لبنان يراهن على تفاهم واشنطن وطهران لكبح إسرائيل
بيروت - «الخليج»، وكالات:بحث الرئيس اللبناني جوزيف عون، مع رئيس حكومته نواف سلام، أمس الثلاثاء، التحضيرات لجولة تفاوض جديدة بين لبنان وإسرائيل من المقرر أن تعقد في واشنطن أيام 22 و23 و24 الجاري، واعتبرا أن التفاهم الأمريكي الإيراني عامل إيجابي لخفض التوتر في المنطقة، في وقت قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، يجب أن يتصرف بمسؤولية أكبر تجاه لبنان، وقال بلغة أقرب إلى التوبيخ «أخبرت إسرائيل أن هجومها على بيروت لا يروق لي».وأوردت الرئاسة اللبنانية، في بيان، أن عون وسلام بحثا، أمس الثلاثاء «التحضيرات الجارية لانعقاد الجولة المقبلة من المفاوضات اللبنانية الأمريكية الإسرائيلية في واشنطن، الأسبوع المقبل» التي ستنطلق في 22 يونيو، في خامس جولة منذ بدء المحادثات. واعتبر عون وسلام أن «التفاهم الأمريكي - الإيراني يشكل عاملاً ايجابياً على صعيد خفض التوتر في المنطقة، ويدفع في اتجاه الحلول السلمية وإنهاء حالة الحرب». وأكدا في الوقت ذاته «ثبات الموقف اللبناني في مفاوضات واشنطن لجهة الوقف النهائي لإطلاق النار».  من جانبه، أبدى رئيس مجلس النواب، نبيه بري، ارتياحه لمذكرة التفاهم المبرمة بين طهران وواشنطن، مؤكداً أن لبنان مشمول في بنودها، سواء لجهة إنهاء الحرب أو ضمان الانسحاب الإسرائيلي.  في المقابل، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عدم رضاه عن طريقة تعامل إسرائيل مع لبنان و«حزب الله»، مشيراً إلى أنه اقترح على تل أبيب فكرة أن تتولى سوريا أمر «حزب الله». وقال ترامب خلال مشاركته في قمة السبع: «لست راضياً عن طريقة تعامل إسرائيل مع لبنان و«حزب الله». كان ينبغي عليهم معالجة هذه القضية بشكل أسرع. هذا الأمر مستمر إلى ما لا نهاية». وأضاف: «من دوني لن تكون هناك إسرائيل... وكانت تربطني علاقة ممتازة مع نتنياهو، ولكن عليه الآن أن يتحلى بمزيد من المسؤولية تجاه لبنان». وأردف: «أخبرت إسرائيل أن هجومها على بيروت لا ينبغي أن يؤدي إلى تدمير المدينة». وتابع: «لقد اقترحت على إسرائيل أن تترك سوريا تتولى أمر «حزب الله»، لأنني بصراحة أعتقد أنها قادرة على التعامل معه بشكل أفضل».وعلى الرغم من بدء عودة تدريجية لافتة للنازحين الى عدد من القرى والبلدات الحدودية، فقد تواصلت الخروقات الاسرائيلية عبر الغارات الجوية، والقصف المدفعي، حيث شن   الطيران الحربي الإسرائيلي​  غارات على مناطق عدة في قضاء ​النبطية​، بينما تعرضت مرتفعات علي الطاهر لقصف مدفعي. وبحسب ما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام، قتل أربعة أشخاص جراء غارات اسرائيلية متلاحقة استهدفت ثلاث سيارات في جنوب لبنان.  من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي، أمس الثلاثاء، أنه اعترض صواريخ لحزب الله أطلقت على منطقة ينشط فيها جنوده في جنوب لبنان، وردّ عليها بتوجيه ضربات. وحاول الجيش الإسرائيلي التقدم براً من حمى أرنون – الكمّاشة باتّجاه منطقة المعبر في أطراف بلدة كفرتبنيت، بعدما سبق أن حاول التقدم، مساء الاثنين، وتصدّى له مقاتلو «حزب الله» بالصواريخ الموجّهة والمحلّقات، ما أجبره على التراجع.