لبنان: 11 قتيلاً في ضربات إسرائيلية على صور
قُتل 11 شخصاً على الأقلّ الثلاثاء في غارات إسرائيلية على صور والمناطق المحيطة، مع توجيه إسرائيل إنذاراً بوجوب إخلاء المدينة بشكل كامل، ومواصلة الدولة العبرية ضرباتها كذلك على مناطق واسعة في جنوب لبنان. وتتعرّض صور الساحلية التي تعدّ من كبرى مدن جنوب لبنان وتؤوي آلاف النازحين من القرى المجاورة لها، لضربات إسرائيلية مكثّفة منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحزب الله في الثاني من مارس، فضلاً عن إنذارات إخلاء متكرّرة، لم يحدّ منها وقف إطلاق النار في 17 أبريل، والذي لم يغيّر الكثير على أرض الواقع. وأوردت وزارة الصحة "أن غارة العدو الإسرائيلي على حي المساكن في مدينة صور أدت في حصيلة أولية إلى 8 قتلى و32 جريحا". وكانت "الوكالة الوطنية للإعلام" الرسمية اللبنانية أفادت عن غارة على المنطقة بعيد التاسعة صباحا (06,00 ت غ)، قبيل نشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي على منصة إكس إنذارا بإخلاء كامل المدينة. وشوهد سكان يفرون بأعداد كبيرة من المدينة، لا سيما من الحيّ المسيحي. وحزم السكان أمتعتهم ووضعوها في السيارات استعداداً للمغادرة. وقال عضو مجلس بلدية صور وليد الطويل إنه بعيد الأنذار، "فرغت الحارة المسيحية ذات الطابع السياحي.. بنسبة 99 بالمئة وبقي عدد قليل من الأشخاص". وعند مدخل مدينة صيدا كبرى مدن جنوب لبنان والواقعة إلى الشمال من صور، شوهد فارّون من صور يصلون إليها، وقد وضع بعضهم أمتعة على سياراتهم. وكان الجيش الإسرائيلي اتهم حزب الله الأسبوع الماضي بالعمل في حارة المسيحيين، محذراً من أنه سيطلب من السكان المغادرة إذا بقي الحزب هناك. إلى ذلك، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية بشن إسرائيل ضربات على أكثر من عشر قرى وبلدات في جنوب لبنان. وليلاً، أعلنت وزارة الصحة مقتل ثلاثة أشخاص في غارة إسرائيلية قرب مدينة صور. وتأتي الضربات الإسرائيلية الجديدة غداة تحذير إيران الحليفة لحزب الله، من أنها ستستأنف قصف الدولة العبرية في حال واصلت شنّ ضربات في لبنان، في وقت أكّدت اسرائيل أنها ستواصل عملياتها. من جهته أعلن "حزب الله" في بيانين جديدين منفصلين، أن عناصره استهدفوا تجمّعًا ​لجنود إسرائيليّين في بلدة البيّاضة في جنوب لبنان، ومركزًا قياديًا تابعًا للجيش الإسرائيليّ في ‌بلدة الناقورة في جنوب لبنان. وقال الحزب في بيانيه الجديدين أن هذه الاستهدافات تأتي دفاعًا عن لبنان وشعبه، وردًّا على خرق العدوّ الإسرائيليّ لوقف إطلاق النار واستباحته الأجواء اللبنانيّة. من جانب آخر، بحث رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون، مع ‌نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال اتصال ​هاتفي، الثلاثاء، مسار المفاوضات اللبنانية مع أميركا وإسرائيل لإنهاء التصعيد العسكري والأوضاع العامة في ‌لبنان والمنطقة، بحسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية. وتم خلال الاتصال عرض مسار المفاوضات اللبنانية مع أميركا وإسرائيل لإنهاء التصعيد العسكري وإعادة الهدوء والاستقرار إلى الأراضي اللبنانية." وجدد الرئيس ماكرون "وقوف بلاده ​الى جانب لبنان وشعبه في المجالات كافة". وشكر الرئيس عون نظيره الفرنسي على ما تقدمه بلاده ‌للبنان ​وللبنانيين في هذه الظروف الصعبة التي يمرّ بها وطنهم." يذكر أنه ‌من المقرّر استئناف ‌المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية في 22 يونيو الحالي. وكان بيان صدر ​عن لبنان والولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل، بعد انتهاء الجولة الرابعة من المفاوضات، والتي عقدت على مدى يومي الأربعاء والثلاثاء، أعلن فيه اتفاق إسرائيل ولبنان على تنفيذ وقف لإطلاق النار. وقال البيان إن وقف إطلاق النار يعتمد على الوقف الكامل لنيران حزب الله وإخلاء جميع عناصر الحزب من منطقة جنوب الليطاني وإنشاء مناطق تجريبية تتولى فيها القوات المسلحة اللبنانية ​السيطرة الحصرية على الأراضي، مع استبعاد جميع الجهات المسلحة غير التابعة للدولة.