لبنان يتمسك ببقاء «اليونيفيل» لملء الفراغ الأمني

بيروت: «الخليج»، وكالاتأكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، خلال استقباله وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا، أمس الأربعاء، أن لبنان متمسك ببقاء قوات «اليونيفيل»، مشدداً على أن انسحابها سيحدث فراغاً ستكون له انعكاسات أمنية سلبية على الوضع الجنوبي، فيما أكدت الخارجية الأمريكية تمسكها بدعم تنفيذ «الإطار الثلاثي»، لافتة إلى أن سلاح «حزب الله» يعرقل الاستقرار وعودة النازحين، في وقت واصل الجيش الإسرائيلي سلسلة اعتداءاته على قرى وبلدات الجنوب اللبناني، وسط تهديد إسرائيلي ل«حزب الله» بفقدانه المزيد من الأراضي في الجنوب والليطاني وتهجير مليون لبناني إضافي، وبمهاجمة الضاحية الجنوبية لبيروت إذا انضم إلى إيران في أي هجوم على إسرائيل.وأبلغ الرئيس عون​ لاكروا​، خلال استقباله بحضور قائد قوات «اليونيفيل» الجنرال ديوداتو أبانيارا ونائب المنسق الخاص للأمم المتحدة منسق الشؤون الإنسانية عمران ريزا، إنّ «لبنان متمسّك ببقاء «اليونيفيل​»، نظراً إلى أهمية الدور الذي أدّته منذ بدء مهمتها وحتى اليوم، والتضحيات التي قدّمها أفرادها من ضباط ورتباء وعسكريين». وقال: إن «الظروف الناجمة عن الاعتداءات الإسرائيلية واحتلال قرى وبلدات جنوبية يقع معظمها ضمن نطاق عمليات «اليونيفيل»، تجعل وجود القوات الدولية بالغ الأهمية، لأن انسحابها سيُحدث فراغاً ستكون له انعكاسات سلبية على الوضع الأمني في المنطقة، فضلاً عن غياب أي رقابة دولية على ما يجري فيها». والتقى لاكروا رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي أكد وحدة الموقف الرسمي اللبناني لجهة التمسك بوجود هذه القوة ومهمتها تنفيذاً للقرار 1701، مشيراً إلى «أن هناك إجماعاً وتحركاً برلمانياً لبنانياً باتجاه المجتمع الدولي والأمم المتحدة في هذا الإطار». كما التقى لاكروا رئيس الحكومة نواف سلام الذي أكد رفضه حصول أي فراغ بعد انتهاء مهمة اليونيفيل بصيغتها الحالية، مشدداً على حاجة لبنان إلى قوة دولية تتولى مهام المراقبة والإفادة والتواصل، معرباً عن انفتاح لبنان على البحث في أي صيغة دولية جديدة لهذه القوة، مع التمسك بضرورة أن يكون تفويضها صادراً عن مجلس الأمن الدولي.ومن جهته، أكّد المتحدّث باسم ​وزارة الخارجية الأمريكية​ تومي بيغوت، أنّ الإدارة الأمريكية ملتزمة بمواصلة العمل ضمن «الإطار الثّلاثي» الذي يجمع الولايات المتحدة و​لبنان​ وإسرائيل، معتبراً أنّ لبنان يمتلك فرصة للحصول على دعم دولي واسع، لكنّ استمرار سلاح الحزب يعرقل تحقيق الاستقرار وعودة النّازحين.من جهة أخرى، نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة على المنطقة الواقعة بين بلدتي كفرتبنيت والنبطية الفوقا في قضاء النبطية، وأخرى على بلدة طلوسة في قضاء مرجعيون، وثالثة على بلدة حداثا في قضاء بنت جبيل. واستهدف القصف المدفعي الإسرائيلي العنيف بلدتي المنصوري ومجدل زون في قضاء صور، إضافة إلى رمايات رشاشة باتجاه بيوت السياد المجاورة.وهدد وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس، خلال جولة على قواته في لبنان وسوريا، «حزب الله»، قائلاً إنه إذا انضم إلى إيران في مهاجمة إسرائيل فسيتلقى ضربة قاسية، وسيفقد مزيداً من الأراضي في الجنوب في مناطق النبطية والليطاني، وسيتم إخلاء جميع السكان حتى خط نهر الأولي ونهر الزهراني باتجاه الشمال، كاشفاً عن أنه «سيتم أيضاً إخلاء الضاحية الجنوبية في بيروت واستهداف البنى التحتية فيها، وسيصبح أكثر من مليون نازح إضافي داخل لبنان».