرائم حرب قال إنّهم لم يرتكبوها.
في المقابل، دعا الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ لـ "عدم الطعن بنزاهة كامل الأصوات العربية رغم التحقيق بشبهات فساد انتخابي".
في المقابل، أكّد رئيس القائمة العربية الموحدة، منصور عباس في بيانٍ اليوم الخميس، أن القائمة العربية الموحدة ترحّب بقرار رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوعام سولبرغ، التحقيق في الشبهات المتعلقة بمحاولة التأثير غير المشروع على الانتخابات بواسطة تمويل أجنبي.
وأشار إلى أن "الحفاظ على نزاهة الانتخابات وسيادة القانون واجب مدني وديموقراطي رفعناه شعاراً لنا. ولا علاقة للقائمة العربية الموحدة بالقضية المذكورة أو بأي قضايا أخرى، ونؤكد أننا سنتعاون تعاوناً كاملاً مع جميع سلطات إنفاذ القانون من أجل إظهار الحقيقة".
وتوجّه عباس إلى "أبو يائير"، بالقول: "لدينا رسالة واحدة ردًا على حملة التحريض ونزع الشرعية التي يقودها ضد المواطنين العرب: "لن يكون هناك شيء، لأنه لا يوجد شيء". لكن، بخلافك، هذه هي الحقيقة عندنا، وليست كذبة أخرى".
وفي سياقٍ متّصل، رأى رئيس الأركان السابق، والمرشّح غادي آيزنكوت أنّ "من غير المقبول محاولة استغلال معلومات لم يجر التحقيق فيها للطعن في نتائج انتخابات الكنيست".
وأشار إلرى أن "نتنياهو وشركائه يقودون عملية تأثير غير مشروعة على الجمهور الإسرائيلي بهدف تأخير نشر نتائج الانتخابات".
أعلنت لجنة الانتخابات المركزية في إسرائيل، في الساعات الأولى من صباح الخميس، بدء فرز الأصوات التي تم الإدلاء بها عبر نظام "المظاريف المزدوجة".
ويشمل هذا النظام أصوات الناخبين الذين صوتوا خارج مراكز الاقتراع المعتادة، وهم في الغالب من جنود الجيش، بالإضافة إلى السجناء والكوادر الطبية، والأشخاص الذين يعانون ظروفاً صحّية تمنعهم من الحضور، وممثلي إسرائيل في البعثات الديبلوماسية بالخارج.
وتوقعت هيئة البث الإسرائيلية الانتهاء من فرز الأظرف المزدوجة مساء الخميس.
وحسب صحيفة "جيروسالم بوست" الإسرائيلية، قد تؤثّر أصوات الأظرف المزدوجة على النتائج النهائية للانتخابات.
وبحسب أحدث النتائج التي أوردتها صحيفة "يديعوت أحرونوت"، بعد فرز 89.8 في المئة من الأصوات، حصلت كتلة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على 53 مقعداً، مقابل 48 مقعداً لمعسكر منافسه، رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، فيما نالت الأحزاب العربية 19 مقعداً.
ولا تزال الكتلتان بعيدتين عن الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة، والمحدّدة بـ61 مقعداً من أصل 120 في الكنيست.
وفي سياق متصل، اتّهم حزب الليكود، بزعامة نتنياهو، أمس الأربعاء، أحزاباً عربية بـ"سرقة الانتخابات"، مطالباً الشرطة وجهاز الأمن العام "الشاباك" ولجنة الانتخابات المركزية بالتحقيق في مزاعم تتعلق بالرشوة والتهديدات والعنف والتزوير.
وقال الليكود، في بيان، إنّه يقدّم مئات الشهادات والأدلة بشأن مخالفات يزعم وقوعها في عددٍ من مراكز الاقتراع بالتجمعات العربية.
وزعم الحزب أن المخالفات شملت توزيع مظاريف تحتوي على أموال نقدية وأوراق اقتراع لحزب "راعم"، وتهديد مسؤولي مراكز اقتراع، ودخول عدة ناخبين معاً إلى حجرات التصويت، والتصويت باستخدام هويات مكرّرة.
وأضاف أنّ الشكاوى تتضمن اختلافات بين أعداد مظاريف الاقتراع والناخبين، فضلاً عن استخدام برمجيات قال إنّها محظورة لحشد الناخبين.