بيروت - «الخليج»، وكالات:حذّر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، أمس الأربعاء، من «مغبة» جرّ لبنان إلى حرب جديدة، في موقف موجّه إلى «حزب الله» الذي أدخل البلاد في الحرب قبل أشهر بعد الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، في وقت تصاعدت الاعتداءات الإسرائيلية على جنوبي لبنان، عبر المزيد من الغارات والقصف وعمليات التفجير وإحراق المنازل،وتحدثت وسائل إعلام لبنانية عن مقتل لبناني في غارة إسرائيلية استهدفت دراجة نارية جنوب لبنان، في حين ادعى المحقق العدلي على أربعة ضباط متقاعدين في الجيش اللبناني بملف انفجار مرفأ بيروت.وقال سلام في تصريح عقب لقائه الرئيس اللبناني جوزيف عون في القصر الرئاسي «أمام مخاطر تجدّد الحرب في المنطقة، أكرّر التحذير من مغبّة جرّ لبنان إلى أيّ مغامرة عبثية جديدة خدمة لمصالح خارجية وزجّه في مواجهات لا يملك ترف تحمّل تبعاتها». وأكد أن اللبنانيين، وخاصة أهالي الجنوب، دفعوا أثماناً باهظة من الأرواح والأرزاق والبيوت، ولهم الحق في العيش بأمان وبناء مستقبلهم بعيداً عن الحروب والتهجير والدمار. وشدّد على أن «حماية لبنان مسؤولية وطنية تقتضي تغليب مصلحته العليا على أيّ حساب آخر، والالتزام بأن يكون قرار الحرب والسلم حصراً بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية»، مضيفاً «لن نقبل أن يُفرض على اللبنانيين مصير لم يختاروه، أو أن يتحوّل وطنهم مجدّداً إلى ساحة لصراعات الآخرين».في غضون ذلك، ذكرت وسائل إعلام لبنانية، مساء أمس الأربعاء، أن لبنانياً قتل وأصيب شخص آخر، جراء غارة نفذتها طائرة مسيرة إسرائيلية واستهدفت دراجة نارية في بلدة قبريخا جنوبي لبنان. وكان الجيش الإسرائيلي قصف، أمس الأربعاء، بلدات وأحرق منازل وألقى قنابل صوتية قرب مزارعين في جنوبي لبنان، بالتزامن مع تحليق طائرات مسيّرة فوق العاصمة بيروت ومناطق أخرى بالبلاد. وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية أن القوات الإسرائيلية أحرقت منذ صباح أمس الأربعاء، منازل في بلدة حداثا بقضاء بنت جبيل، دون تحديد عددها أو حجم الأضرار. وأضافت أن قصفاً مدفعياً إسرائيلياً استهدف بلدة برعشيت بقضاء بنت جبيل، وبلدة المنصوري ووادي زبقين بقضاء صور، دون ورود معلومات عن وقوع إصابات. وفي قضاء حاصبيا جنوبي البلاد، ألقت طائرة مسيّرة إسرائيلية قنابل صوتية قرب مجموعة من مزارعين أثناء قطاف الزيتون بمحيط مزرعة حلتا، عند أطراف بلدة كفرشوبا، دون تسجيل إصابات.في غضون ذلك، ادّعى المحقق العدلي في ملف انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار على أربعة ضباط متقاعدين في الجيش اللبناني، بينهم رئيس الأركان السابق اللواء الركن وليد سلمان، بعدما استجوب كلاً من اللواء سلمان والعمداء المتقاعدين جورج موسى ومنير أبو زيد ومانويل كرجيان، وذلك في إطار التحقيقات المتعلقة بمسؤولية الجهات المعنية عن نيترات الأمونيوم التي انفجرت في المرفأ في 4 أغسطس2020. ولم تتوافر حتى الآن أسماء الضباط الثلاثة الآخرين أو تفاصيل التهم المسندة إليهم.ويبرز اسم سلمان في هذا المسار، إذ تولّى رئاسة الأركان بين عامي 2011 و2016. كما ورد اسمه في تقارير سابقة تناولت مراسلات للجيش مع إدارة الجمارك بشأن نيترات الأمونيوم، أشارت إحداها إلى أن الجيش ليس بحاجة إلى المادة، واقترحت عرضها على شركة لبنانية للمتفجرات أو إعادة تصديرها.